رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

28 عاماً علي رحيل كروان الشرق

فايزة أحمد.. الشجن عنوان صوتها

مسرح

الأربعاء, 21 سبتمبر 2011 09:30
كتب : أمجد مصباح

لم تكن الراحلة الكبيرة فايزة أحمد مجرد مطربة كبيرة وصاحبة حنجرة ذهبية بل كانت لها شخصيتها ورؤيتها وحضورها القوي،

بالدرجة التي تجعلنا نطلق عليها «المرأة الحديدية» فهي كانت تتدخل بقوة وتفرض وجهة نظرها الموسيقية علي كبار الملحنين ومنهم موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب وغيره من كبار الملحنين، لأنها كانت تتميز بثقافة موسيقية كبيرة وعازفة عود من طراز فريد جعل لديها فكرة تحركها في الاتجاه الصحيح، لذلك كان كبار الملحنين في أحيان كثيرة يرضخون لفكرها، هي ببساطة شديدة كانت تحاول أن تكون جميع أغانيها في أفضل صورة، هي كانت نجمة عصرها وسط كوكبة من الأصوات مثل: وردة ونجاة وشادية.. اليوم تمر الذكري الـ 28 علي رحيلها.
أبدعت علي مدي أكثر من ربع قرن، عشرات وربما مئات الروائع الغنائية وكانت بدايتها الحقيقية في عالم النجومية في منتصف الخمسينيات بمجموعة رائعة من الأغنيات التي حملت الطابع الشعبي وكانت لوناً جديداً تماماً منها «يامه القمر علي الباب» و«يا تمر حنة» و«أنا قلبي إليك ميال» و«بيت العز».
وفي حقبة الستينيات قدمت فايزة أحمد مجموعة كبيرة من الأغاني

الرومانسية منها «الأيام» و«تراهني» و«حيران» و«يا حلاوتك يا جمالك».. وتزوجت من الموسيقار محمد سلطان وقدمت معه العديد من الروائع خاصة مع مطلع السبعينيات، وأبدعا سوياً أروع الألحان ووصلت فايزة لقمة النضج والتألق في أغنيات «قول لكل الناس».. ولا ننسي رائعتها «ست الحبايب» وهي أشهر أغنية عن الأم، وعمرها حالياً 50 عاماً.. والروائع التالية «خليكوا شاهدين» و«أحبه كثيراً» و«العيون الكواحل» و«مال علية مال» و«لقيتك فين» و«غريب يا زمان» و«ياما أنت واحشني» و«تعالي شوف».. وقدمت عام 1976 رائعة «وقدرت تهجر» تأليف حسين السيد، وألحان محمد عبدالوهاب، وواصلت التألق في أغنيات «خلينا ننسي» و«نقطة الضعف» و«أحلي طريق في دنيتي» و«علمتني الدنيا» و«أيوه تعبني هواك».. وجميعها من ألحان رفيق عمرها محمد سلطان.
كما قدمت فايزة أحمد مجموعة من الأغنيات القصيرة في تلك الفترة منها «حبيتك وبداري عليك» و«انساني يا حبيبي» و«دنيا جديدة» و«بكرة تعرف».
وفي عام 1982 قدمت رائعة «حبيبي يا متغرب»
تأليف عبدالرحيم منصور وألحان بليغ حمدي، وفي عامها الأخير غنت «لا يا روح قلبي» ألحان رياض السنباطي.
كما قدمت فايزة أحمد مجموعة رائعة من الأغنيات الوطنية لعل من أشهرها «شارع الأمل» و«قاهرتي» 1970 و«بحبك يا مصر» و«صباح النصر» وآخر أغنياتها كانت «الله علي المستقبل» في شهر أبريل 1983.
شاركت المطربة الراحلة في بطولة مجموعة قليلة من الأفلام منها «تمر حنة» 1957 و«المليونير الفقير» 1959، و«ليلي بنت الشاطئ» في نفس العام، و«أنا وبناتي» 1962.. وقررت بعد ذلك التفرغ للغناء.. وأصبحت بحق علامة مضيئة في عالم الغناء المصري والعربي.
تميز صوت فايزة أحمد بعذوبة من نوع خاص وكان صوتها رخيماً ومعبراً وشجياً وتعتبر من أفضل الأصوات بعد كوكب الشرق أم كلثوم، كانت عاشقة لفنها بل كان الغناء حياتها.. ذات يوم قال لي رفيق عمرها الموسيقار محمد سلطان إنه في شهر أبريل 1975 كانت تستعد لحفل أغنية «وتعالي شوف» وقبل الحفل بساعات قليلة تعرضت لأزمة صحية وارتفعت درجة حرارتها أكثر من 40 درجة مئوية ونصحها الأطباء بعدم الغناء الليلة وكان الحفل في سينما قصر النيل ولكنها أصرت علي الغناء وركبت السيارة «ملفوفة في بطانية» وأبدعت في هذه الأغنية، وبعد انتهاء الحفل اكتشف الطبيب أن حرارتها 37 درجة مئوية، أي أن الغناء كان سر شفائها من وعكتها الصحية الطارئة.
رحم الله كروان الشرق التي رحلت يوم 21 سبتمبر 1983.