رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكاية النمر الأسود الحقيقية.. أجهض هيلجا وسافر إلى السويد مع زوجة أخرى

كان زمان

الثلاثاء, 10 يوليو 2018 13:49
حكاية النمر الأسود الحقيقية.. أجهض هيلجا وسافر إلى السويد مع زوجة أخرىالنمر الأسود الحقيقي مع أحمد زكي

كتبت- سارة سمير:

"أنا بهبك مهمد" الجملة التي مازال يستخدمها المصريون رغم مرور أكثر من 30 عاما على فيلم النمر الأسود الذي قدمه الفنان الراحل أحمد زكي لقصة شخصية حقيقية لفتى أسمر عانى في حياته.

لكن الدراما دائما تحتاج إلى بعض التعديلات والتدخلات في الروايات الأصلية لتقليل من حدة فاجعتها أو جعلها أكثر تشويقا للمشاهد، وهذا ما حدث مع حكاية محمد حسن المصري الذي عاش حياة حزينة وقاسية منذ طفولته حتى أصبح من أشهر رجال الأعمال المصريين في الخارج.

 

معاناة النمر الأسود مع زوجات أبيه.. وهانز المنجد:

عانى النمر الأسود الأمرين منذ نعومة أظافره بعدما طلق والده أمه وأخذه ليعيش مع زوجات أبيه الأربعة وكن يعاملنه بشكل مهين ويعتدين عليه، إلى أن قررت إحداهن جذبه إلى ورشة خراطة يمتلكها رجل ألماني يدعى "هانز بياليجي" وقالت له حسب رواية محمد حسن الحقيقي في إحدى الحوارات الصحفية: "خده أنا مش عاوزاه عندي.. خليه يمسحلك ويكنسلك الورشة".

وكان الألماني أحن على محمد حسن من زوجات أبيه، إذ أطعمه معه وعامله بشكل آدمي ويقول له: "ماتزعلش يابني.. بكرة هتبقى أحسن منهم"، وبالفعل هذا ما حدث مع النمر الأسود.

في أحد الأيام سقط الخواجة هانز على الأرض بعد إصابته بجلطة في القلب ونقله محمد إلى المستشفى وظل معه 3 أيام، وبعد عودة الخواجة إلى الورشة وجد محمد انتهى من تصليح 6 مواتير وتسلم ثمنها

من تجار الصعيد، وسأله: "كيف فعلت هذا يامحمد؟ من ساعدك؟ ومن أين جئت بالأموال؟"، ليرد عليه: "ياخواجة أنا كنت بشتغل 15 ساعة يوميًا"، ليقاطعه الآخر: "مش معقول.. محمد أنا اللي علمته الخراطة.. خلص كل المواتير لوحده وبقى أحسن مني".

كواليس سفر النمر الأسود إلى ألمانيا:

وفي أحد الأيام أمر شقيق الخواجة أن يصحب ابنه إلى تدريب الملاكمة في نادي "أرارات" وقتها لمحه المدرب حسين السيد وهو يقف يقلد الملاكمين أثناء وقوفه بالخارج، حتى دعاه قائلا له: "أنت جسدك مناسب للعب الملاكمة"، ومنحه ملابس وأدوات الملاكمين طالبًا منه الحضور، ويتعمل اللعبة حتى شارك في بطولة القاهرة وتألقه مع النادي الأهلي.

وعن سفره قال المصري: "شقيق الخواجة أرسل له خطاب يطالبه بالعودة إلى ألمانيا.. فهي تحتاج إلى خراطين بعد الحرب"، ووقتها عرض عليه الخواجة هانز أن يسافر إلى ألمانيا بدلًا منه بعد مهارته في تصليح وصناعة المواتير بمفرده.

لكن استغرب النمر الأسود الحقيقي الطلب وقال له: "كيف اذهب إلى المانيا وأنا لم اتعلم ولا أعرف القراة أو الكتابة"، فرد هانز قائلاً: "الرسم الهندسي الذي تعلمته على يدي يا محمد نفس الرسم الهندسي في ألمانيا".

وبعد موافقة المصري، أرسل هانز خطاب إلى

أخيه قائلاً: "أنا باعتلك صنايعي تربيتي وسيكون له مستقبل باهر في عالم الرسم الهندسي"، فوافق على الفور قائلاً: "إذ كان ماهرًا سيحصل على 3 مارك فى الساعة، والأكل والشرب والسكن على حساب المصنع".

قصة أموال السفر لألمانيا:

وحكى عن تفاصيل تدبير أموال السفر التي كانت تكلفتها 30 جنيها، عانى وقتا طويلا في جمعها بعد حصوله على 18 جنيها من خدمته في الجيش، وساعده الخواجة في إعطائه باقي المبلغ بعد طلب منه مهام إضافية وقام بها على أكمل وجه".

وقال المصري: "ذهبت إلى أمي في قمة السعادة وقلت لها إني ذاهب إلى ألمانيا، فقالت لي "يا ابني أنا لا أعرف ألمانيا ولا بيروحوها منين.. بس أنا هديلك 10 أرغفة عيش و10 بيضات مسلوقين وكيس دقة وبرطمان زيتون".

حياة النمر الأسود في ألمانيا:

بعد وصوله إلى ألمانيا كان يعيش محمد حسن حياة صعبة جدًا خاصة بعد العنصرية التي تعرض لها من بعض الألمان خصوصا أنه لا يتحدث الألمانية، إلا أن قابل "هيلجا" جارته التي حولت حياته إلى الأفضل.

ساعدته هيلجا على تعلم اللغة الألمانية وساعدته أيضا في أن يصبح أشهر خراط في ألمانيا في ظرف سنتين كما قال في حواره الصحفي مع روز اليوسف.

صدمة الفيلم للجمهور "لم يتزوج هيلجا":

"الفيلم أراد نهاية سعيدة للقصة المأساوية.. لكن الحقيقة غير ذلك"، هكذا صدمنا محمد حسن المصري بأنه لم يتزوج هيلجا بعدما حملت منه على إثر العلاقة العاطفية التي كانت بينهما، ولكنه طلب منها أن تجهض نفسها وتتخلص من الجنين، وتقدم بالزواج منها إلى والدها ولكنه رفض لأنها ثرية وهو فقير.

وبعد ذلك تعرف محمد حسن على سيدة سويدية أكبر منه في السن وأحبته وطلبت منه السفر إلى السويد والعمل هناك، وبالفعل تركوا ألمانيا وذهبا إلى السويد وتزوج منها".