رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

صراع القمة بين «خاتم سليمان» و«المواطن إكس»

مسرح

الأربعاء, 17 أغسطس 2011 09:00
حنان أبوالضياء

أوسكار رمضان الدرامي بدأ في حسم موقفه من الأعمال الرمضانية هذا العام فبينما احتلت أعمالا ذيل القائمة علي رأسها مسلسلات مثل «آدم - كيد النسا - سمارة» وترنحت أعمال أخري في منطقة الوسط ما بين «دوران شبرا - الشحرورة - شارع عبدالعزيز - الريان» دخل الصراع علي الصدارة «خاتم سليمان - الشوارع الخلفية - الحسن والحسين - رجل من هذا الزمان - المواطن إكس» بينما هناك أعمال يجب إطلاق رصاصة الرحمة عليها مثل «الزناتي مجاهد - نونة المأذونة - جوز ماما» الي جانب الأعمال المؤجلة من العام الماضي

مثل «عابد كرمان - الدالي» الذي كان من الممكن أن يحظي بقدر أكبر من الاهتمام اذا تم عرضه العام الماضي لاقترابه من مناطق شائكة وشخصيات معروفة أما «عابد كرمان» فإنه يملك قدر من التطويل والملل أفقده حالة التشويق التي يجب أن يتميز بها مسلسلات المخابرات.

وإذا اقتربنا من مسلسلات السير الذاتية التي كانت السمة المميزة لها هذا العام هي الاعتراض عليهاخاصة من أصحابها أمثال «آل الريان» و«صباح» بينما حظي «الحسن والحسين» بحملة عقائدية ضد فكرة تجسيد الصحابة وآل البيت بينما مسلسل مثل «رجل من هذا الزمان» الذي تناول حياة د. علي مصطفي مشرفة بسلام دون اعتراضات أما مسلسل «الحاضر الغائب» الذي تدور فكرته حول شخصية الشاعر محمود درويش فقد حظي باعتراض من جمعية درويش ولكن الطريف أن المسلسل كان غائبا عن المشهد الرمضاني بشكل واضح لأسباب تعود الي عدم التجانس بين البطل الذي
يقوم بدور محمود درويش ومخيلة المشاهد عن شخصية الشاعر الكبير علي عكس ما حدث مع أحمد شاكر الذي أدي دور د. مشرفة باقتدار وتمكن يرجع جزء كبير منه الي مقدرة المخرجة انعام محمد علي السيطرة علي ادوات العمل الدرامي علي الجانب الآخر يجيء تقبل المشاهد لمسلسل «الشحرورة» لثراء شخصية «صباح الدرامية» وليس لأداء كارول سماحة الذي تميز بالثبات والجمود وإذا تطرقنا الي مسلسل «الريان» وفريق المسلسل جاء أداء خالد صالح مميزا وقادرا علي التنوع في الأداء في المشاهد المتباينة بشكل جعلك تتابع العمل من منظور المسلسل الدرامي الاجتماعي وليس مسلسل السيرة الذاتية، ولأن هذا العام كان هناك استغلال للثورة في بعض الأعمال إلا أن أكثرها توفيقا في هذا مسلسل «المواطن إكس» وربما لأنه بدأ تصويره بعد أحداث الثورة ويقترب بشكل مباشر خط دراما أساسي من شخصية «خالد سعيد» وما حدث لها كمثال صارخ لصور التعذيب وامتهان الإنسان التي كانت شرارة تفجير الثورة الي جانب  أهمية «الفيس بوك» في تصاعد الأحداث بشكل جيد أما شخصيات رجال الأعمال وسيطرتهم البشعة، ليس فقط علي ثروات مصر ولكن علي مقدرات الشعب وعلي رأسهم حسين سالم فقد ظهرت واضحة وجالية من خلال محمود الموردي.

وللسنة الثالثة علي التوالي يستطيع خالد الصاوي جذب البساط من

تحت أقدام الكثيرين فبعد مسلسل «قاون المراغي» و«أهل كايرو» يجيء بمسلسل «خاتم سليمان» ورغم أنن مسلسل يدور حول شخصية واحدة أداها الصاوي إلا أنه استطاع امتلاك أدواتها وجعل منها شخصية مقربة للجمهور وعلي عكس ذلك كان أداء عمرو سعد فاترا في مسلسل «شارع عبدالعزيز» الذي تميز بالتباطؤ وعدم الترابط بين الشخصيات.

علي النقيض كانت الشخصيات في مسلسل «دوران شبرا» بينها حالة ترابط كبير والأحداث متشابكة ومتداخلة في نسيج درامي متكامل ساعده علي ذلك علي التنافس في الأداء بين فريق العمل الذي اختير بعناية كبيرة ويشاركه في هذا مسلسل «الشوارع الخلفية» الذي لعبت الأزياء والإضاءة والتصوير والديكور أدوارا أساسية في نجاحه الي جانب أداء الممثلين وعلي رأسهم ليلي علوي وجمال سليمان ويعد اكتشافا لقدرات ممثلة مثل جيهان فاضل.

وفي المؤخرة تتصارع علي السقوط الي القائمة اعمال في مقدمتها مسلسل «آدم» الذي فقد أولا حالة الابهار التي كان يتعامل بها معجبو تامر حسني مع أدائه التمثيلي المتدني ويبدو أن حالة رفضه بعد الثورة مازالت ممتدة الي الآن وساعدها في سقوط المسلسل الي جانب الأداء المفتعل من تامر حسني وباقي الممثلين ومحاولة خلق بطل من ورق لعل وعسي أن يصبح تامر بطلا علي الشاشة.

أما مسلسل «كيد النسا» و«سمارة» فهما من مسلسلات الاستهلاك التجاري والمعتمدة علي الملابس العارية والإثارة والرقصات والأغاني بدون مضمون، وإذا اقتربنا من مسلسلات الكوميديا فحدث ولا حرج فبينما جاء مسلسل «مسيو رمضان مبروك حمودة» بعيدا عن المنافسة لعدم وجوده علي أكثر من قناة نجد أن «الكبير أوي» قد جذب عددا من المشاهدين من خلال التباين بين شخصيتي الكبير وجوني اللتين أداهما أحمد مكي بالإضافة الي خفة دم دنيا سمير غانم أما مسلسلات «نونة المأذونة» و«جوز ماما» و«الزناتي مجاهد» ومجرد انتاجهم جريمة يجب محاسبة القائمين عليها وأعتقد أن التجربة أكدت أن سامح حسين لا يصلح لأن يكون بطلا مطلقا.