رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المعركة الفاصلة

لينين الرملي

الخميس, 13 يونيو 2013 22:06
بقلم: لينين الرملى


اللوحة كبيرة واسعة.والتفاصيل تشغلنا فلا نري الصورة في مجملها كاملة.تشعر بصداع وتنام وتصحو به لكن في اليوم التالي تواجه شيئا جديدا تنشغل به فلا تعود تشعر بالصداع أو تألفه وقد أصبح أهون مما طرأ علي حياتك, مثل ديون تراكمت عليك. قضية رفعت ضدك. معارف يشغلون وقتك بلا مبرر. خناقة مع زوجتك أو مظاهرات في الطريق تقطع خطوط المواصلات. وتشعر بألم في صدرك قد يكون

التهابا أو سلا ثم تنساه بعد أيام وقد انشغلت بما هو أهم. وهو مصروفات الدروس الخصوصية لأولادك. وهكذا لا تجد الوقت لحل مشاكلك ,خاصة وأغلبها لست سببا فيها ولا تستطيع حلها مثل انقطاع الكهرباء وبالتالي انقطاع الماء رغم أنه ملوث.
أصلا ,دعك عنك مشكلة أننا سنفقد الماء بسبب سد النهضة الذي بدأ العمل فيه في إثيوبيا أو مشروع النهضة عندنا الذي هو مجرد كلام. وتقلق فتتابع الندوة التي ناقشت أمر السد الإثيوبي والذي لا يفهم المجتمعون فيها أي شيء عن الموضوع بمن فيهم الرئيس مرسي, وبما فيه من اقتراحات سرية في الندوة المذاعة علي الهواء كتدخل مخابراتنا لإفساد السد أو التعامل العسكري مع إثيوبيا.
عشرات المشاكل والأزمات تقع علي أم رأسك فلا تجد وقتا لتجلس مع أولادك لدقائق.
أو تهرب من كل هذا قائلا وأنا مالي.ولكن كلما جلست مع أحد, يفتح معك الكلام عن كل هذا.فيتفق أو يختلف معك.لكن النتيجة في  كل الأحوال لا شيء. لأنه لا شيء يحل أو ينتظر أن يحل. الناس تعبت من تبني أي حل أو أي مشروع ولم يعد عندها ثقة في الحكم أو في المعارضة فإذا عارضت لا تعرف إلي أي حزب أو اتجاه تنتمي. فإما أن تختار هذا أو ذاك أو تصم أذنيك عن كل ما يقال وتتركها لله.
فإذا كنت قد كشفت أخيرا حزب الإخوان وخاب أملك فيه فهل تصدق السلفيين أو الجهاديين؟ أم تتركهم جميعا وتذهب للديمقراطيين الذين لم يجربهم أحد في العالم العربي باستثناء الزعيم الخالد عبد الناصر الذي أدخل اختراع الحرية والديمقراطية وحكم الشعب للعالم العربي من المحيط إلي الخليج ,وأرسله  لكل قطر عربي دليفري بالمجان حتى باب بلده.ثم جاء السادات وفرط في كل ما حققه وأنهزم أمام إسرائيل ففضحه الناصريون ورد عليهم بأن أخرج الإرهابيين من السجون ليؤدبونهم لكنهم قتلوه هو. وكان مبارك أذكي الجميع فذهب لالإرهابيين إلي المحاكم العادية التي

أفرجت عن كثير من عتاة الإرهابيين فعاثوا في بقاع الأرض قتلاً وتفجيراً.  
والآن تعال نتخيل أن حركة تمرد قد أفلحت في جمع الناس ضد كل فصائل الدين الإرهابي فمن تختار مصر بعد ذلك؟.الديمقراطيون الإسلاميون؟ أم الليبراليون الإسلاميون؟ أم الاشتراكيون الإسلاميون؟ أم القوميون الإسلاميون ؟أم الشيوعيون الإسلاميون؟ أم الأقباط الإسلاميون؟, أ م الكفار الإسلاميون؟ لا تتعجب فإنها إرادة الله.
في مصر حزب واحد يأخذ أسماء مختلفة تنسب كلها للإسلام وهو حزب ينتمي إلي العصور الوسطي وهو موجود  في جميع البلاد العربية.ولا فرق بين الإسلامي فيهم والقبطي. لكن القبطي لا يعلن عن نفسه ولا لزوم له  لأن الدين هو الإسلام في البلاد الإسلامية.أما غير المسلم فعليه أن يخرس أو عنده أوروبا وباقي بلاد العالم يهاجر إليها إذا أراد حريته فيها مثله مثل المسلم.
تخلصت أوروبا من الحكم الديني منذ قرون ومن وقتها انطلقت تتطور وتتقدم وتزدهر.
حقا خلال ذلك نشبت حروب بشعة بين هذه الدول لكنها دارت كلها حول الاستفراد بالشرق الذي تخلف بحكم تمسكه بالحكم الديني. ولم نفطن حتى هذه اللحظة إلى أن كل الذين يدعون الدين يستخدمون كل مخترعات الفرنجة التي لم يسهموا فيها بشيء.
ويتركون المبادئ التي جعلتهم يتقدمون.والآن بدأت المعركة الفاصلة بين العصور الوسطي والعصور الحديثة والمعركة غير متكافئة علي الإطلاق.ونحن حتى الآن نهتف ع القدس رايحين بالملايين يقولها كل إنسان في منطقتنا لكننا جميعا لا نقدر علي  ذلك لأننا لم ندخل العصر الحديث .مع العلم أن لديهم في إسرائيل متدينين.
مسلمين  مسيحيين ويهود أغلبهم أكثر بشاعة من المتدينين عندنا.لكنهم لا يحكمون.