رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الشعب العراقي هو صاحب الكلمة الأخيرة

بقلم دكتور وجيه عفيفي

لقد أثبتت الأحداث وبما لا يدع مجالا للشك أو التخمين أن الولايات المتحدة منذ  عدوانها الغاشم علي العراق وتدميره تماما منذ 2003 م وحتى الآن أنها سعت بتخطيط واضح وخبيث أن تدمر العراق ومؤسساته وتجعله ممزقا  لا تقوم له أية قائمة

علي مر السنين فنصبت مجموعة من العملاء يقودون العراق الشقيق لاستكمال تدميره تحت إيديولوجية الفيدرالية أو الانقسام  التي تنهش في جسد الدولة ولا تقوم لها قائمة وكل من يحكم العراق جاءوا علي متن الدبابات الأمريكية لينفذوا كافة المخططات المشبوهة من تقسيم العراق وبناء القواعد الأمريكية  والسيطرة التامة علي الموارد البترولية التي تجود بها أرض العراق والعمل علي اغتصابها نهارا جهارا وفي المقابل يلقي هؤلاء العملاء نصيبا متضخما من الأرصدة بالبنوك الأمريكية ويقدمون للشعب العراقي تصريحات مفبركة بأن العراق قد تخلص من الاحتلال الأمريكي بموجب اتفاقيات مشبوهة أعلن عنها منذ سنوات ولكن الواقع المرير يؤكد تماما أن العراق ما زال تحت القبضة الأمريكية بمعرفة هؤلاء الخونة الذين تم تنصيبهم قسرا وبعيدا عن إرادة الشعب العرقي الذي سطرت مقاومته أروع صفحات التاريخ  والتي أضاءت ذاكرة التاريخ ولقد ترك الاحتلال الأمريكي عناصر جديدة من المنظمات المدنية المشبوهة والقائمة محل تلك القوات التي تم سحبها وهي المقدرة ب 50000 جندي أمريكي لتقوم تلك العناصر المسماة Black Water أو المياه السوداء بتنفيذ الأعمال المخصصة لها في أعمال الدفاع والتأمين للقواعد الأمريكية والإستراتيجية الموجودة علي أرض العراق ومن الغريب حقا أن تلك العناصر المدنية أقوي في تنظيمها وتسليحها من القوات الأمريكية العسكرية فلديه الطائرات والمدرعات والمشاة الميكانيكية بل لديها الطائرات  بكافة أنواعها من طائرات الهبل والقاذفة والمقاتلة والاعتراضية وتتسم تلك القوات بأعلى المهارات التدريبية تعلو قوات المارينز التي تعد بأعظم القوات تدريبا وتسليحا في العالم أجمع

وحين نتعرض للعملية السياسية المشبوهة بأرض العراق  فنقول صراحة  وباعتباري قائدا للمركز العربي للدراسات السياسية

والإستراتيجية والذي بدوره الرئيسي يرصد الأحداث في الوطن العربي بدول المنظومة العربية فلا توجد هناك ما يسمي بالعملية السياسية  أو النظام السياسي حيث لا توجد أية مؤسسات لصنع القرار أو مؤسسات تشريعية  تحمل هم المواطن العراقي وتسعي إلي تحقيق حياة كريمة له  والساسة في العراق الممزق يعتبرون أن المنطقة الخضراء هي دولة العراق  التي يتحدثون باسمها  وينشئون علي ضوئها المعاهدات والاتفاقيات المشبوهة ولا تعنيهم وحدة العراق بل تكاتفوا جميعا علي نهب هذا الوطن وتخريبه كلية والتساؤل المطروح ماذا فعل نوري المالكي منذ توليه السلطة قسرا - لأبناء العراق فالمشاكل المزمنة من قطع للكهرباء  وعدم وجود نظام صحي يجد فيه المواطن العراقي أملا في معالجته إذا انتابه المرض الشديد الذي يعصف بحياته  بل للأسف الشديد لا يجد مياها نظيفة يروي بها عطشه أو ظمأه وأصبح الشعب العراقي مكبلا بالقيود الحديدية  لا يستطيع التعبير بحرية تامة  أو ما يواجهه من مصاعب ومتاعب في حياته لأن السجون والمعتقلات جاهزة تماما ليساق إليها مكبلا بالقيود الحديدية   وإذا كنا نتحدث عن الأنظمة الحاكمة بالعراق فالسيد جلال طلباني  الذي يقوم بوظيفة رئيس الجمهورية هو منصب ورقي لا يوجد له أية سلطات سياسية أو إدارية وقد ارتضي ذلك لأن الكعكة تم تقسيمها بمعرفة قوات الاحتلال الأمريكي وجعلته منظرا سلبيا دون أية اختصاصات حتى صار دوره لا يتعدي إلا التعبير عن المهادنة والمصالحة بين الفرقاء الفاسدين والذين بالفعل خربوا العراق وأفسدوه والأولي له أن يستقيل حتى تتحرر إرادته من هذا العبث لأن أوراق التاريخ لن ترحمه  في هذا الفساد ولا يستطيع  أن يقاومه أو
يصلحه وظل في رئاسته الوهمية عاجزا تماما في أن يتخذ أي إجراء ايجابي يحسب له في منصبه !!
أما السيد / مسعود برزاني فهو من أهم العناصر المشبوهة التي ساعدت علي احتلال العراق وقد بذل جهدا كبيرا  في مساعدة القوات الأمريكية للاختراق من شمال العراق وبمساعدة الأكراد ونجحت القوات الأمريكية في الاحتلال وظل الزعيم الوهمي مساندا لهم وعلي أمل  أن ينصبوه رئيسا لجمهورية الأكراد في الشمال ليقضي بذلك علي وحدة الدولة وكيانها القومي الذي حافظ عليه الرئيس صدام حسين رحمة الله عليه الذي لم يفرط في وحدة العراق منذ أن تولي الحكم وحتى استشهاده علي يد الخونة والعملاء   وبذلك فان العراق صار ممزقا بفعل هؤلاء الخونة الفاسدين والأفاقين  جميعا ولن تقوم له قائمة  إلا إذا ثار الشعب العراقي علي هذا الظلم والفساد
وإذا نظرنا إلي ما يحدث بالمنطقة العربية من ثورات الربيع العربي فقد تأكد  تماما أن الشعب هو صاحب الكلمة الأولي والأخيرة في كافة الثورات التي حدثت بالمنطقة العربية في مصر وتونس واليمن  وسوريا  وأسقطت تلك الأنظمة الفاسدة والعميلة والتي تكشفت دورها المشبوه في الخيانة والعمالة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية -  ولذلك فان التضحية واجبة تماما ولا يمكن أن يحقق الشعب آماله إلا بثورة قوية ضد هذا الظلم والفساد الذي تفوح رائحته الآف الأميال من القاصي والداني إننا تدعوا أبطال ورجال  المقاومة الذين  قاوموا الاحتلال الأمريكي وفرضوا عليه الاستسلام والرحيل إلي غير رجعة  أن يقاوموا المحتل العراقي الجديد لأن العراق أصبح في الواقع محتلا بفئة من العراقيين الخونة الذين اغتصبوا كل شيء وحولوا العراق إلي عزبة أو تكية لهم ينهبون خيراتها ومواردها دون رحمة واعتبار !!! وبالتالي  يجب إزاحتهم من علي السطح  لأنهم بالفعل شوهوا تاريخ العراق ونهبوا خيراته واستباحوا الظلم والفساد وتعاونوا مع الاحتلال بل مكنوا المحتل من تدنيس أرض العراق وإذا كنا ننتظر الأماني الكاذبة من هؤلاء الحكام المرتزقة فهذا وهم لا تقبله الشعوب الباحثة عن الحرية والكرامة  - إننا في النهاية نطالب الشعب العراقي والمقاومة الباسلة أن تعي أن القوة الناعمة  والتفاوض الدبلوماسي لا يجدي أبدا مع هؤلاء الفاسدين والمفسدين  فالحرية لها ثمن غالي لا يقوي عليه إلا الشرفاء والمخلصون مع خالص تحياتي وتقديري لقرائي الأعزاء وان غدا لناظره قريب
دكتور وجيه عفيف مدير المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية

مدير المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية