رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل تلعب الولايات المتحدة وإسرائيل دورا في اختيار الرئيس المصري القادم

بقلم دكتور وجيه عفيفي سلامه

انه حقا شيء غريب حقا أن الثورة المصرية فشلت فشلا ذريعا في تغيير النهج السياسي للرئيس المخلوع وذلك النظام الحقير الذي ارتباطا وثيقا بكل من الولايات المتحدة وإسرائيل حتى أن إسرائيل حزنت حزنا شديدا علي إزاحة الرئيس المخلوع من الساحة المصرية

لأنه كان يعد بأنه العميل الرئيسي لها ولا يحتاج ذلك إلي حقائق مؤكده فقد حافظ علي الأمن القومي الإسرائيلي وحافظ علي مراقبة الحدود بقبضة حديدية لم تشهدها أوراق التاريخ من قبل ومنع تهريب الأسلحة إلي شعب غزه المحاصر بل وضعه في سجن كبير وتباهي أمام إسرائيل بأنه حافظ علي جميع بنود اتفاقية السلام التي أبعدت مصر عن دورها الحقيقي بالمنظومة العربية وعلي الجانب الآخر من الولايات المتحدة فقد لعب دورا مشبوها في تنفيذ كافة الأهداف الإستراتيجية في السيطرة علي القرار المصري تحت شبهة المعونة الأمريكية الفاسدة والتي حولت مصر إلي تابع أمريكي يدور في فلكها والغريب حقا أن تلك المصالح لم يقابلها أي شيء مادي وهذا بالفعل يبعد كل البعد عن عالم السياسة القذرة فالكل يرتبط بالمصالح المشتركة والمقابل المادي الحيوي وللأسف تتم المصالح الأمريكية دون مقابل !! في الوقت ذاته يواجه الشعب المصري العديد من التحديات الرهيبة من مشاكل اجتماعية تضرب جذورها المجتمع المصري من فقر ومرض وفراغ سياسي مميت وقاتل  ولم يهتم هذا النظام الحقير إلا بنهب الشعب المصري وخيرات هذا البلد فاغتصبوا الأراضي والموارد وخيرات هذه الأرض الطيبة بمئات المليارات  وهربوا تلك الأموال خارج هذا الوطن  ووضعوا قيودا صارمة في ألا تعود تلك الأموال يساعدهم في ذلك العصابات الخارجية من

المافيا وسارقي أموال الشعوب حتى صارت تلك الأموال والبحث عنها فراغا لا يمكن الوصول إليها وتكاد تكون شبه مستحيلا لعودتها ليزداد المجتمع فقرا وانهيارا
واذا تناولنا مرشحي الرئاسة الذين ظهروا علي السطح فالأخبار والحقائق المؤكدة تكاد تجزم بأن العديد منهم حصل علي تمويلات رهيبة من الولايات المتحدة ودول الخليج وبالطبع بتعليمات منها خاصة أن تلك الدول لا تستطيع التصرف إلا بأمر منها وبالتالي فمن المنطق أن يحمل هؤلاء الأجندات الأمريكية وبالتالي المصلحة الإسرائيلية وهذا يبدو من الاختراقات الإسرائيلية علي طول الحدود والكل يقف ساكنا كأنها لم تتم  والتساؤل الذي يطرح نفسه حاليا ماذا كانت تعني الثورة البيضاء التي قام بها الشعب المصري في 25 يناير 2011م  ألم تضع ضمن أهدافها الرئيسية التخلص من النظام الفاسد والتخلص من القبضة الحديدية الأمريكية وسيادة القرار المصري - إن الشعب المصري بكامل فئاته أصبح يدرك تماما أن معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة في 1979 م لم تعد صالحة بالمرة لأنها أفقدت مصر ريادتها بالمنطقة العربية بل أفقدتها سيادتها وجعلتها تترنح ارضاءا للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في الوقت ذاته لا يوجد أي احترام من الكيان ذاته فالاعتداءات الغاشمة تتم علي الشعب الفلسطيني ويضرب يوميا بأعتي الأسلحة الأمريكية  بل تنتهك الحدود المصرية في تحدي صارخ لا يعلن عنها  وفي نفس الوقت يعلن هؤلاء المرشحين الذين فرضوا علي الساحة
بأموالهم المشبوهة والتي لا تتناسب مع دخولهم  وإلا فأين القانون الخاص من أين لك هذا  ؟؟؟ - ويعلن هؤلاء المرشحون ولاءهم وغزلهم للولايات المتحدة الأمريكية  حتى بات ذلك كريها للشعب المصري لأن المعني الحقيقي أن الثورة قد دفنت في مهدها ولم تتغير بل أن العديد من المرشحين هم أنصار ذلك النظام الفاسد وجاءوا ليخرجوا النظام وأنصاره من السجون المصرية وليخرج هؤلاء جميعا ألسنتهم الطويلة لنا جميعا ويقولون " إن الثورة ترقص ساميا فدعنا نرقص سويا علي أنغام السامبا " وهذه الأسماء معلومة لنا جميعا ولا يختلف عليها أحد
إننا بكل أمانة لا نقف مكتوفي الأيدي فقد عاصرت الاحتلال الانجليزي وانأ طفل صغير وحرقت احدي معسكراته في بورسعيد الباسلة ودمرت محطة للوقود بالحسنة حتى يحرم العدو الإسرائيلي من الاستفادة بها وقاومت النظام الفاسد بكتاباتي منذ عام 2001 م بل أعلنت رفضي للتوريث وافصحت أن مصر محتلة بفئة من المصريين ودفعت الشعب المصري للثورة وشرائط الفيديو تشهد علي التنبؤ بسقوط النظام عام 2009 م وهي علي شبكة المعلومات الرئيسية لمن يريد التعرف عليها  في يسر وسهولة وشاهدت الموت عشرات المرات وآمنت بقضاء الله حين فقدت أسرتي كاملة  عام 1978 م ولذلك فانا لن أتخلي أبدا عن الكشف عن الحقائق وفضح كل من تسول له نفسه ليركب الموجه ويدعي الوطنية الزائفة لأن مصر تحتاج إلي زعيم وقائد قوي يعي تماما مكانة مصر ويعيد تاريخها المشرف بل يكون قادرا علي وحدة المنطقة العربية لأننا بكل صدق وأمانة لن نستطيع جميعا التخلص من القبضة الأمريكية والنفوذ الإسرائيلي إلا بلم الصف العربي وتفهم الشعوب العربية أننا خير أمة أخرجت للناس وتستطيع الشعوب العربية اختيار قياداتها وزعمائها بعيدا عن الاختيار الأمريكي والموافقة الاسرائلية التي تجعل المنظومة العربية تدورك في فلك المؤامرة والانهيار وتجعل من أراضينا وخيراتنا بقرة حلوب يستنزفون مواردها دون رحمة واعتبار مع خالص تحياتي وتقديري لقرائي الأعزاء وان غدا لناظره قريب
دكتور وجيه عفيفي سلامه مدير المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية

[email protected]