رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأخوة في الإرهاب

لينين الرملي

الجمعة, 04 مايو 2012 09:02
بقلم - لينين الرملي

في قضية ازدراء الإسلام , لم نسمع رأي زعماء الاخوان والسلفيين ومن علي شاكلتهم, الذين يحتكرون تصدير الدين الإسلامي إلي المسلمين المصريين. واكتفوا ببعض أتباعهم الذين قاموا بتسفيه الفن وسب الفنانين في الصحف وبرامج التوك شو وباقي بدع الفرنجة الكفار مثل الفيس بوك وتويتر وذلك قبل صدور الحكم وبعده،

وسبب اختفاء صوت الزعماء أنهم في مرحلة الانتخابات الرئاسية, ولا يسألون عن آراء بعض أتباعهم فهذه روعة الديمقراطية وحرية الرأي التي لا يطبقها إلا الإخوان الذين لا يعرفون مبدأ السمع والطاعة ولا تقبيل يد المرشد العام ونفس الأمر بالنسبة للسلفيين والجماعات المتماثلة.ونحن نعرف أن السكوت علامة الرضا. فعندما تسأل الأسرة ابنتها هل تقبل العريس ويكون ردها السكوت, يعتبرونه موافقة فقد كان بوسعها الرفض. أما سكوتها فهو مجرد خجل وحياء. وهذه التيارات عرف عنها الخجل الشديد حتى أنها لا تظهر تنظيماتها السرية المسلحة علي أحد إلا عند الضرورة.
مع حكم المحكمة أول مرة بحبس عادل إمام ثلاثة شهور وعند تأييد الحكم ثانية سكتوا,وحسب أدبياتهم الساكت عن الحق شيطان أخرس. ولكنهم سارعوا لعمل قانون يمنع هذه الأحكام   مستقبلا عن طريق وأد الإبداع من أساسه، فالإبداع ثورة والثورة قد وقعت وخلاص. وقانونهم الجديد بهدف فرض الأخلاق علي الشعب الذي أقبل علي الأعمال

الفنية لعادل إمام وغيره والتي تزدري الإسلام,فقد كانوا طوال 35 سنة ومعهم الشعوب المسلمة مخدرين. والقانون الجديد يضعه أعضاء شورى الجماعة ويستبعد منه أعضاء الأزهر الشريف. ولكن يغفر لهم أن مرجعهم مستمد من مبادئ الحركة الوهابية.
مع حكم المحكمة في القضية الأخرى التي هي نفس القضية الأولي لكن هذه المرة لعادل إمام  وبعض زملائه والذي قضي برفض الدعوة من الأساس, راح بعض أتباع تيارات الحق والأخلاق يصرخون بأن أعمال الفنان تافهة وسطحية ومبتذلة. مما يدل أن القوانين التي يعدونها ستضيف لتهمة الازدراء تهم التفاهة و السطحية وإفساد ذوق الناس، رأينا هذا في برامج التليفزيون المحايدة تماما بحكم شروطها التي لا تدفع الملايين لمقدميها إلا إذا كانوا محايدين أو يتظاهرون بذلك. والحقيقة أن كل من رشح نفسه لرئاسة مصر لم يقحم نفسه في كل هذا. ومن تحدث فيها كان مضطرا عندما واجه سؤالا حولها ,فنطق فقال كلاما غامضا. يعني بالبلدي مش عايز يزعل حد، لكن المفترض ما دامت قضية الإبداع قد أثيرت أن يخبرنا الزعماء الشجعان بآرائهم فيها. أو ببرامجهم في
هذا الصدد. و ما الأعمال الفنية التي يرونها تتوافق مع الأخلاق الحميدة ومع الدين الحنيف وما مرجع كل منهم في هذا الأمر. هل الشيخ محمد عبده مثلا ؟ أو الشيخ أسامة بن لادن الذي احتسبه الاخوان والسلفيون شهيدا؟.و لم يبشرنا أحد منهم بعمل أفلام ومسرحيات ومسلسلات علي الأصول الإسلامية المنشودة تعيد تربية الشعب وتهذيبه وإصلاحه. لكن كان ابرعهم عبد المنعم أبو الفتوح ربيب الإخوان، فإذا كان القول المأثور , تكلم حتى أراك فقد ضرب المثل علي إمكانية أنت تتكلم وتتكلم فلا أراك وأثبت بذلك أنه أذكي كثيرا من بعض الناصريين واليساريين والليبراليين وائتلافات الشباب الثوريين الذين أيدوه. مبارك عليكم!.
منذ وقع انقلاب 52 جري إعادة كتابة التاريخ علي نحو مزيف. بداية من تدريس التلاميذ أن عبد الناصر أول رئيس لجمهورية مصر. والآن بعد ثورة 25 يناير يمسح تاريخنا بواسطة قبيلة من الكتاب. فيقال لنا إن قضية الازدراء رافعها محام ينشد مجرد الشهرة. والله؟.
ألم يتهم بهذه التهمة فرج فودة ولما لم يحكم عليه قتله اثنان لم يقرآوا له سطرا ألم يتهم نجيب محفوظ بالكفر فأقدم شابان لم يقرآوا له سطرا, علي قتله ؟  ألم يحكموا علي نصر أبو  زيد بالردة وأبيح دمه فهرب؟ ألم يحاولوا قتل مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين وقتها؟.ألم يضبط الأمن قوائم بأسماء كتاب وفنانين وحجب نشرها منعا لبث الذعر بين الناس؟.
قضية الازدراء هي قضية تحريض علي الاغتيال. وهي إرهاب فكري يتلوه الإرهاب المادي.
اتهام فنان مثل شخصية إرهابي قاتل,بالإساءة إلي الإسلام , هل يأتي من شخص غيور علي الإسلام ؟ أم غيور علي الإرهاب؟.