تأجيل الحكم على زكريا عزمى لـ 27 مايو

تأجيل الحكم على زكريا عزمى لـ 27 مايوزكريا عزمي في القفص
كتب - محمد سعد:

قررت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار بشير أحمد عبدالعال حجز قضية الكسب غير المشروع المتهم فيها زكريا عزمى، رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق، وزوجته وشقيقها باستغلال النفوذ للمرة الثانية، للحكم في جلسه 27 مايو الجاري.

جاء قرار المحكمة بعد إعادة فتح باب المرافعة في القضية من جديد بعد أن حجزتها للحكم وذلك لتغير أحد اعضاء الدائرة.

بدأت الجلسة بإيداع المتهمين قفص الاتهام، لتعلن المحكمة أنها كانت من المفترض أن تصدر حكمها في الدعوي الا انه نظراً لتغيير احد اعضاء الدائرة فان المحكمة ستعيد فتح باب المرافعة في القضية من جديد.

واستمعت المحكمة إلي عثمان الحفناوى أحد المدعين بالحق المدني، والذي طلب إدخال وزير الإسكان الأسبق المهندس إبراهيم سليمان كمتهم فى القضية، وذلك لتخصيصه قطعة أرض مساحتها 1725 متراً بمدينة القاهرة الجديدة بأرض المشتل للمتهم الأول زكريا عزمي بالأمر المباشر، ودون اتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها باللائحة العقارية، كما طالب بإدخال محافظ الإسماعيلية الأسبق عبد المنعم عمارة كمتهم لقيامه بتخصيص قطعة أرض مساحتها 12 قيراطاً و8 أسهم بمنطقة لسان الوزراء أبو سلطان فى الإسماعيلية بالمخالفة لقواعد التخصيص المنظمة لها.
وظهر زكريا عزمى داخل القفص بملابس الحبس الاحتياطى البيضاء وبدا متماسكاً، شاخصاً بصره فى الموجودين بالقاعة تارة وناظراً إلى الأرض تارة أخرى، بينما ظهر جمال حلاوة بالملابس المدنية، لأنه مخلى سبيله فى القضية.

ثم استمعت المحكمة الي ممثل

النيابة العامة الذي اكد أن النيابة تمثل المجتمع باكمله وان المحكمة ستصدر حكمها العادل بالرغم من المشقة الموجودة فى القضية.

وأكد ممثل النيابة ان القضية هى قضية الجحود والفساد بالنفس البشرية، حيث طمع المتهم الاول زكريا عزمى في الكسب الحرام، حيث تولي منصبه وأقسم علي رعاية مصالحه الشخصية بعد ان زين له الشيطان المعاصي و اتبع خطواته للحصول علي منافع شخصية علي حساب المصالح العامة، وانه لم يكن فارساً لمكافحة الفساد كما ادعي، حيث عمل موظفاً بالجهاز الاداري، ووصل الي رئيس ديوان رئيس الجمهورية فتضخمت ثروته وتكسب منها هو وزوجته بما لا يتناسب مع ميزانيته.

وأكمل ممثل النيابة بعدها قرار الاتهام بانه ثبت بتحقيقات جهاز الكسب غير المشروع أن عزمى حقق كسباً غير مشروع من جراء استغلال لنفوذ وظائفه كرئيس لديوان رئيس الجمهورية وعضوية مجلس الشعب، وتقلده مناصب قيادية فى الحزب الوطنى المنحل، فيما قام زوج شقيقته بإخفاء بعض الثروات العقارية المملوكة له.

وأوضح أن عزمى ارتكب جرائم جنائية أخرى، بالاشتراك مع محافظ الإسماعيلية الأسبق عبدالمنعم عمارة بالاستيلاء على أراض بالإسماعيلية تقدر مساحتها بـ12 قيراطاً فى منطقة البحيرات المرة، وأنه حصل على تلك الأرض عن

طريق التخصيص بالأمر المباشر بالمخالفة للقانون، كما أنه اشترك مع مسئولى حى مصر الجديدة ومالك العقار رقم 21 شارع فريد بمصر الجديدة، فى حصوله على وحدات سكنية فى هذا العقار مقابل منحه تراخيص، وذلك بالمخالفة للقانون.

وأشار إلى أن زكريا عزمى اشترك مع أعضاء مجلس إدارة الصحف القومية ممثلة فى الأخبار والأهرام والجمهورية فى الاستيلاء على أموال تلك المؤسسات، بتقديم هدايا بلغت قيمتها ملايين الجنيهات، وذلك مقابل استغلال نفوذه كرئيس لديوان رئاسة الجمهورية السابق لدى عدد من المسئولين ومد السن القانونية للتقاعد لرؤساء مجالس إدارة تلك الصحف، وأن هذه الجرائم أحالها جهاز الكسب للنيابة العامة للتحقيق فيها، كما قام الجهاز بإخطار مصلحة الضرائب بقيمة الكسب لتتخذ إجراءاتها فى شأن محاسبة المتهم ضريبياً عن الربح الذى عاد عليه من التعامل فى التصرفات العقارية.

تستمع المحكمة بعدها الي جميل سعيد محامي المتهم الاول في القضية، والذى أشار إلي ان قانون62 الذي يحاكم به المتهم هو قانون غير دستوري، كما اوصت به هيئة المفوضين، وثبت انه لا يوائم الدستور ويتعارض معه ودفع ببطلان الخصومة وعدم اتصال المحكمة بالدعوي، وأن المتهم لم تزل صفته للثبوت بأمر الإحالة أنه عضو بمجلس الشعب ويحاكم بها و لو ارادت النيابة تجريده منها فلا تحاكموه.

وعن هدايا المؤسسات الصحفية، قال سعيد: المتهم كان يتلقي الهدايا الرمزية كقلم او اجندة وليست هدايا ثمينة والنيابة لم تقدم اي دليل علي تلقيه هدايا ثمينة من المؤسسات الصحفية وأدلة "القيل والقال " لا تصح وقول إن المؤسسات ارسلت مندوبين بالهدايا فمن الممكن ان يكون هو من اختلسها.

ويحاكم عزمى وزوجته وشقيقها فى القضية بتهمة تحقيق مكاسب غير مشروعة عن طريق استغلال النفوذ وصلت إلى 42 مليوناً و598 ألفاً و514 جنيهاً.

أهم الاخبار