رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فضيلة الغش

لينين الرملي

الخميس, 28 أغسطس 2014 21:17
بقلم: لينين الرملي

استبشر الكثير من الناس عندما جاء حسني مبارك للحكم.وتفاءلت أنا نفسي ولكن في السنة الأولي فقط، وبعد هذه السنة رأيت أن الرجل قد وضع كل مشاكل مصر في ثلاجة وظل هكذا حتى آخر سنة من حكمه. باعتبار أن بقاء الحال علي ما هو عليه هو السياسة الوحيدة التي تضمن تجنب الأخطار. لكن ما تتركه في الثلاجة كثيرا سوف يصيبه العفن.

قيل إن أمريكا تخلصت من نفوذ الاتحاد السوفيتي بخطة بسيطة وحكيمة وهي أن يحصلوا علي رجل لهم في الحكومة كل مهمته تتلخص في أمر واحد وهو وضع كل رجل في المكان غير المناسب.ونجحت هذه الخطة وأثمرت عن تفسخ المجتمع الروسي وسقوط الإمبراطورية السوفيتية. وربما نفذت أمريكا نفس الخطة معنا. 
ووجدت كل معاونة من مبارك بغير قصد أو تعمد منه!.
وعندما كان يحدث أي شيء سلبي تكون السياسة هي السكوت أو الصمت وبقاء الحال علي ما هو عليه. وتدريجيا فهم الناس الأمر. وبعجلة متزايدة راح كل فرد أو جماعة يفعل ما يقدر أن يفعله في سبيل مصلحته أو جماعته. فهل رأيت حرية أكثر من هذا، أعطاها أي رئيس لشعبه؟. لا مانع من وجود جماعة الإخوان بشرط ألا ينافسوا المقربين منه أو يدخلوا مجلس الشعب بأعداد كبيرة ثم أن أجهزة الرقابة المختلفة تراقبهم وتصاحبهم كي يسيطروا عليهم.ولا مانع من ترك السلفيين يؤسسون

المساجد الخاصة بهم.فهم لا يتهجمون علي رئاسته.هو عايز إيه أكتر من كده؟. وليطلق سراح كل المنظمات التي تعمل في مصر. يعني هما هيعملوا إيه؟.
ثم هو رئيس كل الشعب وكلهم أولاده. والحياة ماشية. وعندما ظهر الإرهاب في التسعينات. ترك المعركة بينهم وبين الشرطة. ولكن هذا لم يمس الإخوان أو السلفيين وجامل الأقباط بحسن الكلام دون فعل حقيقي لحمايتهم. والحق عليهم فهم لا يتحركون ثم جاء دور الشعب الذي حل هذه الشفرة وهي أفعل كل ما يمكنك أن تفعله بشرط ألا تمس الرئيس أو نخبته. عايز «أرض» من الدولة؟ اذهب وضمها لك وأزرع فيها أو بعها لغيرك واخلع للخارج أو للاستيلاء علي غيرها.عايز تتهرب من الضريبة؟ ماشي بس ما حدش يعكشك ما دمت تدفع المعلوم. يعمل لك إيه الرئيس ساعتها؟.
وفي آخر أيامه بدأ بعض الصحفيين وغيرهم في التجرؤ علي الرئيس ولما كسب قضية ضد إبراهيم عيسي مثلا. بادر بالإعفاء عنه.شايف بقي الديمقراطية؟. عايز تنهب بقي؟. لو قلت أيوه. ورينا شطارتك. ما فيش مشكلة المهم تنجح وتسرق وتهرب.
وما حدش يمسك عليك حاجة هكذا انطلق الناس من الأغنياء واللصوص والطبقة الوسطي والفقراء في العمل
إلي استغلال الفرص للنهب. كل حسب قدرته أو حسب شراسته. 
مش عايز بقي الباعة الجائلين ياخد كل واحد فيهم مترين أمام محلات وسط البلد.
ويحط عربية قدامه وينادي علي بضاعته بصوت عال بل وبالميكروفونات. السيارات المتحركة مش مشكلة، هتمشى برضه بس بشويش عشان الدنيا بقت زحمة. طب الحكومة تعمل لك إيه؟ دول مش مواطنين برضه؟. وبعدين دول بيصرفوا شوية وشويات علي أجهزة الرقابة الحكومية. ولا هما ما حصلوش الموظفين اللي بياخدوا منكم المعلوم كل ما تمضي ورقة؟. أو المدرسين اللي بيتعبوا لما يخلصوا وقت المدرسة ويروحوا لبيوت التلاميذ يدوهم «دروس خصوصية». بلاش كده وكده. طمعان في حاجة أكتر اسرق أي أسطوانة لفيلم لسه جديد ونزله علي موقع في النت أو فيلم قديم تعرضه قنوات فضائية كثيرة بدون ما تدفع ولا مليم وفي الحالتين كأنك أنت اللي أنتجت الفيلم وتلم عليه إعلانات بالهبل من غير ما تدفع لحلوح واحد. وبعدين ما هو كتير من الأفلام دي يستحسن ما تتشافش أصلا.
جت بقي علي الباعة الجائلين اللي بقالهم حق في كل الشوارع والميادين وأمام الأقسام والمحاكم وفوق الكباري والحواري والأزقة؟.وكل شبر عدا مجلس الشعب مثلا مع أنهم بيعتصموا برضه في كل حته؟. ثم مش هي ثورة؟ أمال كل واحد ياخد حقه ويأكل عياله أو أولاد الشوارع منين وإزاي؟. طب افرض حبيت تغير دا مش هيبقي بمثابة انقلاب غير شرعي ؟.وتغير كل دا إمتي؟. في شهر.. في سنة وسنتين؟. ما يقدر علي القدرة إلا الله. أنا شخصيا لا أفتي بأي حل. لكني أعرف أن بلادا أخري كانت مثلنا ونجت. ومعظم طلابنا من الحضانة للجامعة والدكتوراه يغشون. فلماذا لا نغش من هذه البلاد؟ ولا دا باكو حرام؟.

 

ا