رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فايزة أحمد.. قصة الشيخ الضرير في حياة كروان الشرق

كان زمان

الأربعاء, 03 يونيو 2020 11:25
فايزة أحمد.. قصة الشيخ الضرير في حياة  كروان الشرقفايزة أحمد
كتبت - صفية الدمرداش

فايزة أحمد أيقونة من أيقونات الطرب الجميل التي استطاعت أن تحتفظ بمكانتها في قلوب معجبيها في مصر والشرق الأوسط رغم مرور أكثر من 36 عامًا علي رحيل كروان الشرق كما لُقبت.

 ولدت فايزة أحمد لأب سوري في صيدا بلبنان وعاد الأب إلى دمشق وكانت فايزة طفلة صغيرة لم تبلغ الحادية عشرة من عمرها، نشأت وعاشت بداية حياتها في دمشق حتي انفصلت أمها عن أبيها وهي طفلة، وبالتالي استحالت إقامتها في دمشق، فذهبت مع أمها إلى خالها في بيروت ليكفلها بديلًا عن والدها.

ومن حسن حظها فكان خالها يمتلك فونوغرافًا، ومن هنا راح صوت أم كلثوم وعبد الوهاب يملأ أذنها، حيث كشفت فايزة في أحد حوارتها الصحفية:" إنه بمجرد خروج خالي من المنزل إلى العمل كنت أدير الفونوغراف وأسمع أغاني أم كلثوم، ثم أنفرد بنفسي وأردد ما حفظت من الأغنيات، وذات يوم كنت أستمع إلى إحدى أغنياتها فضبطني خالي متلبسة بالاستماع فإذا به يثور ثورة عارمة ويكسر الاسطوانات ويضربني بقسوة مبالغ فيها".

وأكملت:" وفي مرة اضطر خالي أن يغادر بيروت مدة كما تقتضي ظروف عمله وأقنعت أمي أن أنتهز هذه الفرصة وتحضر لي مدرسًا للموسيقى، وبالفعل جائتني أمي بعازف ضرير

لقنني أصول العزف على العود، وقبل أن يعود خالي من رحلته كنت قد أجدت العزف على العود تمامًا، وشغلني هذا عن دروسي بالطبع، وما إن عاد خالي من سفره ورأى العود حتى ثار وكسره وأمرني بالعودة إلى مدرستي وعندما لاحظ تقصيري مع دروسي أحضرني أمام أمي وهددني بالقتل إذا لم أنصرف عن هذه "المسخرة" التي أقوم بها بأن استمع للأغاني وأظل أرددها.

وواصلت:"لم ألق بالًا للتهديد برغم خوفي، وانتهزت خلو البيت مرة وهربت لأذهب إلى إذاعة بيروت وطلبت من المسئولين اختباري وأرسلوني إلى قسم الأصوات وكان يرأسه في ذلك الوقت محيي الدين سلام والد المطربة نجاح سلام، ووصلتني رسالة رقيقة منه بعد ذلك يطلب مني الحضور لتسجيل اغنيتين لإذاعة بيروت ولا خالي ولا أمي يعلمان بما تم.

وتابعت:"لم أكن أستطع الاستمرار بهذا الشكل، فلجأت إلى صديق للأسرة صحبني معه إلى سوريا وقدمني لإذاعة دمشق، ولكني لم أنجح في الاختبارات فصحبني الصديق إلى حلب وكان حظي في محطة حلب أفضل بكثير فسجلت

لي أغنية لاقت استحسانًا كبيرًا عند إذاعتها، حتى أن محطة دمشق أرسلت تستفسر عن صاحبة الصوت الجديد، ولما علم شفيق شبيب رئيس القسم الموسيقى في إذاعة دمشق أنني صاحبة الصوت الذي رفضه حتى أرسل في طلبي واستدعاني ليسجل لي عدة أغان.

استطاعت فايزة أحمد أن تُسجل مجموعة كبيرة من الأغاني التي حققت نجاحًا كبيرًا، وهي لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها، حيث تقدمت للإذاعة السورية إذاعة دمشق إلى لجنة لاختيار المطربين لكنها لم توفق في البداية، فقررت السفر بعدها إلى حلب وتقدمت لإذاعة حلب ونجحت وغنت وذاع صيتها فطلبتها إذاعة دمشق وعادت لتكمل مسيرة نجاحها وتدربت على يد الملحن محمد النعامي ونجحت وأصبحت مطربة معتمدة في إذاعة دمشق وأدت بعض الأغنيات.

اتجهت للسينما وشاركت في ستة أفلام وكان انجح حضور سينمائي لها في فيلم " أنا وبناتي" أما آخر أفلامها فكان " منتهى الفرح " كما لحن لها الموسيقار محمد سلطان وغنت له العديد من الألحان وكانت أغنية " ايوه تعبنى هواك"هي آخر أغنية قدمتها لمحمد سلطان أما أغنية "لا يروح قلبي " لحن رياض السنباطي فهي آخر ما غنت فايزة أحمد.

حصلت على عدة جوائز وأوسمة منها: درع الجيش الثاني في 1 مايو 1974 كما حصلت على وسام من الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة وأحيت العديد من الحفلات فى مصر والعالم العربى.

ورحلت كروان الشرق فايزة أحمد عن عالمنا في 21 سبتمبر عام 1983 عن عمرٍ ناهز ال 49 سنة بعد صراعٍ طويل مع سرطان الثدي.