رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لعدم إقرار الدستور

الخسائر الاقتصادية تتجاوز 500 مليار جنيه

مال وأعمال

السبت, 07 أبريل 2012 15:30
الخسائر الاقتصادية تتجاوز 500 مليار جنيهالبروصة المصرية
تحقيق-عبد الرحيم ابوشامة:

خسائر اقتصادية كبيرة منيت بها البلاد بسبب سوء ادارة المرحلة الانتقالية وضبابية المشهد السياسى والذى انعكس بدورة على الوضع الاقتصادى للبلاد مع حالة الارتباك التى شهدتها المواقف السياسية للقائمين على شئون الحكم.

وعدم وضع دستور جديد تقوم عليه عملية بناء المؤسسات فى الدولة والاكتفاء بدلا من ذلك بتعطيل ثم تعديل الدستور وانتخاب مؤسسات كالشعب والشورى على اساس دستور سيتم هدمه تماما وما نتج عن هذا من زيادة المخاوف والترقب على المستوى المحلى والدولى معا انعكس هذا كله على الوضع الاقتصادى نتيجة عدم اليقين فى المستقبل الذى تبنى عليه الافراد قراراتهم سواء كانوا مواطنين محليين أو دول وحكومات.
وهو ما انعكس بالفعل  فى القروض والمنح الدولية والاستثمار والفوضى الداخلية وتعطل الانتاج وبالتالى فإن هناك مجموعة من الخسائر وهناك فرص ومكاسب يراها الخبراء والمحللون اضاعتها القرارات التى تمت فى المرحلة الانتقالية والتى ادت بالبلاد للسير فى الطريق اللخطأ.
وهناك خسائر مباشرة واخرى غير مباشرة  لحقت بالبلاد  خاصة خلال الفتره من 19مارس2011 موعد الاستفتاء على الدستور  وحتى 29فبراير2012 اى قرابة (345) يوماً نتيجة عدم اقرار الدستور  وما ادى اليه من  عدم استقرار السياسى  للبلاد خلال الفتره السابقه وعدم انتخاب رئيس جمهورية على اساس دستورى واضح سواء رئاسى  أو برلمانى أو مختلط. كما تم تأجيل اتخاذ مجموعة من القرارات السياسيه التى تنعكس على الاقتصاد  فى المرحلة الانتقالية هكذا يرى الدكتور عبد المنعم السيد مدير مركزالمحاسبين والدراسات المالية والخبير الاقتصادى.
واشار الى انه اجرى دراسة حول خسائر المرحلة ومالحق نتيجة عدد من العوامل منها  عدم تقديم  المنح والمعونات التى كانت ستحصل عليها مصر فى شهر مارس 2011 من الدول العربية والأوروبية بعد رحلات عديدة قام بها الدكتور عصام شرف ووعد بالحصول عليها والتى رصدتها الدراسة.
خسائر المنح والاحتجاجات
ومن بين هذةالخسائر منح وخصومات تبلغ 13.5 مليار دولار  من دول الخليج (السعودية- الكويت- الأمارات – قطر).واستعداد صندوق النقد الدولى باقراض بين 3 الى 5  مليارات دولار بسعر فائده لا يتجاوز 1.5% ولمده 10 سنوات  مع اعطاء سنتين سماح من السداد .واستعداد الاتحاد الاوروبى لاقراض مصر مبلغ 3.5 مليار دولار بسعر فائدة (1.5%) على سبع سنوات.
فضلا عن استعداد الولايات المتحده الامريكية اقراض مصر مبلغ 4 مليارات دولار  عبارة عن منح ومصروف وخطابات ضمان وودائع

بالبنك المركزى لمدة 5 سنوات  بأسعار فائدة لا يتجاوز  (1.5%).
وكل هذا جاء الأعلان عنه بعد ما تم عمل اول استفتاء للشعب على الأعلان الدستورى عام 19/3/2011 وكان العالم ينظر الى الثورة المصرية بفخر حتى ان جميع زعماء العالم كان يشيدون بالثورة المصرية التى الهمت العالم كله معنى الحرية.
ولكن عدم وضع  الدستور والسير فى الخطوات التنفيذية لأقرارة تم اقامة النتخابات البرلمانيه (شعب وشورى)واجراءات انتخاب رئيس الدولة على اساس دستور محدد وراسخ المعالم فان ذلك اثر سلبا على الناحيه الاقتصادية وجعل  معظم هذه الدول والمؤسسات تسحب العروض المقدمة منها.
وهذا كبد مصر خسارة لا تقل عن  23مليار دولار تعادل 138 مليار جنيه مصرى  لم تحصل مصر عليها وهى عبارة عن منح ومعونات قروض خطابات ضمان ودائع من  تلك الدول والمؤسسات ولم تحصل مصر سوى على مليار دولار عبارة عن 0.5 مليار دولار مصرى من قطرو 0.5 مليار دولار سلفة من السعودية.
اضافة الى خسائر تخفيض التصنيف الأئتمانى فى مصر لنحو 6 مرات  فى 4 شهور مماادى زيادة تكاليف وثائق التأمين ضد مخاطر الشعب وهذا جعل مصر خلال السنة الماضية فى جمع فواتير الاستيراد والتصدير بما لا يقل عن 1 مليار دولار  وزيادة الضغط على العملة نتاج اشتراط الموردين الخارجين على تغطية خطابات الضمان بنسبه 100% وهذا معناه الغاء فترات سماح الموردين بما لايقل عن 2.5 مليار دولار خلال الفترة.
وقد قدرت خسائر الوقفات الاحتجاجية والمطالب الفئوية نتجة عدم وضوح الظروف السياسية واقرار الدستور ودعم الدولة واقرار القرارات الإقتصادية وهذا كلف الدولة 1,5 مليار دولار عن قيمه تعطل المصانع والغاء القطارات وقطع الطرق وخلافه.
خسائر البورصة والسياحة
وتقدر خسائر البورصة خلال الفترة من 25يناير 2011 وحتى 29/2/2012) ما لايقل عن 200 مليار جنيه  طبقاً لما أعلنته بيانات الجهاز المركزى للإحصاء وهيئة الرقابة المالية كخسائر سنويه لأسعار الأسهم نتيجة ضبابية المشهد السياسى خاصة بعد عدم اقرار الدستور ووضع معالم راسخه للمشهد السياسى والاقتصادى المصرى.
كما اثر الإنفلات الأمنى خلال العام الماضى بالسلب على السياحة المصرية واحدث خسائر تتمثل  فى 6.5 مليار دولار.
الإجازات والمصانع
وهناك خسائر الأجازات فبعد انهاء المرحله الآولى فى  (11/2/2011) بتنحى راس النظام السابق مر بالبلاد 55 يوما اغلاق للبورصه و42 يوما حظر التجول و 24 يوما اغلاقا للبنوك وشركات الصرافه وشركات التامين و62 يوما اجازه اجباريه لبعض قطاعات الدوله وللمصانع بسبب الوقفات الأحتجاجية بما يعادل 189 يوما عادل حوالى 6 اشهر.
وهذه الأجازات تمثل حوالى 30% من قيمه عمل الدوله بالعامل .فاذا كان قيمه الناتج القومى لمصر 1300 مليار جنيها   فان الخسائر تبلغ 130 مليار جنيها.
فى حاله اقرار الدستور فى مواعيدها وعلى اساس محدداتها الدستوريه وكذلك وضوح رؤيه انتخابات رئيس الدوله القادم (كما فعلت تونس) فان مصر كانت تستطيع الإستفاده من الأتفاق على المشاركه الفعاله فى اعاده اعمار ليبيا بعقود لن تقل عن 6 مليار دولار تعادل 36 مليار جنيه وفرص اعاده تشغيل المصانع المعطله وتبلغ 4500مصنع  توفير ما لايقل عن 18 مليار جنية  سنويا.
وبالتالى فان خسائر الاقتصاد  3 مليار دولار منح ومعونات و7 مليار دولار خطابات الضمان و4.5مليار دولارودائع و قروض 8.5 مليار دولار وتخفيض الحد الأئتمانى3.5 مليار دولار والوقفات الأحتجاجيه1.5 مليار دولار والبورصه المصريه32 مليار دولاروالسياحة60 مليار دولار والأجازات 21 مليار دولار ومكاسب ضائعة منها اعمار ليبيا 6 مليار دولاروتشغيل المصانع 2.5 مليار دولار وبذلك فان اجمالى الخسائر تتجاوز96 مليار دولار تعادل  500 مليار جنيه.
وخلال المرحلة الانتقالية كان يمكن اقرار مجموعه من القرارات الأقتصاديه مثل  وضع الحد الأدنى والأقصى للأجوروتعديل أسعار بيع الغاز للدول الأوروبيه(اسبانيا-تركيا-اسرائيل- الأردن ) و تقليص وضع السفارات المصريه فى الخارج.
ويؤكدالدكتور صلاح جودة رئيس مركز الدراسات الاقتصادية ان عدم وضع الدستور المصري الي الآن تسبب في خسائر اقتصادية  8،3 مليار جنيه.تتمثل فى خسائر انتخابات مجلسى الشعب  والشورى فقط اضافة الى الخسائر الاخرى نتيجة ضبابية المشهد السياسي وعدم الاستقرار، مؤكدا ان سبب كل هذه الخسائر هو الدستور الذي لم يوضع الي الآن، مشبها الدستور بقضبان الحديد وقطاره موضحا ان مصر وضعت القطار دون وضع قضبان الحديد .
كما اوضح انه يوجد في القانون ما يسمي (السلطة المنشئة) و(السلطة المنشأة) مشيرا  إلي ان مجلس الشعب سلطة منشأة تم عملها قبل الدستور وأشار الي انه مازال المرشحون لرئاسة مصر يتقدمون للترشح ، معتبرا انهم داخل امتحان وانه بعد أسبوع لا يعرف ما هو الامتحان الذي سيمتحنه وهل هو نظام برلماني ام رئاسي ام مختلط وهذه ضبابية تسبب حالة من الارتباك في الاقتصاد المصري.
ومن جانبة اكد الدكتور احمد غنيم الاستاذ  بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية سوء ادارة المرحلة الانتقالية  فى مصر بعد ثورة 25 يناير  مسؤلة عن الوضع السياسى والاقتصادى المتدهور حاليا وانها ادت الى  حالة عدم الیقین على المستویین السیاسي والاقتصادي كلها ادت الى خسائر اقتصادية كبيرة اثرت على قرارات المستثمرين.

أهم الاخبار