رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هيا نستورد الشمس

لينين الرملي

الجمعة, 12 أكتوبر 2012 09:55
بقلم: لينين الرملى

لماذا تقرأ هذا المقال ؟!.أنا لا أكتب فى الأمور السياسية. لا فى الصحف ولا فى غيرها. فإذا توقعت غير ذلك فليست مسئوليتي!. كتبت مسرحيات وأفلام وأعمال تليفزيونية كلها لا تمت للسياسة رغم أن من أعرفهم وأقدرهم من النقاد يجمعون على غير ذلك وهم أحرار بالطبع. تعودت على قراءة المقالات السياسية منذ نعومة أظفارى،

وكنت أحصل على أفضل الدرجات فى  مادة الإنشاء أو التعبير لأنى أكثر التلاميذ قراءة لهذه المقالات ويرجع هذا لأن أبى وأمى كانا يعملان بالصحافة ويكتبان فى السياسة. فهل تنتظر أن أدلو بدلوى الآن فيما حدث فى الأسبوع الماضي؟ أعلق على خطاب مرسى فى الاستاد؟ أو أخر المستجدات الخاصة بالقضايا المرفوعة من كل الناس ضد بعضها البعض؟ أو أخر أخبار الدستور المنتظر ومصير مجلس الشورى؟.أم أكتب عن أزمة المرور والسولار ورغيف الخبز والكهرباء أو أكتب عن سوريا؟ أو الحزب الناصرى بزعامة عبد الحكيم عامر أبن
»جمال» عبد الناصر؟! أو عن «جمال» ابن مبارك قائد الضربة الجوية أو «جمال» ابن السادات أو عن حمدين صباحى الابن الروحى لـ«جمال عبد الناصر» الذى ينافس الرئيس مرسى  فى طريقة تحية الجماهير من السيارة على طريقة جمال عبد الناصر؟. لا عجب ولا جديد. فكل من ذكرتهم الآن قومى عربى وحدوى إسلامى يقف على الحياد الإيجابى يناصر الفقراء

ويدعو للحرية والعدالة ويستميت فى سبيل استقلال مصر وقضيته الأولى هى تحرير فلسطين وتحرير القدس قريبا. وسيناء بعد ذلك!. وغالبية المقالات السياسية تناصر هذا أو ذاك. فعلام الخلاف؟ ومن فضل ثورة 25 يناير أن الكل يدلى بدلوه فى السياسة, فهى لا تشترط أن تكون لك علاقة.
بالسياسة. سواء الجماهير الذين تستطلع القنوات التليفزيونية رأيهم فى أحكام المحكمة الدستورية العليا فيتفضلون بالحديث عن مدى قانونية «كانون» هذا المحكمة! فهذه هى الديمقراطية, والتى تعنى أن كل صحفى معين فى جريدة له الحق – وربما –عليه واجب أن يكتب فى السياسة حتى لو كان متخصصا فى شئون الفن أو السياحة أو الرياضة أو الصحة, فى حين أنه يكفينا الأستاذ محمد حسنين هيكل الكاتب السياسى لكل العصور. فهو أبرع من يحلل المواقف السياسية لكافة البلاد العربية والغربية, فقد تنبأ بالثورة القديمة والحديثة وتنبأ بالنصر وتنبأ بالهزيمة وأكتشف بعد وقوعها بأنها مجرد نكسة ومازال يتنبأ بحيث يجب أن يخجل كتاب صفحات الحوادث والمحليات والكلمات المتقاطعة وبختك اليوم من الكتابة السياسية.
نشأت وأنا طفل أقدس الحروف المطبوعة. أظن أن طباعتها تعنى الحقيقة وأنها
ستهدى الناس إلى الحق والعدل ولكن عندما كنت أودع فترة المراهقة كنت قد أدركت أنها أيضا أسرع و أسهل الطرق لتزييف الوعى والواقع والحقيقة. وان طباعتها لا تضفى عليها أى قيمة بالضرورة. فالكتابة لا تستلزم جهدا كى تتقنها ولا جهدا لكى تطبعها. وحتى الذين عاشوا طويلا أميين يتمكنون من القراءة والكتابة فى وقت قليل إذا التحقوا بفصول محو الأمية, وبالتالى يعبرون عن رأيهم فى الأمور السياسية وبعدها يصبحون نجوما فى عالم الإذاعة والتليفزيون والفيس بوك وتويتر. لا ينافسهم إلا أئمة المساجد والزوايا الذين يتفوقون عليهم لأنهم يكتبون ويتكلمون فى السياسة والدين معا ولذلك لديهم حرية أوسع فى سب وقذف الجميع متحصنين بالدين الذى لا يعرفه غيرهم, بالإضافة إلى بعض العلوم مثل علوم العفاريت والجن والذى حللوا أكل لحومها ربما كحل لمشكلة ارتفاع أسعار لحوم الحيوان ومع ضرورة أخفاء ودفن لحوم الناس بعد أكلها.  
الجسد مريض. يعانى من السرطان والفشل الكلوى والأنيميا الحادة وكافة الأمراض المعروفة ولكن الكل يحزنه فقط  الزكام الذى يتعرض له المريض ويختلف حول أسبابه. البعض يرجع مرضه بالزكام لأنه ينقصه الوعى بالقومية العربية أو بالدين والبعض لأنه لا يعالج عند أطباء من الناصريين أو الإخوان أو السلفيين أو الجهاديين أو العسكريين. 
أشرقت الشمس على الدنيا منذ أربعمائة سنة على  مناطق كثيرة فى العالم إلا نحن. والشمس تشيع الحياة فى المخلوقات والنبات وتشفى الأمراض. ولكنها لا تشرق علينا إلا مرتين فى العام تدخل من كوة فى أحد معابد قدماء المصريين.وأرجو إلا يعتبر البعض أنى أتحدث فى السياسة أو اصطنع السخرية ,إذا اقترحت أن نبدأ فورا فى استيراد الطاقة الشمسية من أى بلد متقدم.