رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

خيانة إلكترونية

قصة جريمة

الجمعة, 20 يناير 2023 08:10
خيانة إلكترونيةخيانة إلكترونية
كتب - محمد صلاح الدين:

فى الآونة الأخيرة فوجئنا بنوع غريب من طرق الزواج وهو الزواج عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعى وأصبحت الخيانة الزوجية من خلاله سهلة جداً باستخدام الشات عبر وسائل التواصل الاجتماعى.

 

حيث يبدأ الطرفان التعارف عن طريق إحدى وسائل التواصل وتتطور العلاقة بينهما ثم تتحول الدردشة إلى حقيقة ويزداد التعارف من خلال المقابلات الحقيقية والتعرف عليها وتبدأ العلاقة. 

 

ثم تنكشف اللعبة وتحدث الكارثة وتنتهى العلاقة الزوجية مع الخيانة الإلكترونية التى تعد نتيجة غياب الرقابة سراً، كانت الأسرية أو المجتمعية وأيضاً، وجود الفراغ وغياب الوازع الدينى وإدمان الجلوس أمام مواقع التواصل الاجتماعى لفترات طويلة للتسلية، والنتيجة الخيانة الزوجية وتدمير الحياة وتشرد الأطفال دون أى نازل من المسئولية.

وتعد معظم المشاكل الإجتماعية المتعلقة بالطلاق والعلاقات العاطفية سببها مواقع التواصل الاجتماعى التى تسبب التفكك الأسرى.

 

واليوم نحن أمام قصة من نوع آخر ويعد من أهم أسباب الطلاق فيها هو وسائل التواصل الاجتماعى،

وفى إحدى محاكم الأسرة وكنت أنتظر فى إحدى قاعات المحكمة وسمعت رواية من بطلتها «منى» قالت وهى تعتصر من الألم تعرفت على زوجى من خلال إحدى صفحات التواصل الاجتماعى وكنت اتابع تفاعله مع الأصدقاء من خلال المحادثات، شخص مهذب وجميل وكانت معظم المحادثات أمام الزملاء والكل كان يشارك وفى إحدى المحادثات اتفقنا الجروب على أن نلتقى جمعيا فى أحد الكافيهات لتعارف أكثر وأيضاً لشرح كل واحد منا شخصيته وأيضاً عمله، وكان زوجى «مصطفى» قد تعرف على عن طريق الفيس بوك، وقد وافقت على الدعوة مع الزملاء، وأثناء مقابلة الجروب التقيت مصطفى، شاب على قدر كبير من الأخلاق ومهذب فى حديثه مع الآخرين، يعمل مهندساً فى إحدى شركات التى تعمل فى مجال التكنولوجيا، وقد حاول التعارف عن طريق إحدى الصديقات وكنا نعمل سوياً فى إحدى شركات المقاولات، وقد تكلم معى وشرح لى مستواه الاجتماعى وأنه يريد أن يرتبط بى لأنه وحسب قوله لى كان يراقب ردودى على الأصدقاء من خلال المحادثات وأنه يريد أن يتقدم لأسرتها للتعارف وطلب يدى فتم عرض الموضوع كله على أسرتى وأنه يريد أن يتقدم لتعارف قد تم تحديد موعد لتعارف وقد جاء ومعه أسرته على مستوى كبير اجتماعياً، وأنهم يريدون أن يتم حفل الخطوبة، وقد تم بالفعل ووافقت أسرتى على تحديد موعد الخطوبة وقد تم حفل وسط الأهل والأصدقاء والجروب والكل كان يبادلنى الفرحة، أيام خطوبتى كانت أجمل أيام عمرنا وكأنى قد ولدت من جديد على يد حبيبى مصطفى، وخلال فترة الخطوبة والتى لم تتعد ٦شهور، كان مصطفى قد أعد عش الزوجية تم الزفاف فى إحدى القاعات الكبرى بفندق على النيل لم اكن أحلم فى يوم من الأيام بما حدث وظننت أن القدر رضى عنى وتصالحت معى أيامى استمر زواجنا ٧ سنوات ما

أجملها وما أروعها وكانت ثمرة زواجنا هدى، طفلتى الوحيدة والمدللة وأصبحت مصدر سعادتنا، وكانت فرحتنا وفرحة الأسرتين وكان زوجى لا يخفى فرحته وسعادته مع ابنتنا، واستطاع مصطفى زوجى من خلال عمله فى مجال التكنولوجيا استطاع عمل شركة صغيرة تعمل فى مجال التكنولوجيا ومع مرور الوقت أصبحت الشركة تكبر ويكبر معها زوجى فى العمل وفى الفترة الأخيرة.

 

بدأ عمل زوجى يستولى على معظم وقته ويغيب عنا كثيراً يخرج للعمل ويعود للبيت ثم يقضى معظم الوقت بعد عودته إلى المنزل فى مكتبه خلف شاشة الإنترنت، لايريد أحد أن يزعجه بحجة أنه مشغول بعمل مشروع كبير فى الشركة وأنه يريد أن ينتهى منه بكل هدوء لتقديمه إلى إحدى الشركات الكبرى لتنفيذه، هكذا كان كلامه امامى وللأسف كنت أصدقه وكنت مشغولة بجميلتى ابنتى هدى، لم اكن أتوقع أو يدور بخاطرى أن زوجى غارق فى عالم الإنترنت حيث الإثارة والمغامرات ويقيم علاقة مع سيدة مطلقة فى أحد الجروبات، وقد اكتشفت هذه الخيانة عندما تلقى زوجى مكالمة هاتفية وخرج من المكتب مسرعاً وركب السيارة دون أن يغلق جهاز الكمبيوتر، فدخلت المكتب لترتيبه وغلق جهاز الكمبيوتر فكانت صدمتى لا توصف وأنا أشاهد محادثات زوجى مع عشيقته وكانت الصدمة أن المحادثة بين زوجى وتلك السيدة قد تعدت حدود الآداب العامة واكتشفت أن المحادثات بينهم منذ عامين وعندما واجهته بالحقيقة بعد تصوير كل المحادثات بينهم أنكر فى بادئ الأمر وبمواجهته بالأمر أعترف بأنها تزوجها عرفياً، انهارت الزوجة مع اعترافات الزوج الخائن ولجأت إلى اسرتها لحمايتها وحماية ابنتها، ثم قررت الخلاص من الزوج الخائن واختارت اللجوء الى محكمة الاسرة وأقامت دعوى تطلب الطلاق للضرر والنفقة الزوجية من الزوج الخائن وحفظ حقوقها وحقوق ابنتها وما زالت الدعوى منظورة بالمحكمة والندم يعتصر قلب الزوجة التى تعالى مهارات الخيانة ونكران الجميل.