رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كيف تطورت القاهرة الحديثة لتنافس دول أوروبا؟

كان زمان

الاثنين, 22 فبراير 2021 01:29
كيف تطورت القاهرة الحديثة لتنافس دول أوروبا؟القاهرة زمان

كتبت- سلمى محمد:

القاهرة المدينة العجوز ذات الألف عام وأكثر ، شيدها الفاطميون فى عهدهم عام 6 يوليو 969م لتكون عاصمة لدولتهم وبعدها تغيرت وتطورت مع مرور الزمان حتى أصبحت القاهرة الحديثة

 

اقرأ ايضا: قصة حى العجوزة.. وسبب تسمية "الجلاء" بـ "كوبري بديعة"

 

حكى المخرج طاهر أباظة بالقناة الفضائية المصرية عن بداية ظهور القاهرة الحديثة فى عهد" إبراهيم باشا " إبن محمد على باشا الكبير فهو اول من فكر فى بناء القاهرة الحديثة فعمل على تعمير المنطقة الممتدة من كوبرى قصر النيل جنوبًا، بعدها استغل الوالى محمد سعيد باشا هذه المنطقة بأنشأ ثكنات للجيش المصرى مما لفت الأنتباه الى المنطقة الواقعة غرب القاهرة .

عندما تولى الخديوى إسماعيل حكم مصر أمر بالتوسع فى تعمير المنطقة الممتدة من شاطئ النيل عند ثكنات الجيش الى باب اللوق ، وكلف كبير مهندسى مصر على باشا مبارك بتحويل تلك المنطقة الى واجهة حضارية للعاصمة فاختار 617 فدانا للقاهرة الحديثة ،خططها وأنشأ فيها الشوارع والحارات على خطوط مستقيمة اغلبها متقاطع على زاويا قائمة.

 

تابع المخرج طاهر أباظة بالقناة الفضائية المصرية، بأن الخديوى إسماعيل قرر منح الأرض لمن سوف يشيدون المبانى بشرط الا تقل تكلفة العمارة عن 2000 جنيه بهدف بناء عمارات كبيرة وحديثة ، وفى 1874م بلغت المساحة التى شغلت بالمبانى 257 فداناً وهكذا ظهرت شوارع القاهرة مثل  : " قصر النيل، سليمان باشا ، القصر العينى ".

 

كلف  الخديوى اسماعيل شركة " Fifelile " الفرنسية بإنشاء كوبرى معدنى لتسهيل الوصول الى

الجزيرة الواقعة على الضفة اليسرى للنيل وتم إنشاء الكوبرى عام 1872م وهو كوبرى قصر النيل الحالى ، وفى نفس العام أنشأت كوبرى البحر الاعمى " الجلاء " حالياً الذى يوصل منطقة الجزيرة بمحافظة الجيزة تم رصف شارع قصر النيل بالأسفلت بعد ان اصبح اشهر شارع تجارى فى القاهرة .

 

كشف المخرج طاهر أباظة بالقناة الفضائية المصرية، عن ما شهده هذا الشارع زحفاً من كبار التجار من مختلف الانحاء وأصبحت هذه المنطقة تكتظ بالأسواق والمحلات على اعلى مستوى يضاهى اسواق باريس ولندن فى اوروبا والعمارات مشيدة على الطراز الأوروبية، كلف الخديوى إسماعيل المهندس الفرنسى الشهير " هيوسمان " بإعادة تخطيط منطقة الأزبكيةالذى كان يخطط لتحويلها الى عاصمة ملكه .

 


اراد إسماعيل ان يجعل من القاهرة الحديثة قطعة من اوروبا وخاصة باريس العاصمة الفرنسية وفعلاً خصص المهندس الفرنسى " هيوسمان " مساحة كبيرة من الأزبكية لتصبح على غرار غابة " Pologne " فى قلب باريس وانشئت حديقة الأزبكية عام 1872م وكجزء من تعمير هذه المنطقة تم إنشاء دار الأوبرا 1869م ، وفى عام 1873م اقيم تمثال إبراهيم باشا والد الخديوى إسماعيل ، وخلف هذه المنطقة نجد ميدان العتبة الخضراء وفى هذه المنطقة ما زالت هناك رائحة التاريخ ففيها مبانى البوسطة العمومية ونادى

السلاح الذى كان يتدرب به ملك مصر السابق فاروق على رياضة الشيش .


وفى هذه المنطقة يقع شارع عماد الدين الذى قسمته بلدية القاهرة الى قسمين قسم جنوبى وقسم شمالى حيث يصل هذا الشارع الى 2500 متر فى بداية القرن العشرين ، كان النشاط الفنى يتركز حول منطقة الأزبكية حيث كانت تنتشر المسارح و دور الغناء و الطرب و المقاهى والمطاعم فى شارع عماد الدين وبدأت دور السينما تزحف على الشارع وما زال به العديد من دور السينما والمسرح وبه العديد من العمارات الفخمة اقيمت على الطراز المعمارى الأيطالى .

 


قال المخرج طاهر أباظة يوجد ايضاً بوسط القاهرة شارع شريف وهو شارع شهير بالمحلات والشركات والمصالح الحكومية وشارع عبدالخالق ثروت وتتصل وسط بحى عابدين الذى أنشأ فيه الخديوى اسماعيل مقر حكمه وهو قصر عابدين ،واصبح هذا الحى دائرة للحكم إذ اقيمت حوله مقر الوزارت،و بني رجال السياسة والحكم قصورهم وبيوتهم حول قصر عابدين مثل قصر " سعد باشا زغلول " وبيت أحمد عرابى باشا ، واصبح حى عابدين حى سكنى كبير .

ظهرت الاحياء الجديدة واحدة تلو الأخرى مثل حى جاردن سيتى وحى العباسية وحى مصر الجديدة وحى المنيرة واصبحت القاهرة منطقة جذب لجميع المصريين من جميع انحاء مصر وانشئت فيها الفنادق الكبيرة ذات الخمس النجوم، ووضع بها خطوط الترام ومهدت بها الشوارع لوسائل النقل الحديثة كما يأتى إليها السياح الأجانب من جميع انحاء العالم فهم يقولون أنها مدينة ساحرة تجمع بين سحر الشوق والمدينة الغربية الحديثة بما فيها من آثار اسلامية وفرعونية.


أما عن نهر النيل فى العاصمة جعلها منطقة ساحرة وجذابة فضلاً عن انتشار الحدائق العامة بها مثل حديقة الاندلس بمنطقة الجزيرة بجوار كوبرى قصر النيل وحديقة الأسماك بحى الزمالك، وكل هذا جعل القاهرة مدينة جميلة جذابة لها شكل وطابع خاص يجعلها تختلف عن باقى عواصم العالم .