رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاقتصاد المصري ينهار تحت عناد مبارك

مال وأعمال

الخميس, 10 فبراير 2011 16:58
كتب – محمد عادل العجمي:

يشهد الاقتصاد المصري حالة من الانهيار تحت عناد مبارك الذي يرفض التنازل عن السلطة، محتميا بالأجهزة الأمنية المختلفة، ودون أن ينظر إلي أرواح الشهداء الذين ماتوا أمام أجهزته الأمنية القمعية ودون أن تتحرك مشاعره أمام الموت الذي سينتظر الآلاف بعد أن حركت الأجهزة الأمنية المئات من موظفي الدولة وتم حشدهم بالمئات من المباحث السرية ليقتلوا ويروعوا الشعب الرافض للنظام القمعي.

ويسعى نظام مبارك قبل أن يرحل إلي تدمير الاقتصاد المصري بعد أن أحدث انفلاتا امنيا وبعث برسائل إلي العالم بأن مصر غير آمنة ولا مستقرة وقطع وسائل الاتصالات والمواصلات وشبكات الانترنت ، دب الرعب في قلوب الجميع للخوف مما دفع الجاليات والمستثمرين العرب والأجانب الي الهروب وتوقفت جميع شرايين الاقتصاد بما يؤدي إلي الانهيار.

تشير احصائيات البنك المركزي المصري إلي أن الاستثمارات الأجنبية تراجعت بنسبة 7.7% خلال الربع الأول من العام المالي 2010/2011 ليصل إلي مليار و6 ملايين دولار مقارنة بنحو مليار و7 ملايين دولار بنفس الفترة من العام المالي 2010/2009 ، هذا في الوقت الذي بلغت فيه حجم الاستثمارات الأجنبية في العام المالي 2008/2007 نحو 13 مليار جنيه.، وأمام الانفلات الأمني الذي أحدثه النظام سيؤدي هذا إلي مزيد من التدهور في الاستثمارات الأجنبية خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي ليصل إلي صفر .

وستشهد تحويلات المصريين من الخارج

أدني مستوي لها بعد إغلاق البنوك، وحالة الفوضى الذي خلقها النظام في مصر، حيث يتوقع أن تسجل أرقاما منخفضة جدا في الربع الثالث من العام المالي الحالي بعد ثورة الشباب المصري المطالب بتغيير النظام وكانت التحويلات قد ارتفعت بنسبة 68% لتصل إلي 3.1 مليار دولار مقارنة بنحو 1.8 مليار دولار، أما عائدات قناة السويس فسوف تشهد تراجعا ملحوظا وعلي الرغم من التصريحات التي تطلقها الحكومة وذلك نتيجة للخوف من تعرض الشحنات التي تمر بقناة السويس لأي عمليات تخريب، وكان عائدات قناة السويس قد ارتفعت بنسبة 13.3% لتصل إلي 1.2 مليار دولار مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار.

وستشهد عائدات السياحة تدهورا حادا خلال الربع الثالث والرابع من السنة المالية الحالية وسيستمر التدهور في ظل إصرار النظام الحاكم علي استمراره في الحكم رغم رفض غالبية الشعب له، وكانت العائدات قد سجلت زيادة بنسبة 13% لتصل إلي 3.6 مليار دولار مقابل 3.2 مليار دولار ومن المتوقع أن تسجل هذه الأرقام أدني مستوي لها في تاريخ مصر.

وستسجل الصادرات أيضا ادني مستوي لها خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي والذي يشهد انتفاضه شبابية ضد

الظلم والفساد، وكانت الصادرات قد وصلت إلي 6 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام المالي 2010-2011 بنسبة ارتفاع 13% عن نفس الفترة من العام المالي السابق والذي بلغ فيه 5.3 مليار دولار.

ويتوقع ارتفاع العجز في الميزان التجاري والذي ارتفع لمستويات لم تشهدها البلاد من قبل وكان العجز قد ارتفع بنسبة 6% ليصل إلي 6.6 مليار دولار .

كما يتوقع أن يحقق ميزان المدفوعات أكبر عجز في تاريخ مصر خلال الربع الثالث من العام الحالي وذلك بعد تراجع الفائض الذي حققه الميزان من ملياري دولار إلي 15 مليون دولار.

أكد احمد أدم الخبير المصرفي علي ضرورة الإسراع بالنقل السلمي للسلطة لبعث رسائل مطمئنة للمستمرين المحليين والدوليين علي الاستمرار في السوق المصري.

وقال: إن هناك عمليات تحويلات تمت من قبل رجال الأعمال المصريين إلي الخارج بعد رحيل الرئيس التونسي وبدأت حالات الانتحار في الشارع المصري، مشيرا إلي أن عمليات التحويل سوف تؤثر علي نمو الودائع بالجهاز المصرفي ويؤدي إلي تراجع قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية إلي جانب ارتفاع الديون المشكوك في تحصيلها.

وأشار إلي أن عمليات البيع التي تمت من قبل المستثمرين الأجانب في البورصة أدي إلي انخفاض القيمة السوقية بأكثر من 12 مليار دولار وهو ما سيؤدي إلي تدهور عائد الاستثمارات بالبنوك المصرية وخاصة العامة ويؤثر علي الأرباح.

وأوضح ادم أن تحويلات رؤوس الأموال قصيرة الأجل والتي اتجهت إلي أذون الخزانة ارتفعت من 9.1 مليار جنيه في أغسطس 2009 إلي أكثر من 64 مليار جنيه بداية العام المالي الحالي، وخروج هذه الأموال سيسبب ضغطا علي العملات الأجنبية، والاحتياطي المصري من العملات الأجنبية. موضحا أن الاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة ستشهد انخفاضا كبيرا بسبب الثورة المصرية.

أهم الاخبار