رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لهذا السبب .. فيلسوف الشر عادل أدهم رفض السينما العالمية

كان زمان

الثلاثاء, 04 أغسطس 2020 03:06
لهذا السبب .. فيلسوف الشر عادل أدهم رفض السينما العالميةصورة ارشيفية
كتبت: صفية الدمرداش

بملامح قوية وضحكة شريرة استطاع عادل أدهم دخول السينما من أصعب أبوابها حتى اعتبر المؤرخين السينمائيين ظهوره امتداداً لعمالقة الشر في السينما المصرية أمثال زكي رستم و استيفان روستي.

وببراعة ملحوظة وخطوات ثابتة نجح عادل أدهم في تقمص كل شخصية تسند إليه، ويعيش بداخلها مهما كان خطورة ما تقوم به علي شخصيته الحقيقية وما يتعرض له من مخاطر جراء تلك الحالة التي يكون عليها في أدواره كما حدث له أثناء تصوير دوره في فيلم"هي والشياطين" حيث أصيب بكسور بعموده الفقري، وأجريت له 14 عملية جراحية قبل أن يعود لحالته لطبيعية.

"شرير السينما المصرية" هكذا لقب عادل أدهم لشدة اتقانه لأدوار الشر التي تحمل طابع خفة الظل رغم قسوته في أعماله

إلا انك لا تملك سوى أن تحبه وتتعاطف معه مهما حدث عشقته النساء، وعشقهم لكنه كان يرى أن الحب شئ مختلف عن الزواج.

الدرس القاسِ في حياة ادهم تلقاه على يد أنور وجدي، عندما قال له : أنت لا تصلح إلا أن تمثل أمام المرآة، ونصحه أنور بالإتجاه إلى الرقص وبالفعل اتجه إلى الرقص وبدأ يتعلم الرقص مع على رضا وكان يتم الاستعانة به في الاستعراضات التي تُقدم في الأفلام، ومنها فيلم "ليلى بنت الفقراء" عام 1945، ثم شارك في فيلم "البيت الكبير"، أما تجربته الثالثة فكانت في فيلم "ماكانش عالبال"

عام 1950، ولكنه لم يرض بهذا الدور وقرر ترك التمثيل.

وعام 1964 عاد عادل أدهم الي بيته الفني مجدد من خلال المشاركة في فيلم" هل انا مجنونة"، ولم تكن البدايات دليل على أنه سيصبح فنان من العيار الثقيل، وتوالت الاعمال المركبة في حياته بـ "أخطر رجل في العالم"، "العائلة الكريمة"، ومع إيمان المخرجين بموهبته بدأوا يمنحونه أدوار أكثر صعوبة دارت معظمها في إطار اللص، الشرير وغيرها ليصل رصيد اعماله أكثر من 280 فيلماً غير أنه قام بالبطولة المطلقة فيما يقرب من بطولة 84 فيلما .

رحلة صاحب الألف وجه وفيلسوف الشر وسنوات عطائه الطويلة إلا أنه لم يحقق ثروة من ورائها لينفق على نفسه وزوجته التى اضطرت لبيع سيارته للمساهمة في نفقات علاجه في رحلة مرضه الأخيرة ليرحل عن عالمنا عام 1996 بمستشفى الجلاء العسكري إثر وجود كميات كبيرة من المياه على الرئة.تاركا مكتبة كبيرة تضم عشرات الأعمال الفنية.