رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فنان مغربي يرسم آيات من القرآن علي جسده

مسرح

الأحد, 18 سبتمبر 2011 16:39
تقرير - أمجد مصطفي

علي ما يبدو ان بعض العرب الذين هاجروا إلي أوروبا أصابهم الجنون، والتخلف بالدرجة التي جعلتهم لا يستطعيون ان يفرقوا بين الحلال والحرام. بين ما يغضب الله عز وجل

، وبين ما يرضيه، بعض العرب الذين هاجروا إلي أوروبا تصوروا أن جنوحهم وشذوذهم عن مجتمعهم، وقوميتهم العربية هو نوع من أنواع التفرد، والتقرب إلي الغرب بفكره الذي يرعي الملحدين، والكفار تحت مبرر الحرية، والديمقراطية. فتركوا كل إنسان يفعل ما يريد، ففي عام 1988 جاء سليمان رشدي بروايته آيات شيطانية والسلام. وكرمته أوربا بجائزة ويتيبرد.
ووضعته تحت الحماية بعد ان أحدث غضبا في عالمنا الإسلامي. تكررت هذه النوعية من الأحداث. وهذه الأيام تشهد المملكة المغربية حالة من السخط علي أحد الفنانين المغاربة يحمل الجنسية الفرنسية، ويدعي مهدي جورج لحو، والذي أعلن عن مشاركته في مهرجان، ومعرض الفن الحديث والمعاصر الذي تقام فعاليات الدورة الثانية منه بمدينة مراكش في الفترة من 30 سبتمبر الجاري ويستمر إلي 3 أكتوبر المقبل. والسبب ان هذا الفنان الجاهل تصور أن الإبداع هو ان يأتي بفعل شاذ، ومتخلف، وهو وشم آيات من القرآن الكريم علي جسده كاملاً، وبلا استثناء بما في ذلك عورته. وهذا الأمر القبيح يفسره هذا الفنان الجاهل بأمور ديننا الإسلامي بأنه يحاول ان يربط فيه بين الجسد، والدين، والعلاقة السماوية أحدث زوبعة كبيرة في المملكة المغربية، وبدأت بعض

الدول العربية، التي بدأت القضية تتسرب إليهم عن طريق الإنترنت. حيث أعلنت بعض المنظمات المغربية رفضها لمشاركة هذا العمل ومنع دخول هذا الشخص للمملكة المغربية وشدد البعض علي ان مشاركة هذا العمل يدفع البلاد إلي مزيد من العنف خاصة من جانب الإسلاميين المتشددين الذين حملوا الحكومة المغربية، ووزارة الثقافة هناك المسئولية كاملة تجاه ما قد يحدث في حالة السماح لهذا الفنان بدخول الأراضي المغربية. وواصل المتشددون كلامهم بان ما فعله هذا الشخص يعد كفرا، ودع إلي قتله، وهو الشيء الذي يجب ان يفعله أي إنسان غيور علي دينه. وقالوا: كيف نسمح لهذا الشخص الذي طالما أهان الإسلام ان يشارك في معرض ببلدنا المغرب.
وشن العديد من الشباب حملة كبيرة علي المواقع المختلفة علي شبكة الإنترنت للتعليق. بعضها يؤكد ان الموت هو مصير هذا الشخص. والبعض الآخر علق بذكر  بعض الآيات القرآنية مثل «إنا لله وإنا إليه راجعون».
وآخرون استعملوا عبارات مثل «لا حول ولا قوة إلا بالله، الله أكبر، واستغفر الله، ولا إله إلا الله، وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم ومن شياطين الإنس، وحسبي الله ونعم الوكيل».
وأمام هذا الجدل الكبير نفت وكالات الأنباء المغربية في
خبر لها منسوب لمنظمي معرض مراكش للفن الحديث والمعاصر «أرت فاير» ان تكون أعمال مهدي لحلو الذي تعمد وضع وشم نصوص دينية علي الجسد قد وردت علي الإطلاق ضمن دورة هذا العام. وأوضح بلاغ للمنظمين توصلت إليه وكالة الأنباء المغربية أن فريق العمل تلقي باستغراب شديد الأخبار التي نشرتها مواقع إلكترونية مغربية حول عرض أعمال مهدي جورج لحلو. وأكدوا أن الأخبار التي نشرت، وثبت علي هذه المواقع كاذبة. إلي هنا انتهي كلام الوكالة المغربية. لكن الذي يدعو للدهشة لماذا أثيرت هذه الزوبعة طالما أن هذا الفنان غير مشارك؟ لانه بالتأكيد لن يأتي الإخوة المغاربة الذين أعلنوا عن سخطهم من مشاركة هذا الفنان بخبر المشاركة من الهواء. لذلك يري البعض ان النفي جاء علي خلفية هذه الاحتجاجات وأن الفنان استبعد في اللحظات الأخيرة حتي لا تحدث أعمال للعنف. من قبل المتشددين. خاصة أن هذا المعرض أو المهرجان يعتمد فقط علي الفن الحديث. وهذا النوع من الفنون دائماً ما يأتي بأفكار ضد الأديان. فالرقص الحديث مثلا يعتمد علي إيحاءات جنسية. ونحن في مصر رفضنا وليد عوني في بدايته لاننا كنا نشم رائحة الإيحاءات من أعماله إلي ان تدارك ذلك تماما، وأصبحت أعماله معتدلة تخلو من هذه الأفعال، فالفن الحديث في أوروبا قائم علي اللامعقول، وهو ضد كل التقاليد الشرقية.
وإذا كان بعض الإخوة المغاربة قد تضامنوا مع الخبر الذي طيرته الوكالة المغربية بقولهم انه خبر كاذب بالفعل. فماذا يقول عن فيلم آخر مشارك في الحدث من إخراج نبيل عيوش يعتمد علي مشاهد شاذة أيضا. فهو يوثق كما أعلنت بعض المواقع للبورنوغرافيا الشاذة. والفيلم كما علمنا سوف يعرض دون حذف. إذن فهذا المعرض قائم علي تقديم أعمال ضد طبيعتنا كعرب.