رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مسرحية الثورة

لينين الرملي

الجمعة, 23 سبتمبر 2011 09:53
بقلم :لينين الرملي

هل يمكن أن أستأذن وأحشر نفسي في الحديث عن المسرح ؟.أتجرأ وأسأل هذا السؤال لأن عندي شهادة بأني تخرجت في المعهد العالي للفنون المسرحية , قسم النقد وأدب المسرح.

حقا لم أعمل بالنقد المسرحي أبدا. فلست من زمرة الأكاديميين أو الصحفيين ولكن قد تغفر لي سنوات عمري الكثيرة كمتفرج علي المسرحيات.

أقرا في الصحف تحقيقات تستطلع رأي نقاد المسرح والمخرجين والممثلين خاصة المفكرين منهم ويكتب بعض الصحفيين خاصة المفكرين منهم أيضا مقالات عديدة في هذا الموضوع. الكل يجمع أن المسرح توفي إلي رحمة الله, وهي نكتة لأن ذلك حدث منذ سنوات خلال العهد

البائد.المهم أن الإجماع منعقد علي أن ما يقدم الآن أي بعد الثورة (عروض هزيلة بعيدة عن المفهوم الثوري). وأنها (توقفت عن توثيق ما حدث أثناء الثورة وهو ما سيغرقنا في النفق المظلم).

لكن  الأمل في روح ثورة 25 يناير التي حدثت يوم 25 يناير والتي يمكن أن  تستنهض الهمم لمحاولة إعادة إحياء الجثة وهي رميم. وهي محاولة منطقية فقد مضي علي ثورة 25 يناير التي حدثت يوم 25 يناير ثمانية أشهر وذلك في رأي الجميع  ورأي

العلم مدة كافية لأن تلد الثورة مسرحها الجديد, شأنها في ذلك شأن كل مجالات الحياة عندنا بعد الثورة.

وموضوعات الثورة لا تحصي. ولا مانع من توزيع قائمة بها علي المؤلفين والمخرجين.

ليعملوا بمقتضاها. خذ عندك الشهداء والمصابين, محاكمة القرن. انتصار الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. الثورة المضادة من فلول العهد البائد. والفترة الانتقالية وقانون الغدر والانتخابات التي لن تزور والدستور الجديد ومقالات محمد حسنين هيكل وموقعة إسقاط علم إسرائيل وإحراقه. وبصفتي متفرجا وقبلها بصفتي مواطنا لي حق إبداء الرأي ولو كان به شططا أري أن المقالات المليونية التي تكتب وتقال في كل وسائل الإعلام المصرية وغير المصرية يكفي  لإشاعة التنوير في مجتمعنا. وبالتالي يكفي جمهور المسرح - إن كان قد بقي له جمهور- أن يكون عندنا بعض مسرحيات جيدة يمكن أن تمتع المتفرج الثوري ونصف الثوري أيضا فيقبل علي مشاهدتها والأهم أن تجعلهم يبقون في مقاعدهم حتى لحظة إسدال الستار. ولا مانع كي نؤدي الواجب

الثوري أن نوزع علي كل متفرج حفنة مختارة من المقالات أو حتى المنشورات الثورية ليقرأها قبل العرض أو بعده حسبما يشير به الأطباء الثوريون. وبذلك أيضا نوفر لبعض الموظفين الغلابة من الممثلين والمخرجين والإداريين بهيئة المسرح مكافآت شرعية حتى لا يخرجوا في مظاهرات فئوية, فهم ليسوا أقل شأنا من المدرسين لأنهم يقومون بنفس الدور ألا وهو تعليمنا مبادئ الثورة وأدبياتها ويشرحوا لنا ماذا حدث في ثورة 25 يناير والمستقبل الثوري الذي ينتظرنا.

وبما أن حل أزمة المسرح المتخلف عن الثورة لن يكون إلا عن طريق الحلول الثورية التي تتميز بالإبداع والشجاعة والتجديد..أقترح في هذا المجال:أن يتم اختيار النصوص والمخرجين والممثلين عن طريق استفتاء نزيه شفاف من بين العاملين والموظفين بهيئة المسرح لمنع أي شبهة وساطة أو محسوبية. طبع كتاب يكون بمثابة (ميثاق) للمسرحيين تشرح (المفهوم الثوري للمسرح) ويوزع علي الجمهور مع كل تذكرة لترقية وعيه. 

إجراء مسابقة بجوائز مالية ضخمة لأحسن 10 مسرحيات  ثورية  كل عام بشرط أن تؤلف لجنة التحكيم من أعضاء مشهود لهم بالنزاهة والوطنية ولم يتعاملوا مع العصر البائد وأن تكون هذه اللجنة مشكلة من جميع القوي والائتلافات السياسية الثورية. الشباب والأحزاب القديمة والجديدة والاخوان والسلفيين ويمثل فيها بعض العمال والفلاحين وقبل أن انسي نسبة من الأقباط.

وأخيرا منع أي نصوص غير ثورية كتبت في عهود قديمة وعلي رأسها مسرحيات شكسبير إبان العهد الملكي في إنجلترا. والله ولي التوفيق.