الفضائيات في 2010.. إيقاف برامج وإغلاق قنوات

فن

الجمعة, 31 ديسمبر 2010 16:20
كتبت: أنس الوجود رضوان

كان لعام 2010 أحداث بمثابة بصمة في تاريخ الفضائيات، ربما لم تشهده القنوات بتلك الصورة المكثفة خلال الأعوام الماضية، فما بين تدمير مكاتب وإيقاف برامج ومذيعين واستقالات جماعية،

وتشويش علي الإرسال، كانت أهم وأبرز الأحداث الفضائية، وفي محاولة من »الوفد« لإبراز أهم الأحداث الفضائية اللافتة للنظر، قامت بعمل حصاد فضائيات 2010 وكان من أبرز نتائج الحصاد كالتالي: مبادرة من أنس الفقي وزير الإعلام اجتمعت كل من شركة نايل سات وشركة نورسات لخدمات الأقمار الصناعية بالقاهرة في شهر أكتوبر الماضي وتم توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين بحيث تكفل مزيداً من التنسيق المشترك بينهما لضمان المحافظة علي الموقع المداري »7« درجات غرب كأفضل موقع مداري مشاهد في العالم العربي ودول الجوار والاستمرار في توفير الوعاء الإعلامي اللازم للدول العربية وكافة فئات المجتمع العربي وبأعلي سقف من الحرية الإعلامية المسئولة القائمة واحترام المعايير الدولية للبث الفضائي المفتوح المطبق في أرق النماذج العالمية، وأكدت المذكرة علي ضرورة حماية المشاهد العربي من كل ما من شأنه الحض علي الإساءة للطفل والمرأة وقيم العائلة السائدة في مجتمعاتنا وتجنيبها كل ما يدعو إلي الترويج لخطاب الكراهية والعنف والإيحائية أو التفرقة الدينية أو الطائفية أو العرقية أو المساس بوحدة المجتمعات والدول أو الترويج للشعوذة والمنتجات التي تضر بالصحة العامة، كما أكدت علي ضرورة احترام القيم الإنسانية والمواطنة التي هي أساس سلام وأمن المجتمع والتقدم والحضارة، كما أعلن أنس الفقي أن الدولة لن تسمح بخلق كيانات إعلامية مشوهة أو مشبوهة خارجة علي الشرعية والقانون وأنها سوف تتخذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة تجاه أية مخالفات لحقوق البث وأن الفترة القادمة سوف تشهد مواجهة قوية مع شركات الوصلات والقنوات المحلية المخالفة والدوائر المغلقة والحد من انتشار ظاهرة الوصلات بالشارع المصري، وقال أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.. إن الاتحاد باعتباره صاحب الحق الوحيد في البث داخل جمهورية مصر العربية سيقوم بإبلاغ النائب العام عن أصحاب هذه القنوات أو الشبكات المخالفة.

 

ونجحت مصر في إطلاق قمر صناعي جديد يحمل اسم »نايل سات 201« الذي يعد أول أقمار مصر الصناعية من الجيل الثاني ليحل محل القمر »نايل سات 101« الذي من المقرر أن ينتهي عمره الافتراضي عام 2013 ومن المتوقع أن يستمر القمر الجديد في الخدمة لعام 2025 ويمثل القمر الجديد توسعاً لإمكانات وقدرات »نايل سات« في الموقع المداري 7 درجات غرباً، إذ

يحتوي علي 24 قناة قمرية تتسع كل قناة قمرية لـ 14 قناة تليفزيونية تعمل بنظام »كيه يو باند« بالإضافة إلي أربع قنوات قمرية تعمل بنظام »كيهايه باند«.

وكان القمر الصناعي الجديد »نايل سات 201« الذي أطلق في شهر أغسطس الماضي أرسل أول إشاراته بعد الاطلاق بنحو نصف الساعة مما اعتبره خبراء الشركة المصنعة ومهندسو »نايل سات« تأكيداً علي سلامة أجهزة القمر بعد عملية الاطلاق فيما أعلن أنس الفقي وزير الإعلام أن قرار إطلاق القمر الصناعي المصري »نايل سات 201« هو قرار استراتيجي للحفاظ علي مكانة مصر في العالم العربي والأفريقي في هذا المجال، وشهد العام إصدار أنس الفقي وزير الإعلام قراراً بتنفيذ السفر للخارج لجميع العاملين بوزارة الإعلام وباتحاد الإذاعة والتليفزيون والهيئة العامة للاستعلامات القرار يشمل العاملين بصفة عامة والقيادات الإعلامية بصفة خاصة إلا في أضيق الحدود وللضرورة الحتمية التي تقتضيها المصلحة العامة وبعد عرض مبررات السفر علي الوزير جاء القرار في إطار إجراءات ترشيد قرارات السفر وينسحب القرار علي كافة المهام الخاصة بالسفر التي تشمل التدريب أو التفتيش أو استلام العقود من الجهات الخارجية وغيرها كما وافق مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتليفزيون علي إنشاء شركة صوت القاهرة للتسويق والإعلان التي ستقوم بتسويق وإنتاج الأعمال البرامجية والدرامية والإذاعية والتليفزيونية بالإضافة إلي الأفلام والإعلانات الخاصة بالاتحاد والحصول علي أفضل العروض من المساحات الإعلانية بما يحقق عائداً مادياً للاتحاد.

ومن أهم وأبرز الأحداث فقد كانت لقناة الأقصي نصيب من الممارسات السياسية ضد حرية الإعلام، فبعد نجاح القناة في تغطية أزمة أسطول الحرية التركي أصدر المجلس الفرنسي الأعلي للإعلام قراراً بوقف بث القناة لبثها عدة برامج متجاهلة بنود الممنوعات والمحظورات وقد أبلغت إدارة القمر الصناعي »نور سات« المستضيفة لقناة الأقصي الفضائية عن عزمها وقف بثها عبر القمر من تاريخ صدور هذا القرار من إدارة »يوتلسات« الفرنسية التي اتخذت نفس القرار تجاه قناة الرحمة بعد إذاعة إحدي الحلقات للداعية حازم شومان التي هاجم من خلالها الممارسات الصهيونية الإسرائيلية اتهم مسئولي القمر الفنسي »يوتلسات« القناة بمعاداة السامية،

وأصدر قراراً بإيقافها مما أدي لإيقافها علي »النايل سات« أيضاً لوجود اتفاق يلزم الشركة بوقف بث أي قناة يغلقها القمر الفرنسي لتعود القناة بعد ذلك للبث مجدداً تحت اسم »روضة الرحمة«.

أدت إحدي الحلقات التي تمت إذاعتها بقناة السور الكويتية، الي طلب أعضاء المجلس التشريعي الكويتي لسحب الثقة من وزير الإعلام والنفط، بتهمة عدم تطبيق قوانين الإعلام بعد الازمة التي أثارتها فضائية »السور« بالحديث عن مسائل قبلية واتهام الكثير من البدو بعدم الانتماء الحقيقي، حيث أثارت القناة عاصفة من الجدل، بعدما بثت حواراً مع المرشح البرلماني السابق محمد الجويهل، الذي يملك حصة في القناة، قال خلالها: إن غالبية البدو في البلاد ليسوا كويتيين حقيقيين، واعتبر الجويهل أن الكويتيين هم أولئك الذين كانوا يعيشون ضمن سور بُني في القرن التاسع عشر حول مدينة الكويت لحمايتها من الهجمات، مضيفاً أن غالبية أبناء القبائل البدوية يحملون جنسيتين، وهذا أمر ممنوع في الكويت، وشهدت قناة سكوب الفضائية الكويتية حالة من العنف ضدها وصلت إلي تدمير استوديو القناة مما أدي لانقطاع بث القناة لمدة 8 أيام عن الإرسال وذلك الهجوم ضد القناة جاء بعدما أثار برنامج للمذيع طلال السعيد علي القناة حالة من الجدل بعدما تحدث عن دور أجداده للتصدي لأسرة ملك الكويت، حينما حاولت تهديد النظام منذ عقود مضت علي حسب قوله، وهو الأمر الذي أدي لقام بعض أفراد العائلة الكويتية المالكة لمهاجمة القناة وتدمير محتوياتها.

لأول مرة يتم إيقاف خمسة قنوات فضائية مرة واحدة وهي قناة الناس والبدر والحافظ والصحة والجمال والخليجية، علي قمر النايل سات وجاء قرار الإيقاف مسبباً لما تبثه تلك القنوات من مواد تدعو للدجل والشعوذة، وإثارة الفتنة الطائفية، والترويج للعلاج بالأعشاب والحجامة من دون الحصول علي تصريح من وزارة الصحة المصرية، كما أصدر أيضاً هذا العام قراراً بوقف عمليات مكاتب قناة البغدادية الفضائية في بغداد وجميع المحافظات بما فيما سيارات البث المتنقلة، وذلك بعد اتهامها بعدم الالتزام بقواعد السلوك المهني، ورفض القناة إيقاف بث برنامج »خل ن بوكا« حيث اعتبرت هيئة الاعلام والاتصالات العراقية ان البرنامج يمثل تشجيعاً علي ثقافة العنف والإرهاب، وكذلك تأثيره علي مكانة وسمعة قوات الجيش العراقي وكرامة المواطن العراقي.. من الأخبار الإعلامية المهمة التي شغلت الرأي العام الإعلامي خبر استقالة عبدالرحمن الراشد مدير قناة العربية بعد 7 سنوات من تولي مهامه إلا أنه عاد وأصدر بيانا أكد فيه أنه أرجأ استقالته من إدارة المحطة، وسيواصل العمل في المجموعة بأي صيغة كانت، وذلك بعدما تلقي اتصالاً من الشيخ وليد بن إبراهيم البراهيم، رئيس مجموعة إم بي سي الذي أبلغه برفضه قبول الاستقالة.

كما شهد عام 2010 إسدال الستار علي برنامج »القاهرة اليوم« لعمرو أديب الذي اعتبره النقاد من أهم الشخصيات الإعلامية المحببة للمهاجرين المصريين في الخارج لجرأته في مناقشة القضايا وفتح الملفات الساخنة التي كان يتناولها مع نخبة من الإعلاميين، مثل محمد مصطفي شردي وأحمد موسي وحمدي رزق وينتظر الجميع عام 2011 آملين تطوير المشهد الإعلامي العربي.