دراما رمضان فى الميزان

نقاد:الصاوي وصالح في المقدمة .. ودوران شبرا ومشرفة الأفضل

فن

الأربعاء, 17 أغسطس 2011 08:30
تحقيق: دينا دياب

عرض أكثر من 40 مسلسلا في شهررمضان مثل معظمها طفرة في تاريخ الدراما وكان الآخر بمثابة صدمة للمشاهدين يقدم لنا النقاد تقييما لحلقات المسلسلات و البرامج بعد مرور أكثر من 15 يوما علي رمضان.

اختار الناقد طارق الشناوي مسلسل «خاتم سليمان» ليكون أفضل المسلسلات هذا العام وذلك لأداء خالد الصاوي المتميز والبناء الدرامي المتكامل بالإضافة الي السيناريو الواضح في وضوح علاقة الدكتور بطل العمل بالحياة وتقبله لها بحلوها ومرها، ويشرح المؤلف من خلال هذا الدكتور الرغبات الكامنة داخل الإنسان كتركيبة خاصة يقدم ما يشعر به بغض النظر عما يشعره الناس.

أيضا أعجبني مسلسل «المواطن إكس» لأنه يتناول ثورة يناير بشكل غير مباشر وهذا هو الجيد في العمل فهناك أعمال اقحمت الثورة بشكل مستفز لكن «المواطن إكس» به رؤية إخراجية جديدة وقدم خلال مجموعة من الشباب تسلسلا دراميا متميزا للأحداث.

أيضا «الشوارع الخلفية» عمل متميز عن قصة لعبدالرحمن الشرقاوي وأعجبتني منذ اللحظات الأولي قدرة المخرج جمال عبدالحميد علي ضبط تفاصيل الزمن واستطاع أن يختار مفردات للديكور والموسيقي التصويرية للأحداث وقدم كل التنويهات لفترة زمنية واضحة.

أما عن أسوأ مسلسل فهناك العديد من الأعمال التي استخفت بعقل المشاهد وأكثرها مسلسل «سمارة» و«كيد النسا» لأنها أعمال فيها افتعال للشخصيات وشعرت أنها أكليشهات لا تقدم جديدا. أما مسلسل «آدم» فأنا أنصح تامر حسني بالابتعاد عن الدراما فهو كشخص لديه كاريزما لكنه في الأساس ممثل متواضع سينمائيا لكنه يجمع ايرادات لذلك من الصعب أن يكون نجما دراميا لأن وحدة الأداء في التليفزيون أصعب بكثير وتظهر مستوي المؤدي.

أما مسلسل «مسيو رمضان» فيمثل دخولا باهتا لمحمد هنيدي للدراما فرغم تقديمه «كاركتر» ناجحا في السينما وحقق نجاحا وجمع ايرادات لكن من الصعب تحمل الجمهور الشخصية في 30 حلقة هكذا حرق شخصيته، ومسلسل «عريس ديلڤري» مشكلته في المؤلف والمخرج وتاه بينهما هاني رمزي.

أما أسوأ شخصية في رمضان فأعطيها لسامح حسين لأنه يقدم كوميديا خشنة في أدائها والغريب أنه منذ 3 سنوات يقدم نفس النوع من الكوميديا ومع ذلك يجمع إعلانات لكنه كشخصية لا تضحكني.

أما أبرز الشخصيات في رمضان فكان خالد الحجر لأنني لم أتخيل أن يقدم عملا إخراجيا متميزا في أول إخراج تليفزيوني، وهو مسلسل «دوران شبرا» بهذا الشكل، وأعجبني أيضا هيثم أحمد زكي لأنني حكمت عليه بالفشل في تجربته مع فيلم «البلياتشو» وحقيقة اكتشفت أن المخرج والمؤلف ظلماه في الفيلم لكنني اكتشفته في  «دوران شبرا»، وأعجبتني مجموعة من الوجوه الجديدة منها حورية فرغلي التي تميزت في أداء دورين في الشوارع الخلفية ودوران شبرا أيضا ميار الغيطي ومريام حسن وأحمد يحيي، الفنان محمود الجندي قدم أدوارا متميزة ومركبة هذا العام.

ماجدة موريس.. «سمارة» الأسوأ

أما الناقدة ماجدة موريس فاختارت أفضل مسلسل من نصيب «رجل من هذا الزمان» لأنه  أول عمل مقدم عن عالم مصري متميز وهو مصطفي مشرفة وقدم نموذجا جديدا للكفاح فهو لم يترك دراسته بعد وفاة والده لكن قرر أن يربيهم ويعلمهم، فهو نموذج مميز أن يقدم للجمهور الآن، بالإضافة الي أن المؤلف محمد السيد عيد تميز في كتابة المسلسل وأعطي له حقه وتناول حياة مشرفة الإنسانية وأيضاتناوله كطالب وتناول حياته السياسية وأكد خلال العمل أن مصر دائما كانت مليئة بالعقول اللامعة وضح عنصرية الانجليز بالإضافة الي المخرجة انعام محمد علي التي نقلتنا جميعا الي عصر مشرفة بشكل متميز لأنها تضع كل تفصيلة في وقتها حتي أصحاب أصغر الأدوار كانوا متميزين فنيا.

أيضا أعجبني مسلسل «دوران شبرا» فالمؤلف جديد متميز استطاع نقل حي شبرا بالكامل علي الشاشة مقدما شريحة جديدة بتفاصيل موجودة كثيرا في مصر وليس في حي شبرا فقط وقدم الروح السائدة في المجتمع بشكل واضح وتحدث عن كيفية التعامل بين المسلمين والأقباط وبكيت من مشاهد المسلسل خاصة إجبار أبناء عفاف شعيب لأمهم علي بيع شقتهم في الحي الذي تربوا فيه فهو «ماستر سين» في المسلسل، ومن بين الأعمال المميزة كان «شارع عبدالعزيز» الذي نقل علي الشاشة الحي بكل تفاصيله فهو

نموذج عمل للحياة المصرية، أعجبني أيضا مسلسل «المواطن إكس» فهو صورة جيدة وإيقاع متميز وسرد سريع للأحداث بالإضافة لاختياره مجموعة من الممثلين الجدد الذين أضافوا كثيرا للعمل والمؤلف محمد ناير هو بداية لبذرة كاتب متميز بالإضافة الي المخرجين محمد بكر وعثمان أبولبن الذين رسموا شخصيات ووضعوا لمسات فنية توضح ما حدث قبل ثورة ينيرفهو تغلغل للفساد في حياتنا والمسلسل لم يتناول الثورة لكنه تناول الأحداث المؤدية لها وهذا الجميل فيه.

أما عن أسوأ المسلسلات فهو «سمارة» لأنه قدم فكرا قديما لم يعد موجودا فهو لا يقدم شخصيات العلماء والمناضلين فلم يعد موجودا سمارة وأم سكارة والكباريه الذي ترقص فيه الفتيات المظلومات.

من بين الشخصيات التي أعجبتني في المسسلات وبرزوا هذا العام عمرو سعد لأنه قدم دور زيزو بشكل متميز، أيضا هنا شيحة ورامي وحيد وريهام سعيد وعايدة عبدالعزيز قدمت دورا جديدا عليها أيضا أعجبتني الطفرة الجديدة في المؤلفين الواضحة خلال كل الأعمال.

أحمد الحضري: الذقون سيطرت علي مسلسلات رمضان

بينما أكد الناقد أحمد الحضري أن عرض بعض المسلسلات حصريا علي قنوات خاصة قلل من نسبة مشاهدتها لأن الجمهور لا يشغله أن يبحث عن ممثلين بعينهم في الأحداث السياسية المسيطرة علي مصر في هذا الوقت لكن من بين المسلسلات التي جذبت انتباهي منذ اللحظات الأولي كان مسلسل «رجل من هذا الزمان» فهو مسلسل فاق كل الاحتمالات فهو يقدم الشخصية كما كانت بديكورات عظيمة وأنا عاصرت هذا الوقت وأعرف ديكورات وملابس وشكل هذا العصر فالمخرجة استطاعت اختيار شخصيات قريبة جدا في شكلها من الشخصيات الحقيقية مثل طه حسين والنحاس باشا والنقراشي.

ومن بين المسلسلات التي لفتت نظري كان مسلسل «جوز ماما» فشعرت أنه عمل كوميدي خفيف وتطور لمسلسلات الست كوم الموجودة وشعرت أن به جهدا مبذولا وأري أن أهم الشخصيات التي برزت في رمضان هذا العام كان خالد صالح فقد جسد دوره جيدا في مسلسل «الريان» رغم أنني ضد تجسيد شخصية متهمة بالسرقة وتقديمها علي أنها شخصية قدوة، والسمة السيئة التي سيطرت علي الشخصيات هذا العام أن كل الشخصيات ظهرت بذقون وهذا مارأيته في مسلسل «دوران شبرا» فكل أبطال العمل بلحي حتي الملابس التي اختارها المخرج بعيدة عن ملابس أبناء شبرا فأنا شعرت أن المسسلات لم يكن الاستايلست الخاص بها له علاقة بأهل شبرا من الأساس.

رفيق الصبان: الشحرورة أهانت الرموز الفنية

أكد الناقد الفني رفيق الصبان أن المنافسة قوية جدا هذا العام فهناك من يخاطب الجمهور عن طريق فكره وضميره وهناك من قدم أسلوبا جديدا والمنافسة هذا العام واسعة والحكم في النهاية للجمهور ولكني أحب أن أضع مسلسلين في المقدمة وهما مسلسل «رجل من هذا الزمان» ومسلسل «الشوارع الخلفية» وهناك مسلسلان بشروا باتجاه جديد للدراما المصرية وهما مسلسل «دوران شبرا» ومسلسل «المواطن إكس».

فهذه مسلسلات متكاملة العناصر من سيناريو وإخراج وتمثيل وعندما أريد الحكم علي أفضل ممثلين أتأرجح في فكري بين جمال سليمان عن دوره في مسلسل «الشوارع الخلفية» وأحمد شاكر في مسلسل «رجل من هذا الزمان» وأعطي أفضل دور ثانوي لإياد نصار عن دوره في مسلسل «المواطن إكس» فبالرغم من ثانوية دوره إلا أنه اكتسح بتلك الشخصية.

أما أفضل ممثلة فهي ليلي علوي التي جسدت دورها بطلاقة شديدة وجودة عالية في مسلسل «الشوارع الخلفية» ولا أريد أن أنسي الوجوه الشابة الجديدة التي لفتت انتباهي بشكل شديد أولهما حورية فرغلي التي اعتقد أنها سوف تكون النجمة الكبيرة القادمة عن دوريها في

«الشوارع الخلفية» و«دوران شبرا» وأيضا الشاب أحمد داود في دور الدكتور وأحمد مالك في دور سعد المواطن الثائر ومريم حسن في دور البنت الكبري الغيورة علي ابيها في مسلسل «الشوارع الخلفية»، وأفضل مخرج انعام محمد علي الي جانب جمال عبدالحميد ومحمد بكير وعثمان أبولبن والأخير قد اشدت به من قبل في السينما عند تقديمه فيلم «المركب» الذي يعد نقلة وبداية موفقة لتقدم الصناعة.

وأضاف أن أفضل موسيقي تصويرية من نصيب تامر كروان في مسلسل «المواطن إكس» وأيضا أفضل تتر مسلسل الذي يعد تنويعة درامية رائعة علي ما يجري من أحداث من نصيب نفس المسلسل أما الأزياء فظهرت بشكل جيد في مسلسل «الشوارع الخلفية».

وأوضح الصبان أن المسلسلات السيئة كثيرة جدا هذا العام، لاختيارنا أعمالا من دفاترنا العتيقة في مسلسل «سمارة» وتعدد الزوجات في «كيد النسا» وأسلوب سيئ لشكل المعلمين في مسلسل «مسيو رمضان» وإهانة الرموز الفنية في مسلسل «الشحرورة» وإهانة الرموز الأدبية لمحمود درويش في مسلسل «في حضرة الغياب».

أعمال السيرة الذاتية فشلت علي مستوي التمثيل والحوار فأخرجوا صباح وفاتن حمامة وفريد الأطرش في أسوأ صورة كما تعجبت من اختيار أشخاص لا يتمتعون بأي صفة فسيولوجية للأبطال فمحمود درويش مثلا كان ممشوق القوام أخضر العينين نحيل الوجه خطواه متوازنة وصوته دافئا ومعبرا كل تلك الصفات تجد عكسها في فراس إبراهيم.

ولا يجوز أن أتحدث عن مطربة وأعرض حياتها الغنائية بشكل عارض ليس لي ذنب أن أشاهد أزواجها وخلافاتها مع والدها أين تجديداتها في الغناء وأين سبب تربعها علي عرش الغناء أكثر من 20 عاما لقد وصلنا الي منتصف المسلسل دون أن أتحدث علي صباح المطربة.

مسلسل «سمارة» يتمتع بمشاهدة جماهيرية عالية ولا يمكن إنكار ذلك ولكن هذا هو إفلاس للكتاب عند اختيارهم أعمالا قديمة وإعادة تقديمها فإن الحياة مليئة بالمواقف الساخنة الكثيرة فلا داعي أن نرجع الي الوراء.

مسلسل «احنا الطلبة» هو مسلسل سيئ للغاية ونمطي ويسير علي الطريقة المعتادة للدراما دون أي تجديد ولم يستطع أي من الشباب أن يلفت انتباهي.

مسلسل «كيد النسا» التمثيل كان جيدا ومصطفي محرم كاتب متميز ولكنه فشل في اختيار فكرة المسلسل وهي دراما الضراير وهي من الأفكار القديمة للدراما، ولا أريد أن أنسي مسلسل «وادي الملوك» هو بعيد عن القصة الأصلية للمنسي قنديل ولكن عبدالرحمن الابنودي كتب حوار أكثر من رائع لم أشاهده علي التلفاز من فترة طويلة فاستطاع أن يضع جملا شعرية غاية في الجمال وقفت أمامها مذهولا فالمسلسل تمتع بحوار جيد وخلق جوا رائعا ولكني انحاز الي الأصول الأدبية فشعرت بإحباط نحو قصة المسلسل لأني أحب المنسي قنديل كاتب الرواية الأصلية.

وأستطيع القول إننا نسير علي درب محفوف بالديناميت عند الحديث عن مسلسل «الريان» فإن اختيار نجم محبوب وإخراجه في صورة نصاب ونجعل الجمهور يتعاطف معه هو شيء سيئ، وأرفض تماما مسلسل «نونة المأذونة» لأني لا أحب هذا النوع من الكوميديا فلم يقدم بشكل جيد علي مستوي الكتابة أو علي مستوي التمثيل وذلك ينطبق علي باقي المسلسلات الكوميدية لهذا العام فلم يجذبني أي منها وأنا ضد محمد هنيدي في استهزائه بالمعلمين وتقديمها في شكل مبتذل.

وبالرغم من أحداث مسلسل «الحسن والحسين» الذي أثار ضجة إعلامية كبيرة إلا أنه خرج في صورة تقليدية جدا ولكنه كسر حاجز الخوف من تجسيد الصحابة وأنا في انتظار مسلسل «عمر بن الخطاب».

إيريس نظمي: عمرو سعد متأثر بأحمد زكي

تقول الناقدة ايريس نظمي إن أفضل مسلسل هذا العام مسلسل «دوران شبرا» الذي يظهر العلاقة بين المسلمين والمسيحيين وجعلني أشعر بالتسامح والود بين الشخصيات، يليه مسلسل «الريان» الذي يعد بطله الرئيسي خالد صالح هو سببا أساسيا في نجاح العمل بالرغم من أن المسلسل لم يستطع أن يعكس حال المجتمع في تلك الفترة ولكنه في النهاية هو سيرة ذاتية.

علي عكس مسلسل «الشحرورة» بطلة العمل - كارول سماحة - هي سبب فشل المسلسل فلم تستطع أن تقنعني بدورها خاصة أن صباح كانت تتميز بقوة الصوت والأناقة في الزي وخفة الدم والفرحة التي في الأغاني لم تستطع كارول سماحة اقناعي، وخالد الصاوي أفضل ممثل هذا العام وهو في صعود مستمر ويستطيع اختيار أدواره بذكاء ولقد أجاد في مسلسل «خاتم سليمان» وهو يعد أيضا سبب نجاح المسلسل.

أما مسلسل «شارع عبدالعزيز» السيناريو مترهل وبه العديد من المشاهد الزائدة التي يمكن ضغطها وكثير من القصص الفرعية ليس لها مبرر كما ان بطل العمل عمرو سعد متأثر جدا بأسلوب أحمد زكي حتي في نظرة عينيه ولم يستطع أن يغير من نفسه.

وأضافت أن أحسن سيناريو هو مسلسل «دوران شبرا» وأحمد عزمي بطل العمل هو أفضل ممثل في الشباب الصاعد وأفضل مخرج هذا العام هو أحمد شفيق في مسلسل «الشحرورة» وأفضل أغنية تتر مسلسل فضل شاكر في مسلسل «الريان».

ولم تلفت أي من الأعمال الكوميدية انتباهي وذلك لضعفها بالرغم من شعبية أبطالها مثل هاني رمزي ومحمد هنيدي وسامح حسين وغيرهم ويعد مسلسل «نونة المأذونة» أسوأ مسلسل في رمضان كتابة وإخراجا وتمثيلا.