رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

علم المؤامرة

لينين الرملي

الجمعة, 06 سبتمبر 2013 23:12
بقلم: لينين الرملى

الإنسان الطيب ينسي أغلب الوقت أنه حيوان ولا يرضي أن يعيش مثله! أما الإنسان الحيوان فلا ينسي أبدا أنه حيوان! ويفخر بذلك ويتأفف ويسخر من الإنسان الذي لا يفتخر بحيوانيته! فيسعى ليستعبده ويصطاده ويركبه كالدواب ويستخدمه في العمل ويعذبه ويقتله لو تمرد عليه. لملايين السنين ونحن نتغذى علي كل ما يمشي علي الأرض وكل ما يطير في السماء أو ينبت من أشجار.

أو يسبح في قاع البحار.
لا تظن أنها الحاجة والفقر. فقد كان هذا في سالف العصر والأوان أما الآن فأنظر إلي السادة الأغنياء في العالم.لديهم جيوش العاملين في خدمتهم حتى خلع أحذيتهم من أقدامهم.لكنهم يسافرون للغابات وينفقون المال والجهد والوقت لممارسة رياضة قنص الطيور والحيوانات دون غرض إلا التسلية وطرد الملل والترويح عن أنفسهم بقتله, فقط ليثبتوا أنهم أقوي الحيوانات المتوحشة علي الأرض!.
لكن صيد الحيوانات مجرد لعبة رمزية ليست لها فائدة مادية.أما الجد فهو رياضة صيد وقنص البشر.لذلك يعودون للغابة الكبيرة ليستعدوا للرياضة الحقيقية.فهم يطمعون في أكثر من الحفرة التي تحفر لكل إنسان في النهاية.حقا يعرفون أنهم سيموتون.لكنهم لذلك تحديدا يبحثون عما يشغلهم عن هذه الحقيقة طيلة الوقت!.
عاشت البشرية طويلا وكل قبيلة علي رقعة من الأرض تقاتل بعضها علي الغذاء فإذا تعبت

من القتال تتحد معا وتتحرك لتغزو قبائل أخري فتحتلها وتسرق خيراتها وتستعبد رجالها ونساءها وأطفالها.بل وتفرض الآلهة التي تعبدها غصبا علي المهزومين.هكذا جرت المنافسة وتبادل الفوز في دوري الكرة الأرضية منذ القدم ولهذا السبب نقول أن الأيام دول.
كانت القوة العضلية الأكثر وحشية كالتتار والمغول هي التي تنتصر. لكن بعد الحرب العالمية الثانية كان التقدم العلمي لدول أوروبا قد وصل لذروة خسر فيها حتى المنتصر, فقرروا إيقاف الحروب بينهم والتنافس علي البلاد الأضعف وعلي القبائل التي تخلفت عن العصر ومازالت تسكن القرون الوسطي مهما ادعت المدنية الحديثة ( راجع الحيوانات الأقوى وهي تجري بجوار قطيع الحملان حتى تتخلف منها واحدة فتنقض عليها). 
لا تندهش لأن أمريكا وخلفها الغرب تساعد وتدعم الأخوان فهم يفعلون ذلك حتى تظل منطقتنا في القرون الوسطي للأبد, ويظلوا هم المهيمنين لعدة عقود قادمة. مشروع الخلافة الإسلامية يتم الآن بقيادة أمريكا والإخوان!! لأنه في تجارة النخاسة لا بد من قواد يسهل جلب العبيد وقبض الثمن.القومية العربية التي اندفعنا إليها بدأت بفكرة الجامعة العربية التي دعتنا
إليها إنجلترا عندما كانت تحتلنا!!وهي أول من تبرعت للإخوان قبل المصريين!! هل أذكرك كيف انتهت فكرة الوحدة العربية التي مازلنا نبكي عليها؟. انتهت بوفاة زعيم الأمة العربية تاركا أربع دول عربية احتلت في عهده.!!.هل نلوم الغرب القاسي؟ كل حكام منطقتنا كانوا اقسي علينا من الأجانب ( لأنهم أغبي وأكثر جهلا) مع فرض حسن النية!.ومن فضلك لا تستثني أحدا. نحن للآن مازلنا نريد استنساخ إما ناصر, وإما حسن البنا.وعشنا الهزيمة حتى الثمالة ونعيش الآن هزيمة أخري. فمازالت مشكلتنا هي الخلافة الإسلامية أم القومية العربية؟ وكلاهما يعني الدولة الدينية الفاشية.هل هي صدفة أن يحكمنا دائما أجهل من فينا ويفرض علينا الجهل ويحكمنا بالحديد والنار؟.
منهجنا المعترف به هو الاستبداد ورفض المنهج العلمي وعدم البناء وعدم الإنتاج والسرقة والنهب واستيراد كل شيء ووضع القوانين بشرط عدم العمل بها,وإذلال الشعب, والقسم بالله العلى العظيم في كل لحظة والعمل بالعكس.
وكل حاكم يتآمر علي جاره لأننا نستضعف بعضنا ولذلك حروبنا مع بعضنا أكثر من حروبنا مع إسرائيل.فنحن لا نتآمر علي الأجانب لأنهم أقوي مننا ونحن في حاجة إليهم. 
البراكين والزلازل والعواصف لا تقع بواسطة مؤامرات الدول بالطبع.لكنها تدمر أكثر منها, بالألغام والسيارات المفخخة والحرائق وقتل الرؤساء بالسم وافتعال الحروب لسنوات.وأحيانا تتآمر منظمات إسلامية بعمليات إرهابية كتفجير برجي التجارة في نيويورك الذي أودي بحياة ثلاثة الآلاف شخص وكان في قوة الزلازل والبراكين. ومع ذلك هي مؤامرة هزيلة!. فالمؤامرات الأجنبية التي سبقتها والتي تلتها, حصدت الملايين.أما القادمة فهي أروع وقد تحالف الإرهاب المتمسح بالدين,
مع الإرهاب المتمسح بالديموقراطية وحقوق الإنسان !!.