حسن يوسف: ابنتي من الثوار.. وأنا ضد إهانة الرئيس السابق

فن

السبت, 13 أغسطس 2011 19:37
أجرى الحوار: أحمد عثمان

دخل قفص الاتهام بدون جريمة، ووضع ضمن القائمة السوداء من الفنانين لتمسكه بمبدأ عدم التجريح فى «الرئيس السابق» وجاء اتهامه علي طريقة «لا تقربوا الصلاة»

لكن شباب الثورة الواعي المثقف تفهم موقفه من الثورة - هو الفنان الكبير «حسن يوسف» الذي نشاهد مسلسله يومياً في رمضان «مسألة كرامة» ويدافع من خلال دوره «عبدالتواب كرامة» عن حق الشعب والعمال والشباب في التمسك بالقيم الأصيلة ورفض سياسة الخصخصة التي انتهجها النظام السابق في بيع القطاع العام.

< في البداية.. ما الذي تراه مختلفاً في مسلسل «مسألة كرامة»؟

- وجدت في هذا العمل معاني وقيماً مهمة جداً وهي أن الإنسان لابد أن يتمسك بكرامته قبل أي شىء حتي في علاقاته الإنسانية والعاطفية، بخلاف أن العمل يتحدث عن قضية مهمة وهي قضية بيع القطاع العام وبداية الإضرابات والتظاهرات التي عرفتها مصر بسبب ما يسمي بسياسة «الخصخصة» بخلاف قضايا الشباب والبطالة والقضايا الأخلاقية التي أصابت المجتمع المصري.. والعمل تحدث عن مقدمات لحدوث شيء ما بسبب سياسة تضييق الخناق والرزق علي الناس والعمل كان اسمه «عائلة كرامة» لكن رأيت بالتشاور مع المخرج وفريق العمل أن اسم «مسألة كرامة» يكون المعني فيه أشمل لكرامة الإنسان.. وأضاف: هناك سبب آخر هو السيناريو وطريقة تناوله للقضايا الاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية في مجتمعنا جعلتني أتحمس له واخترت له أكثر من 14 ممثلاً وممثلة من النجوم.

< لكن قضية الخصخصة قديمة وتم تناولها في أكثر من عمل!

- العمل كنت أنوي تقديم منتج مشترك العام الماضي لكن للأسف سياسة القائمين علي التليفزيون العام الماضي أجلت العمل.. وعندما تم إلغاء المنتج المشارك قدمت المشروع لصوت القاهرة ووافقت عليه وبدأنا تصويره قبل الثورة لكن كل الخطوط الدرامية والأحداث كانت تمهد للثورة ومقدمات عنها.

< وهل تري نفسك منافساً مع الأعمال الأخري في ظل هذه الظروف؟

- أنا أري المنافسة في قيمة العمل والمضمون الدرامي وليس النجم نفسه لأنه ممكن النجم يقدم ورقا غير جيد فيضر نفسه والعمل الجيد عندما يقدم ممثلا جيدا

يعلي من قيمته أكثر خاصة لو معك ممثلين جيدين فيكون الأداء جماعي وهو ما نقدمه في «مسألة كرامة». وأضاف: منذ عودتي للدراما لم أتنازل عن الجودة في المضمون ولم أتنازل عنه حتي لو كان الواحد مضطرا لذلك من أجل العمل والحصول علي المال من أجل العيش، وهذا لم أفعله من أجل الرزق، إلا في السينما قليلاً، فهناك أفلام قدمتها من أجل الفلوس لكن في الدراما قدمت أكبر سلسلة من الأعمال الدينية ذات المضمون الجيد مثل أئمة السلف عن «ابن ماجة» والنسائى وأئمة الخلف «العارف بالله» عبدالحليم محمود و«الشعراوي» و«الغزالي» والحمد لله لم أقدم في الدراما أعمال «نص نص» لكن في السينما قدمت 120 فيلماً أكيد فيهم أفلام «نص نص».

< لكن يؤخذ عليك بعد هذه الدراما الدينية ظهورك في أعمال اجتماعية حكت مثار نقدك؟

- للأسف بعد توقف القطاعين العام والخاص عن تقديم الأعمال الدينية وطلب مني صراحة «التوقف عن هذه الأعمال لأنها لا تبيع ولا تسوق وبعد أن أصبح التسويق يعتمد علي الفضائيات والمنافسة بأسماء النجوم وتوقف القنوات العربية عن شراء الأعمال الدينية قبلت مضطراً الدراما الاجتماعية لأنني وجدت نفسي بدون عمل تقبلت مسلسلات مثل «زهرة» وغيرها.

< وهل أنت غير راضٍ عن هذه الأعمال، خاصة زهرة التي تعرضت لنقد كبير فيها بسبب دورك؟

- بالعكس.. فأنا قبلت مسلسل «زهرة» وأنا مقتنع جداً لأنني قدمت شيئاً أنا كنت ضده. وهو دور رجال الأعمال الذين يوظفون ثرواتهم في الزواج من النساء وبأكثر من امرأة بدلاً من إنفاق أمواله في الخير والصداقات ورأيت فيه فرصة لفضح هذه النوعية.

< أنت من الممثلين الذين وضع اسمهم في القوائم السوداء.. فهل تري تأثيراً لذلك علي مسلسلك؟

- أبقي كذاب لو ادعيت عدم الانزعاج والقلق، لكن أعتقد أن سوء الفهم الذي نتج عن كلامي وكان نتيجة الزج باسمي في هذه القائمة قد زال بعدها تفهم شباب الثورة العاقل المثقف باقي كلامي الذي أخذ عني في البداية علي طريقة «لا تقربوا الصلاة» فأنا كنت ومازلت مع الثورة ومع نتائجها والإصلاح الذي نتج عنها لكن كنت ومازالت ضد التسرع في الأحكام المسبقة علي الناس وتخوينهم واتهامهم بدون حكم محكمة، ومازلت ضد الإهانة والتجريح رأى شخص خاصة لو كان الرئيس السابق لنا ولا حتي لغيره.. فأنا مع القانون والعدل وهذا ليس معناه أنني كنت ضد الثورة فكيف أكون ضدها وابنتي التي حصلت علي 2 ماجستير ودكتوراه تقف بين الشباب الثوار في ميدان التحرير وكيف أكون ضدها وأنا أري شعبنا ظلم خلال 30 سنة حكم وكيف أكون ضدها وأنا أري شعبنا يهتف «عدالة - حرية - عيش» لكن أتحفظ علي الإهانة والتجريح والشتائم لأشخاص ماذا لو برأتهم المحكمة.

< لكنك تعرضت لهجوم عنيف واتهمت بالتخوين؟

- إن هذا رد فعل طبيعي في بداية الثورة اتهمت بأنني من النظام السابق وعملائه وتم سبي وقذفي لكن لم أرد بنفس الأسلوب وشرحت وجهة نظري ولكن الآن بعد أن وصلت رسالتي ليس لأحد حق أن يشتم وبعد أن نفذ المجلس العسكري قرار العدالة بالمحاكمة العلانية العادلة الأمور تعدلت. وأري في الشباب الواعي المثقف الآن ما لا يمكن استمرار نغمة «من ركبوا الموجة» وخونوا أبناء وطنهم.

< ما حقيقة ترشيحك لابنك «عمر» في دور رئيسي في العمل؟

- العمل عندما كنت أنتجه بالمشاركة قبل الثورة رأى مخرج العمل ابني «عمر» بالصدفة، ورشحه للدور بناء علي حسه كمخرج وكان عمر قد انتهي من فيلمه الخامس كبطولة وأعطيته مطلق الحرية في الرفض أو القبول ولم أتدخل له من بعيد ولا قريب لا في هذا المسلسل ولا في أي عمل من أعماله.

< وكيف تري هذا الموسم الدرامي هذا العام؟

- رغم الفوضي الإعلامية إلا أن الموسم استطاع أن يقف علي قدميه وتفوق فيه لأول مرة القطاع الخاص علي القطاع العام بعد أن كانوا «يبوسوا» علي إيد التليفزيون لمشاركتهم وتراجع دور التليفزيون لولا صوت القاهرة ساهمت بخمسة أعمال وبادرنا نحن كممثلين في سابقة بتخفيض أجورنا للنصف.

< وكيف تري المنافسة بين الدراما المصرية والسورية؟

- بصراحة أشعر بالغيرة من كم وروعة الأعمال الدينية السورية حتي التي تمر بالتعاون بين سوريا وإيران مثل «الحسن والحسين» و«رايات الحق» وغيرها وأتمني للحقيقة المشاركة في هذه الأعمال لأننا نتعاون ونتنافس بشرف.