هل تفلح حملات مقاطعة مسلسل"الحسن والحسين" ؟!

فن

الخميس, 04 أغسطس 2011 08:01
القاهرة-أ ش أ:

يبدو أن مسلسل "الحسن والحسين ومعاوية" الذي بدأت بعض المحطات الفضائية عرضه مع بداية شهر رمضان

المبارك موعود بالمشكلات فبعد المشاكل التي رافقت انتاجه يتعرض المسلسل حاليا لحملة واسعة لمقاطعته في مصر وبعض الدول العربية بعد قرار الأزهر الشريف بمنع عرض المسلسل على أي قناة مصرية .

وقد استتبع قرار الأزهر تدشين العديد من الحملات على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) تدعو لمقاطعة المسلسل وجميع القنوات التي تعرضه لأن المسلسل يتضمن ظهور حفيدي رسول الله الحسن والحسين، إضافة إلى أن المسلسل يتضمن ظهور العديد من الصحابة مثل الزبير بن العوام وأبي هريرة وغيرهما.

ومن أبرز الحملات التي تم تدشينها "معا لإيقاف عرض المسلسل"، "معا لمقاطعة قنوات (الحياة) و(النهار) و(أم.بى.سى) وأي قناة تعرض المسلسل".

كما ضمت قائمة الحملات حملة "مقاطعة مسلسل الحسن والحسين"، و "مع الأزهر لمقاطعة المسلسل" و "لا لعرض مسلسل الحسن والحسين" و"حملة المليون توقيع لمنع عرض المسلسل" و "لو بتحب نبيك قاطع مسلسل أحفاده" و "هيا نقاطع مسلسل الحسن والحسين.. نصرة لأهل البيت" و "كلنا ضد عرض مسلسل

الحسن والحسين في رمضان" و"مقاطعة مسلسل الفتنة الكبرى الحسن والحسين ومعاوية".

واحتلت حملة "مقاطعة مسلسل الحسن والحسين" المركز الأول في قائمة الحملات الأخرى من حيث عدد الزائرين لتؤكد رفضها التام لتجسيد شخصية أحفاد الرسول "صلى الله عليه وسلم".

وأكد عدد كبير من أعضاء هذه مجموعات شبكات التواصل الاجتماعي"الفيس بوك" أن مسلسل "الحسن والحسين ومعاوية" سيخلق نوعا من الفتنة لما سيتناوله من أحداث هزت الأمة الإسلامية لسنوات بعد وفاة الرسول " صلى الله عليه وسلم" ودور اليهود في إشعالها، إلى جانب تجسيد شخصيتي "الحسن والحسين" وتسليط الضوء على دوريهما في الدفاع عن أمير المؤمنين "عثمان بن عفان" ومساندة أمير المؤمنين "علي بن أبي طالب".

كما تتناول الأحداث تنازل "الحسن" عن الخلافة لإحلال السلام بين المسلمين وتوحيد الأمة الإسلامية لتنتهي الأحداث بتضحية "الحسين" بحياته للحفاظ على مبدأ الشورى في الحكم وانتقام الله من قتلته.. كل هذا برؤية المؤلف

وليس برؤية النص الديني، وفق ما ردده أعضاء الفيس بوك.

أعضاء الفيس بوك لم يكتفوا بذلك حيث أعلن عدد كبير منهم أن تجسيد الأنبياء على الشاشة حرام لقدسية مكانتهم، واستحالة تصديق تجسيدهم من خلال ممثلين تنوعوا في تقديم أدوار الفسق والفجور ثم يأتون ليجسدوا شخصيات الأنبياء.

من ناحية أخرى أعلنت نقابة الإشراف رفضها اذاعة المسلسل على أي قناة سواء مصرية أو عربية حيث أعلنت النقابة أن رفضها للمسلسل ليس انتقاصا من محتواه الفني، إنما التزاما بقرار الأزهر الشريف كمرجعية دينية لهم، فالأزهر هو الذي يقرر مدى التزام المسلسل بالحقيقة والمصداقية وليس أي شخص آخر.

من ناحيته أعلن الشيخ علي عبدالباقي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، أن سبب رفض المجمع للمسلسل يرجع إلى أن هناك قرارا من مجمع البحوث الإسلامية بتحريم تصوير أو تجسيد الأنبياء وآل البيت والعشرة المبشرين بالجنة، وبناء عليه لا يمكن أن يوافق الأزهر على مسلسل يجسد الحسن والحسين وهما من أهل البيت فلا يوجد من بين البشر الآن من هو في طهرهما وفي درجة تصل به إلى تجسيدهما ولنا في الغرب نظرة فالرجل الذي جسد المسيح في فيلم "آلام المسيح" منحوه أجرا كبيرا حتى لا يمثل مرة أخرى، فلا يعقل أن يقوم ممثل الآن بتجسيد الإمام الحسين وغدا نراه في دور لرجل فاسق يشرب الخمر ويغازل النساء.