رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تنمية محور قناة السويس ... مشروع القرن

كريم كمال

الأحد, 24 أغسطس 2014 00:39
بقلم : كريم كمال

مشروع تنمية محور  قناة السويس الحلم الذي تحول حقيقة فقد تعود المصريين منذ عقود طويلة علي مشاريع الاحلام التي لا تتحاول الي حقيقة و تبقي فقط في محل دراسة و تخطيط علي مدي سنوات طويلة و اذا نجحت الدولة في  تنفيذ احدي هذة المشروعات مثل مشروع توشكي يكون بدون خطة زمنية مما يكلف الدولة مبالغ طائلة بجانب هروب المستثمرين نتيجة عدم وضوح الرؤية و بالتالي يتحول الحلم  الي احباط عند الشعب و بفقد المواطن الثقة في الدولة .

و لكن الامر كان مختلف في مشروع تنمية محور قناة السويس فهذا المشروع  العملاق الذي بدأ  الفكير فية في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات و لم ينجح الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في تنفيذة و حاولت جماعة الاخوان و رئيسها المعزول تنفيذ المشروع بما يخدم مصالحهم في سيطرة راس المال التركي و القطري علي المشروع مما كان سيهدد الامن القومي المصري بكل تأكيد و لكن يقظة قيادات الجيش المصري العظيم و الأجهزة السيادية في مصر انقذت مصر و حذرت الرئيس السابق و جماعتة من المساس بالامن القومي المصري و رفضت بشكل قاطع انشاء قناة موازية لقناة السويس لاعتبارات الامن القومي المصري .

و جاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ليحقق حلم المصريين في تنفيذ مشروع مصر العملاق و تحقيق حلم المصريين ليس معني الإعلان عن المشروع فقط و لكن اعلان جدول

زمني دقيق و تفاصيل اكثر دقة عن خطوات العمل و التنفيذ حتي يتحول الحلم الي حقيقة و قد جاء اسناد الرئيس المسؤولية  في المشروع الي القوات المسلحة و اصدار اسهم و سندات للمصريين فقط لتؤكد حرص الرئيس علي الامن القومي المصري و لم ينسي الرئيس ان يحدد فترة زمانية للانتهاء من المشروع و هي عام لتؤكد ايضا ان الدولة قادرة علي تحويل الحلم الي حقيقية .

ولن لا يعلم مشروع تنمية محور قناة السويس يعد واحدا من أهم المشروعات المرتبطة بالأمن القومي التي ستساهم في حل الأزمات التي تعاني منها مصر فمن المتوقع ان يساهم في توفير اكثر من مليون فرصة عمل عند اكتمال المرحلة الاولي كما من المتوقع ان يدر إيرادات قد تصل الي 100 مليار  دولار سنويا عند الانتهاء من المشروع .

و المشروع القومي ملكيته الكاملة للمصريين و ذلك من خلال إقامة مشروعات استثمارية وطنية فيه أو من خلال شراء أسهم في بعض المشروعات التي ستقام وستطرح أجزاء منها للاكتتاب، مع فتح المجال أمام الأجانب والعرب للاستثمار فيه
وتتناول الخطة التنفيذية للمشروع، بوجه عام تنفيذ 42 مشروعًا، منها 6 مشروعات ذات أولوية، وهي < تطوير طرق القاهرة/

السويس - الإسماعيلية – بورسعيد > إلى طرق حرة للعمل على سهولة النقل والتحرك بين أجزاء الإقليم والربط بالعاصمة، وإنشاء نفق الإسماعيلية المار بمحور السويس للربط بين ضفتي القناة <شرق وغرب > وإنشاء نفق جنوب بورسعيد أسفل قناة السويس لسهولة الربط والاتصال بين القطاعين الشرقي والغربي لإقليم قناة السويس بالإضافة إلى تطوير ميناء نويبع كمنطقة حرة، وتطوير مطار شرم الشيخ وإنشاء مأخذ مياه جديد، على ترعة الإسماعيلية حتى موقع محطة تنقية شرق القناة لدعم مناطق التنمية الجديدة.
و يتضمن تنفيذ المشروع على مراحل المشروعات التي سوف يتم البدء فيها إقامة نفق تحت قناة السويس يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يتسع لأربع حارات، وإقامة المطارات و الأنفاق، وإقامة موانئ لخدمة السفن ومحطات لتمويل السفن العملاقة بما يضاعف عائد قناة السويس من خلال إقامة مشروعات لوجيستية كبرى وإقامة وادي السيليكون للصناعات التكنولوجية و فنادق ومنتجعات سياحية على طول القناة إلى جانب منطقة ترانزيت للسفن ومخرج للسفن الجديدة مما سيؤدي إلى خلق مجتمعات سكنية وزراعية وصناعية جديدة.
ويتطلب تنفيذ البنية التحتية للمشروع إعادة تأهيل جميع المناطق الصناعية شرق القناة و تنفيذ  عدد من المشروعات منها ازدواج الشريان الملاحي للقناة بطول 34 كيلومترًا في المنطقة الواقعة من تفريعة البلاح حتى الكيلو 52 بالقنطرة غرب بنفس العرض والعمق الحالي للقناة مما يؤادي الي زيادة العائد وسرعة المرور بالمجرى الملاحي حيث يمر بقناة السويس 10% من التجارة العالمية، و22% من تجارة الحاويات بالعالم .
أخيرا ... وضوح الروية و تحديد الاهداف و سرعة التنفيذ منظمة لن تتحقق الا بوجود رجال وطنيين مخلصين لهذا الوطن من طراز الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي استطاع تحويل الحلم الي حقيقة بدون مبالغة او رتوش .
كاتب و باحث في الشأن السياسي و القبطي

ا