رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دراما رمضان.. الملل يقتل المتعة

مسرح

الجمعة, 12 أغسطس 2011 15:55
أمجد مصطفي

ربما لم يسعف الوقت الكثير منا من مشاهدة جميع الحلقات الماضية من الأعمال الدرامية التي تعرض علي

الشاشات الفضائية، والتي تصل إلي ما يقرب من 40 مسلسلاً. لكن علي مسئوليتنا نؤكد للمشاهد العزيز لا تحزن، ولا تغضب إذا كانت حلقة أو حتي حلقتين أو خمسة حلقات أو حتي عشرة حلقات لم تتح لك فرصة مشاهدتها. لان كتاب الحلقات، ومخرجيها اتفقوا علي شيء واحد، وهو مط، وشد، وتطويل الحلقات لدرجة الملل، وهذا كله من أجل عيون المشاهد. الذي يكفيه فقط ان يشاهد الحلقة الأولي من أي مسلسل لكي يعرف المشكلة، وفي نهاية الشهر الكريم ليشاهد الحلقة رقم 30 لكي يعرف النهاية السعيدة. يعني ما فيش مشاكل. اتفرج وقت ما تتفرج، ونام وقت ما تنام.

مسلسل «سمارة» منذ حلقته الأولي وهناك صراع قائم علي قلب سمارة بين المعلم سلطان «حسن حسني»، والمعلم فتوح. «سامي العدل» مع وجود بعض من المشهيات مثل مقتل الحبيب ابن الباشا «أحمد وفيق» . وقبلها حريق الكازينو الخاص بسمارة ودخولها المستشفي.

ثم تستغرق في حالة الحزن علي مقتل ابن الباشا. ويبدو اننا سنظل نعيش في هذا الوهم حتي الحلقة الأخيرة.

أما مسلسل «كيد النسا» للدلوعتين فيفي عبده، وسمية الخشاب فهو لا يختلف كثيرا عن سابقه سمارة. لكن الصراع هنا بين سيدتين الأولي كيداهم، فيفي عبده، والثانية صفية «سمية». والصراع هنا مختلف لانه علي أحمد بدير، وهذا يعني ان هذا المسلسل نفس سمارة ولكن بالعكس في الأول صراع علي الأنثي،

وفي الثاني الصراع علي الرجل مع مزيد من المشهيات. لكن الحظ العام للدراما واحد.

أما مسلسل «آدم» بطولة تامر حسني فهو يلعب علي التيمة التي يلعب عليها كل المطربين منذ عصر حليم والأطرش حتي عصر محمد فؤاد، ومصطفي قمر. وهو الإنسان البسيط الفقير الذي تدفعه الظروف للعمل في مهن متواضعة مع مجموعة من الصدمات مثل ظهور شاب ليطلب يد حبيبته مع شوية اعتراضات من الأهل لصالح العريس ثم اتهام آدم في حادث قتل علي طريقة السينما الأمريكية أثناء دفاعه عن فتاة تتعرض لمضايقات في شقة مواطن أمريكي.

ونأتي لمسلسل «الريان» فالأحداث تقريبا تدور في فلك انه شخص فهلوي منذ الصغر، وحتي عندما قرر ان يحصل علي أموال شقيقه الذي يعمل بالخليج وما بين هذا وذاك مجموعة من الأحداث التي تؤكد انه رجل مناضل ينتسب للأخوان المسلمين.

أما «عابد كرمان» فهو لا يختلف كثيرا عن كل مسلسلات الجاسوسية بكل المفردات المعروفة عنها، والتي شاهدتها في مسلسلات «دموع في عيون وقحة» لعادل إمام، و«رأفت الهجان» لمحمود عبدالعزيز، و«سامية فهمي» لمنة شلبي، وشريف سلامة.

وجاء مسلسل «رجل لهذا الزمن» المأخوذ عن السيرة الذاتية للعالم مصطفي مشرفة. حلقاته الاثنتي عشرة الأولي تدور في قالب بطيء وممل، وكأنهم يعرضون حياته يوماً بيوم كما لو كنا نعرض

مذكراته اليومية، وبالتالي نحن في حاجة إلي 40 سنة لكي تكتمل الحلقات.

أما سامح حسين أو الزناتي مجاهد، والذي ارتدي كل من سبقوه من نجوم الكوميديا في هذا الدور بداية من عادل إمام، وحتي محمد هنيدي. فهو عمل رغم انه في الأساس كوميدي. لكن تكرار تقديم الشخصية بنفس المفردات القديمة مع عملية المط في المشاهد المفتعلة جعله عملاً كوميدياً ثقيل الظل.

أما مسلسل «الشوارع الخلفية» فالحلقات الاثنتي عشرة الأولي عبارة عن تنهيد، وتسبيل بين ليلي علوي، وجمال سليمان إلي ان يقرر الزواج منها وكما هي عادة الدرما المصرية يقف أولاده حجرة عثرة في طريق تحقيق هذا. وبالتالي فالحلقات القادمة سوف تكون من أجل حل هذه الأزمة. وكل عام وأنتم بخير.

المط، والتطويل وعمليات شد المسلسلات يطرح قضية نعاني منها منذ سنوات. وصدر قرار وقتها بعدم زيادة حلقات أي مسلسل علي 15 حلقة. لكن لان المنتجين يبيعون بالحلقة فالرزق يحب الخفية. وبالتالي ما المانع الذي يجعل الدراما التي من المفروض ان تقدم في 10 ساعات لنجعلها تقدم في 25 ساعة.

وساهم في هذا الأمر أيضا زيادة عدد القنوات الفضائية والمنافسة بينها في استقطاب أكبر قدر من المسلسلات دون النظر لجودة العمل من عدمه. هذه هي الدراما المصرية والتي يزيد من أوجاعها هو ان أغلب المشاهد تصوير داخلي حتي المشاهد الخارجية التي تصور مثلا في مدينة الإنتاج تجدها مكررة. وعليكم العودة لمسلسل سمارة، والشوارع الخلفية لتكتشفوا هذا. كما ان المشاهد الخارجية التي تصور في أوروبا نشعر وكأن فريق العمل يخشي من الاستفادة بالطبيعة في هذه الدول ويكتفي بالتصوير في بعض شوارعهم. المسلسلات التركية تصل الي المائة حلقة لكنك لا تشعر بالمللم لانهم يفرطون في استخدام الطبيعة. مع وضع تفاصيل درامية لا تشعرك بالملل. هذا هو الفارق بين دراما فيفي عبده، وسمية الخشاب وليلي  علوي، وغادة عبدالرازق، ودراما توبة، وأسمر، ومهند، ونور.