مخطط من‮ "‬المالية‮" ‬لاستغلال الفاتورة في التقدير الجزافي للضريبة علي التجار

مال وأعمال

الاثنين, 24 يناير 2011 16:28
كتب ـ عبدالقادر اسماعيل‮:‬

تسعي وزارة المالية حالياً‮ ‬الي افراغ‮ ‬قانون الضرائب الحالي من مضمونه الذي‮ ‬يقوم علي فلسفة الثقة بالممولين في تحديد قيمة الضريبة المستحقة علي نشاطهم،‮

‬حدد الدكتور‮ ‬يوسف بطرس‮ ‬غالي وزير المالية تعديلات جديدة علي اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب لوضع آليات تنفيذ قانون تجريم عدم اصدار الفاتورة الضريبية‮ . ‬تضمن التعديلات الجديدة السماح لمصلحة الضرائب بعمل تقدير لإيرادات اصحاب الانشطة التجارية والصناعية والمهن الحرة في حالة عدم وجود فواتير،‮ ‬وذلك بأن تأخذ بقيمة مبيعات تقدر علي أساسها الضريبة،‮ ‬مع اتخاذ الاجراءات القانونية ضدهم في حالة وجود بيانات مخالفة عما وصل للمأمورية عن تعاملاتهم والتأكد من وجود حالة من حالات التهرب الضريبي عند فحص الممولين،‮ ‬وحذر خبراء الضرائب من استغلال مصحة الضرائب هذه التعديلات للعودة مرة اخري الي فكر القانون القديم الذي‮ ‬يعتمد علي التقدي‮ ‬الجزافي للضريبة،‮ ‬وانتقد الخبراء‮ ‬غموض قرار الدكتور‮ ‬يوسف بطرس‮ ‬غالي وزير المالية رقم‮ ‬778‮ ‬لسنة‮ ‬2010‮ ‬بشأن هذه التعديلات فيما‮ ‬يتعلق بعدم التفرقة بين اصحاب الاعمال التجارية في استثناء تجار التجزئة من إثبات اسم مشتري السلعة أو متلقي
الخدمة علي الفاتورة‮.‬

وحددت تعديلات اللائحة شكل الفاتورة الضريبية بأن تتضمن اسم الممول،‮ ‬ورقم التسجيل،‮ ‬ورقم الفاتورة المسلسل،‮ ‬واسم مشتري‮ ‬السلعة أو متلقي‮ ‬الخدمة،‮ ‬وتاريخ تحرير الفاتورة،‮ ‬ونوع السلعة أو الخدمة المبيعة،‮ ‬وقيمة السلعة أو الخدمة المبيعة،‮ ‬واشترطت التعديلات علي‮ ‬كل ممول من أصحاب الاعمال التجارية والصناعية وأصحاب المهن الحرة ضرورة حيازة دفتر فواتير‮ ‬يتكون من جزءين الاول كعب‮ ‬يظل في‮ ‬حوزة الممول بعد اداء الخدمة أو تسليم السلعة،‮ ‬وجزء آخر‮ ‬يسلم الي‮ ‬العميل مقابل الحصول علي‮ ‬الخدمة أو السلعة وسداد قيمتها‮. ‬ويجب أن‮ ‬يتضمن الكعب الذي‮ ‬يحتفظ به الممول اسم المستفيد وتاريخ الخدمة والمبلغ‮ ‬المدفوع ويجوز استخدام نسخة كربون بدلا من الكعب،‭ ‬وعلي‮ ‬اصحاب المهن الحرة تسجيل اسم المستفيد والمبلغ‮ ‬المدفوع حتميا علي‮ ‬كل من الاصل والصورة أو الكعب،‭ ‬مع استثناء اصحاب الاعمال التجارية من اثبات اسم مشتري‮ ‬السلعة أو متلقي‮ ‬الخدمة في‮ ‬الفاتورة‮.‬

وعلق المحاسب القانوني اشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب

المصرية مؤكدا ان تعديلات اللائحة قد تعود بالمصلحة الي‮ ‬عمليات التقدير الجزافي‮ ‬للضريبة المستحقة،‮ ‬وذلك في حالة استغلال ما تمنحه من حق للمصلحة أن تأخذ بقيمة مبيعات نمطية لتقدر عليها الضريبة في حالة عدم وجود دفتر فواتير،‮ ‬وأوضح ان التعديلات استخدمت لفظ اصحاب الاعمال التجارية بصفة مطلقة حال الرغبة في استثناء تجار التجزئة من إثبات اسم مشتري السلعة أو متلقي
الخدمة علي الفاتورة،‮ ‬الا ان ذلك‮ ‬يفيد بأن جميع التجار سواء صناعاً‮ ‬أو مستوردين أو تجار جملة أوتجار تجزئة‮ ‬غير ملتزمين بإثبات اسم المشتري أو متلقي الخدمة علي الفاتورة،‮ ‬مما‮ ‬يعيق استخدام الفاتورة كأداه لحصر مدخلات النشاط التجاري،‮ ‬ومن ثم صعوبة حصر مخرجات النشاط وإثبات وقائع التهرب من الضريبة‮.‬

وانتقد المحاسب القانوني محمد‮ ‬غمراوي التعديلات الواردة بالقرار الوزاري مؤكدا انها لا تتفق مع الآليات العملية للصفقات التجارية الآجلة،‮ ‬موضحا أن معظم الصفقات التجارية تنطوي علي ما‮ ‬يطلق عليه بالائتمان التجاري،‮ ‬حيث‮ ‬يتم أداء الخدمة أو تسليم السلعة وإصدار فاتورة للمشتري وبعد فترة زمنية محددة‮ ‬يتم تحصيل الثمن،‮ ‬مؤكدا ان هذه الآلية لا تتفق مع التعديلات من ضرورة إثبات الثمن‮ ‬المحصل علي الفاتورة المسلمة للعميل،‮ ‬حيث إن هناك إختلافاً‮ ‬زمنياً‮ ‬بين تحرير الفاتورة والتحصيل،‮ ‬وبالتالي فانه في حال إصدار الفاتورة لن‮ ‬يتمكن التاجر من إثبات المبلغ‮ ‬الذي سوف‮ ‬يتم تحصيله‮.‬

 

أهم الاخبار