رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصيبة الإعلام

لينين الرملي

الجمعة, 28 فبراير 2014 00:30
بقلم: لينين الرملى



كل ما كان تحت الأرض لسنوات طويلة طفح مرة واحدة علي السطح بعد 25 يناير2011 وليس الثوار فقط.فكل من كان مسجونا علي ذمة التحقيق بتهم التآمر

والخيانة, قام الإخوان ومن يساعدونهم من حماس وحزب الله وغيرهم من الإرهابيين بإطلاق سراحهم بقوة السلاح ومنهم السيد العياط الذي ظهر علي الهواء في قناة الجزيرة في نفس لحظة الهروب ليتفاخر برفاقه الذين هربوه من السجون ومعهم الآلاف من حثالة البشر.وقاموا بحرق السجون في طول مصر وعرضها وقتلوا كثيرا من الشرطة وهاجموا المتحف المصري والمتحف العلمي وهاجموا الآثار فحطموها أو نهبوها, وانقضي وقت طويل انشغل فيه الثوار بأمر الثورة علي اختلافاتهم عن كل هذا. ولم يكتب الإعلام أو تنطق الفضائيات!.علي أساس أن الشرطة هي التي تقتل الناس! أما أولاد البلد فقد انشغلوا بتكوين اللجان الشعبية لحماية أحيائهم وأولادهم من السرقة والقتل وهتك العرض. ومضي الوقت ثم بدأت الحقائق تتكشف لكن تدريجيا. وفي خضم هذا ظهر من يتحينون الفرصة من اللصوص الأوغاد وتجار المخدرات ومهربى السلاح والبلطجية والشبيحة. وما زال هذا حادثا حتى هذه اللحظة ووجد المئات من هؤلاء العمل بالأجر لصالح الإخوان الذين تلقوا الملايين من عدة بلاد.هذا غير الذين بحثوا فرادي وعصابات عن الغنائم جنبا إلي جنب مع الذين احترفوا ادعاء الثورة, وصار

الأمر كما يقال سداح مداح!. وفي ظل هذه الظروف ظهر المئات من الإعلاميين في الصحافة والإعلام ليلعبوا دور البطولة والحكمة والثورية بغير حق ليجنوا من هذا كل ما يريدون من أموال وحيثية وبطولة مفتعلة.وتحول الكثير من مقدمي البرامج إلي مجاهدين يعرفهم الناس أكثر من غيرهم علي الساحة.يلعبون أدوار الثورية بل أدوار الفلاسفة والمفكرين,ونراهم يصرخون في المشاهدين كأنهم في مظاهرات ويجلبون الفنانين والمغنيين والراقصات ولاعبي الكرة والمشاهير من كل نوع حتى المشعوذين والذين يقرأون لنا الغيب والطالع فيسألونهم لتلميع برامجهم ويسرقون اللحظة لحسابهم ,فصاروا أكثر شهرة وتأثيرا و أموالا,هم وأصحاب بعض القنوات الفضائية وحتى الآن لا نعرف كم منهم سيرشح نفسه للبرلمان القادم, لكنهم قد يفضلون أن يكون كل منهم نائباً علي مستوي رفيع من خلال الفضائيات وبعضهم من خلال المقالات التي يكتبونها.في حين أن غالبيتهم لا يتمتعون إلا بالسماجة وادعاء العمق رغم تفاهتهم. والبعض صار أشهر من كل السياسيين والمفكرين في كل المجالات ولم يبق إلا ترشيح أنفسهم لرئاسة الجمهورية, لولا وجود المشير عبد الفتاح السيسي!. فقد فضلوا تأييدهم له  ليسايروا التيار الشعبي
الجارف كأنهم هم الذين يطالبون بتأييده قناعة منهم بلعب دور الرجل الثاني!. يصرخون في جمهور المشاهدين بما يجب أن يفعلوه ويوعونهم بالمرحلة التي يعيشونها وينتقدون أغلب من علي الساحة, أو يلمعون بعضهم لمنفعة, فإذا كان الحق معهم أحيانا, فالحق أيضا أنهم ليسوا أفضل من غيرهم من السياسيين أو الثوار والعلماء والمفكرين الذين يقدمونهم للناس حسب الأهواء أو حسب الأموال!.وصار من الإعلاميين من تبوأ المناصب السياسية!. ومنهم من ارتفع ليضع نفسه فوق الجميع.والمثال الزاعق بينهم باسم يوسف الذي لا يعجبه إلا مثله الأعلى جون ستيوارت مقدم البرنامج الأمريكي الذي يقلده, وإن كان يفوقه في تلعيب حواجبه وعينيه وحاجبيه وتقسيم بعض الكلمات إلي قسمين ليقف لتصبح الكلمة بذيئة وفاحشة ويبتسم سعيدا وكأنه جاب الديب من ديله!.وهو ما يمكن أن يفعله أي مستهتر لا وازع عنده ,وسط شلة من الجمهور المبتذل والمختار بعناية ليطلقوا الضحكات الماجنة التي تناسب وقاحته.وحدث ولا حرج عن الصحفيين الذين أيضا يستكتبون الممثلين لكتابة المقالات هذا بالإضافة لكتاب وأدباء محسوبين علي النخبة بعضهم ينشر الآن أن الشرطة تقتل الآلاف وتسجن وتعذب الآلاف من الثوار! وكأنهم يغطون علي حالات القتل والتعذيب والحرق والتفجير اليومي ولعدة مرات والتي يرتكبها الإخوان.ويحتفلون بمن ذهبوا لصدام والقذافي و بشار ليغرفوا منهم الذهب ويرشحوهم في المناصب وأبرزها وزارة الثقافة ! ومن قدم لنا البرامج أيام عبد الناصر و يعذب الإخوان بنفسه علي الشاشة ويلعبون الآن دور المغاوير دفاعا عن الإخوان فهل كل هؤلاء المقدمين والكتاب من أصحاب الرأي فعلا ومن المفكرين الاستراتيجيين في هذا البلد؟.أم اختلط الحابل بالنابل وأصبح الكل سواء؟ يبدو أنه كذلك !.