‮ ‬بيع شركات الدولة خدم السماسرة وأرهق الاقتصاد القومي‮ ‬

مال وأعمال

الخميس, 10 فبراير 2011 16:28
‮ ‬تقرير ـ‮ ‬‭ ‬حنان عثمان‮: ‬

لمدة‮ ‬طالت لأكثر من‮ ‬12‮ ‬عاما دافعت الحكومة عن سياستها في التخلص من وحدات القطاع العام وانتهجت الخصخصة وسيلة لذلك وكانت النتائج في الأغلب الأعم مخيبة للآمال إذ جني العمال التشريد في المعاش المبكر‮

‬وضاعت اصول الدولة ونهبت الأراضي وبيعت اغلب أصول الشركات كصفقات عقارية وحدث تعمد في بيع بعض الشركات وأوقف عملها لصالح المستفيدين من رجال الاعمال القريبين من السلطة،‮ ‬وبعيدا عن رصد التجاوزات التي شهدتها تجارب الخصخصة التي تمت خلال السنوات السابقة فإن هناك جانبا هاما لابد من الالتفاف إليه وهو الدور الحقيقي الذي تقوم به شركات قطاع الأعمال العام في الاقتصاد القومي وضرورة العمل علي تعظيم هذا الدور والاستفادة منه ولن‮ ‬يكون في ذلك ردة عن الاقتصاد الحر فلا مانع ان‮ ‬يتجاور الفكر الاقتصادي الهادف إلي الربح مع الاهتمام بالجانب الاجتماعي في خدمة الوطن وقد اثبتت الأزمة الأخيرة الدور الذي‮ ‬يمكن ان تقوم به الشركات المملوكة للدولة في الضبط والتحكم في السوق.

‮ ‬حيث قامت الشركات‮ ‬بدور مهم جدا في توفير سلع وخدمات أساسية الي المواطنين مما ساهم في انخفاض واضح للاثار السلبية التي عمت البلاد نتيجة ثورة الشباب وحظر التجول‮ ‬والتكالب علي شراء السلع مما ادي

الي ارتفاع‮ ‬اسعار عدد من السلع وتخوف من نقص السلع الاساسية والادوية في بعض المناطق،‮ ‬قامت الشركة‮ ‬القابضة للصناعات الغذائية بدور كبير في توفير السلع في المجمعات بأسعار أقل من السوق في نفس الوقت عملت الشركات التابعة للقابضة‮ ‬الأدوية بالعمل‮ ‬24‮ ‬ساعة في اليوم وقامت بفتح الصيدليات لتوفير الدواء للجميع علي جانب آخر وضعت القابضة للنقل البري والبحري اسطول سياراتها في خدمة عمليات نقل السلع الاساسية بمعاونة القوات المسلحة مما ادي الي تخفيف الأثر السلبي للاحداث وتجاوزها‮ ‬،‮ ‬اشار الدكتور مجدي حسن رئيس الشركة القاضة للصناعات الدوائية الي ان عمال الشركة ضربوا مثلا رائع في العمل والتفاني،‮ ‬وقال ان الشركة‮ ‬قامت بفتح الصيدليات التابعة للشركة في القاهرة والإسكندرية لتوفير احتياجات المواطنين،‮ ‬مشيرا الي ان العمال كانوا‮ ‬يبيتون في المصانع،‮ ‬وقال إن الازمة اكدت ان شركات‮ ‬الادوية التابعة للدولة هي العامود الفقري للصناعة في مصر وحماية المريض ووزارة الصحة وطالب حسن بضرورة اعادة النظر في التسهيلات الممنوحة للشركات.

‬مشيرا الي ان وزارة الصحة قدمت

عدة تسهيلات للشركات خلال فترة الازمة منها الافراج عن الشحنات بالتحليل علي مسئولية القابضة للصناعات الدوائية،‮ ‬كذلك السماح بالانتاج لدي الغير وقال ان الدكتور صلاح فايد كان منسقا عاما علي اداء الشركات باعتبارها كلها شركة واحدة بحيث لا‮ ‬يتوقف الانتاج في حالة عدم توافر اي عنصر لتتم الاستعانة بالشركات الشقيقة وطالب رئيس الشركة القابضة للصناعات الدوائية بمساندة ودعم‮ ‬شركات قطاع الاعمال العام المملوكة للدولة لتظل في خدمة الوطن والمرضي،‮ ‬مشيرا الي ضرورة السماح بوجود منتج لشركات الدولة‮ ‬في كل مجموعة صيدلية‮ ‬والا‮ ‬يتم حجب دور‮ ‬الشركات المملوكة للدولة لصالح القطاع الخاص فقط‮ ‬وقال ان اي استثناء‮ ‬يمنح للقطاع العام لن‮ ‬يكون في الشأن الفني والرقابة وكشف الدكتور مجدي حسن انه طلب من وزير الصحة السابق السماح بوجود منتج محلي في كل مجموعة صيدلية شريطة عدم زيادة الاسعار لمدة‮ ‬5‮ ‬‭ ‬سنوات الا انه رفض‮ .‬

‮ ‬علي جانب آخر اشار ابراهيم الدسوقي رئيس قطاع التوزيع بالشركة القابضة للصناعات الغذائية الي توافر كافة السلع الغذائية في المجمعات الاستهلاكية بأسعار تقل عن القطاع الخاص وقال إن الشركة قامت بإدارة الأزمة من خلال‮ ‬غرفة عمليات مشيرا الي مشاركة اسطول النقل التابع للشركة القابضة للنقل البري والبحري في نقل البضائع‮ ‬والسلع التموينية وقال لم‮ ‬يحدث أي اختناق في أية سلعة،‮ ‬وأكد استمرار عمل الشركات المنتجة في انتاجها وبصفة خاصة الزيوت والسكر وقال إن الجميع تحرك بدافع من المسئولية ونفي احتمال رفع أسعار أي سلعة في المجمعات‮. ‬

 

أهم الاخبار