رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نادر جلال:

الثورة سترفع سقف الحرية في الدراما التليفزيونية

مسرح

الثلاثاء, 23 أغسطس 2011 15:01
اجري الحوار: محمد عبد الجليل

من الأعمال التي حققت نسبة مشاهدة عالية منذ بداية رمضان ملسل «عابد كرمان» للمخرج نادر جلال الذي اصبح اسمه علامة تميز

الاعمال الدرامية التليفزيونية التي يخرجها.
نادر جلال الذي نجح منذ عامين في تقديم عمل متميز من عالم المخابرات وهو «حرب الجواسيس» يعود لهذا العالم مرة اخري مع المؤلف بشير الديك ليقدموا «عابد كرمان» عن ظروف انتاج العمل واسباب تأجيله ورؤيته للدراما التليفزيونية ومستقبلها، كان هذا الحوار مع:
< حدثنا في البداية عن ظروف انتاج العمل وخروجه للنور؟
- بعد تقديم مسلسل «حرب الجواسيس» العام قبل الماضي النجاح الذي حققه، كنت أنوي مع الكاتب بشير الديك تقديم عمل ينتمي لنوعية اخري غير الجاسوسية ولكن نجاح «حرب الجواسيس» جعل القائمين علي جهاز المخابرات المصرية يطلبوا منا تقديم عمل آخر عن الجاسوسية وعالم المخابرات فتحمسنا بالفعل، وقاموا بارسال احدي القصص الواقعية من ملفات المخابرات للكاتب بشير الديك ولكنه لم يتحمس لها ولم يجد بها أي مقومات درامية تشجيع علي تقديم عمل تليفزيوني، فأقترح عليهم قصة «كنت صديقا لديان» للكاتب ماهر عبد الحميد، فوافقوا، وفي الحقيقة كنت قد فكرت مع بشير الديك في تقديم هذه القصة من خلال السينما قبل حوالي 12 عاما ولكن المشكلة التي واجهتها هي كثرة الاحداث داخل القصة والتي لا يمكن استيعابها في فيلم سينمائي مهما كانت مدته، ومن هنا كان تفكيرنا في تحويلها لمسلسل تليفزيوني.
< وما الذي جذبك لتقديم هذا المسلسل؟
- اكثر من شيء، أولاً احداثها كثيرة ومتنوعة وثرية بالاضافة لتعدد اماكن التصوير الخارجي في اكثر من دولة اوروبية، والأهم من ذلك كله ان دور المخابرات المصرية في هذه القصة مختلف تماما عن بقية المسلسلات والافلام التي قدمتها من قبل في اجواء الجاسوسية والمخابرات بأن المخابرات المصرية لا تكتفي بالدفاع او كشف عمليات الجاسوسية بل تأخذ زمام المبادرة وتقوم بتجنيد عميل لها داخل اسرائيل من ابنائها.
وهذا يعني بالنسبة لي رسالة مهمة ان المخابرات المصرية ليست صاحبة رد فعل فقط وانما تصنع الحدث وتملك المبادرة.
< كم المدة التي اسغرقتها في الاعداد للمسلسل؟
- حوالي اربعة اشهر متصلة قبل بداية التصوير، وبالتحديد من نوفمبر 2009 وحتي مارس 2010 ثم بدأنا التصوير بعدها بشهر تقريبا.
< وما اسباب تأجيل عرضه في رمضان الماضي؟
- المسلسل كان جاهزاً للعرض في بداية رمضان الماضي، حيث كنت قد انتهيت من تجهيز 26 حلقة كاملة ولم يتبق سوي 3 أيام للتصوير ومثلها في المونتاج، التصوير والمونتاج كان في سوريا، وكانت ترسل الحلقات كاملة للعرض علي المخابرات العامة، فوجئت قبل رمضان بأسبوع بأن اخبرتنا المخابرات بأنها لن تعطينا

التصريح قبل مشاهدة العمل كاملاً، وهذا كان مستحيلا في ضوء خطة العمل التي تنتهي حوالي 10 رمضان، فكان قرار دفع المسلسل من المحطات التي كانت قد اذاعت بالفعل «بروموهات» العمل، وعندما انتهينا من الحلقات كاملة حوالي 10 رمضان، ارسلنا الحلقات وحصلنا علي الموافقة النهائية بعد رمضان مباشرة، وكان قرار الانتاج تأجيله لرمضان هذ العام.
< وما هي الملاحظات التي وردت بشأن العمل؟
- كان هناك بعض الملاحظات البسيطة التي تم تفاديها ولكن كانت هناك ملاحظة اعتبرتها قاسية وقت قراءة السيناريو قبل التصوير وهي حذف شخصية «موشي ديان» نهائيا من الاحداث دون ابداء اسباب، علي الرغم من ظهوره من قبل في «حرب الجواسيس»، وتغلبنا علي حذف الشخصية بإضافة شخصية بديلة لعدم الاخلال بالسياق الدرامي للاحداث التي تدور اثناء فترة حرب الاستنزاف.
< حدثنا عن اختياراتك لأبطال العمل؟
- بالنسبة لتيم الحسن كان هناك اجماع علي اختياره لعدم اسباب اولها بالنسبة للمنتج واعتماده علي النجاح الذي حققه يتم من قبل في مسلسل الملك فاروق والشعبية الكبيرة التي تحققت له في مصر، والمؤلف بشير الديك هي تتعلق بشخصية عابدكرمان الشاب العربي الفلسطيني من عرب 48 ووجدنا انه مناسب تماما لهذه الشخصية، بالاضافة لاختيارنا لبقية ابطال المسلسل سواء من سوريا أو تونس او مصر.
< وماذا عن اماكن التصوير؟
- التصوير كان في فرنسا وبلجيكا ثم عدنا لسوريا التي تم بها تصوير معظم احداث المسلسل نظراً للتشابه بينها وبين فلسطين المحتلة وبالذات مدينتي حيفا واللاذقية والتشابه بينهما.
< ما وجه التميز من وجهة نظرك في تقديم اعمال درامية من عالم المخابرات؟
- أنا لا اعتبرها اعمالاً تنتمي لعالم المخابرات فقط وانما هي اعمال وطنية تهدف لكشف فترات مضيئة في تاريخنا وإلقاء الضوء علي ابطالنا، وهذا لا يقتصر فقط علي اعمال المخابرات وانما علي كل مسلسل به قيمة ايجابية وشخصية من ابطالنا في كل المجالات، ولكن اعمال المخابرات بها قدر كبير من التشويق الاثارة في احداثها ما يدفع المشاهد لمتابعتها بشكل اكبر واستيعاب القيم الايجابية التي نحاول وضعها داخل اطار العمل.
< ما أصعب المشاهد في تصوير المسلسل؟
- الصعوبة كانت في تعدد اماكن التصوير في اكثر من دولة بالاضافة لضيق الوقت الذي كنا حريصين الا يجعلنا نقدم تنازلات في مستوي
العمل، اما عن اقسي ايام التصوير فهي اخر خمسة ايام في المسلسل كنا في حالة نفسية سيئة عندما علمنا انه لن يتم عرض المسلسل العام الماضي واشكر هنا الممثلين الذين خدموا افضل ما لديهم علي الرغم من شعورهم بالاحباط بسبب تأخر عرض المسلسل.
< وما ردود الافعال التي وصلتك عقب عرض المسلسل؟
- في الحقيقة معظم ردود الافعال التي وصلتني ايجابية وانا سعيد بمستوي المسلسل، ولكن ازعجني قيام المنتج بحذف عدد من المشاهد في حلقات مختلفة دون مبرر موضوعي ولم أفهم سر هذا التصرف خاصة أنني قمت بتنفيذ كل الملاحظات الخاصة بجهاز المخابرات أثناء مونتاج الحلقات، ولكني اطمح في أن يعاد مونتاج المسلسل وأن يعرض كاملاً في العرض الثاني خاصة بعد النجاح الذي حققه.
< كيف تري المنافسة في الموسم الدرامي هذا العام؟
- أعتقد أن المنافسة هذا العام ستكون علي مستوي جيد، وعلي الرغم من أن الاعمال المقدمة تقترب من الاربعين مسلسلا إلا ان هذا عدد جيد نسبياً مقارنة بما قدم العام الماضي وتجاوز الستين مسلسلاً، مما يعطي مؤشراً لإمكانية ان يستطيع المشاهد المتابعة بنسبة تشتت اقل من كل عام، مع استبعاد احتمال ان تظلم بعض الاعمال الجيدة نتيجة لتوقيت العرض مثلما حدث في سنوات سابقة.
< بعض صناع الدراما هذا العام اجروا بعض التعديلات علي اعمالهم لاضافة مشاهد عن الثورة.. ما تعليقك؟
- انا لا أحبذ أن يتم ذلك خاصة وإذا كان العمل الدرامي لا يحتمل ذلك ولا توجد به مساحة لمثل هذه التعديلات خاصة ان الوقت لم يحن بعد لتقديم عمل عن ثورة يناير.
< ومتي يمكن تقديم عمل درامي عن الثورة؟
- حتي الآن يمكن تقديم اعمال عن ما قبل 25 يناير وما الذي أدي اليها ام الثورة نفسها فلا يمكن تقديم عمل عنها الا بعد اكتمالها ووضوح الرؤية بشأنها وأذكر مثلاً انه عقب قيام ثورة 1952 تم تقديم اكثر من عمل موجه عن الثورة لم يحققوا نجاحاً حتي قدم فيلم «رد قلبي» عام 1959 وكان أفضل الاعمال التي قدمت عن ثورة يوليو 1952.
< كيف تري مستقبل الدراما التليفزيونية بعد ثورة يناير؟
- اعتقد أن التغيير الأكبر الذي سيطرأ علي الدراما التليفزيونية هو ارتفاع سقف الحرية عما كان متاحاً من قبل الثورة، واذكر انه منذ ثلاثة أعوام قدمت مع المؤلف بشير الديك مسلسل «ظل المحارب» ولم يأخذ حقه في العرض لمجرد انه كان يحمل اسقاطات سياسية رفضها المسئولين عن التليفزيون المصري وقتها وتم عرضه علي قناة في رمضان لمدة 30 يوماً واغلقت بعدها علي الرغم من انه 34 حلقة ولم يتم عرضه منذ وقتها علي شاشة  التليفزيون المصري وهذا آلمني جداً واتمني أن يأخذ حقه في العرض هذه الايام خاصة وأن المؤلف بشير الديك قد تنبأ بالربيع العربي الذي يحدث الآن في ثورات الدول العربية كلها بما فيها مصر.
< ما اعمالك القادمة؟
- هناك عملان الأول مسلسل اجتماعي بعنوان «ألعاب خطرة» تأليف حسام موسي من انتاج محمد فوزي ومنتظر البدء في تصويره بعد رمضان مباشرة، اما العمل الثاني فهو مع المؤلف بشير الديك وانتاج محمد العدل بعنوان «تحت السيطرة» ويتحدث عن سوء استخدام السلطة ومنها جهاز الشرطة وقد بدأنا التجهيز له منذ ديسمبر الماضي ولايزال في مرحلة الكتابة.