رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

داوود: "قدرات غير عادية" إرضاء لغرورى

مسرح

الثلاثاء, 16 ديسمبر 2014 13:30
داوود: قدرات غير عادية إرضاء لغرورى
تقرير: دينا دياب

«قدرات غير عادية» هو الفيلم الذي يعود به المخرج الكبير داود عبدالسيد إلي عالم السينما من جديد بعد آخر أعماله «رسائل البحر» الذي قدمه في 2010، الفيلم جديد من تأليفه وإخراجه يناقش فيه قضية اجتماعية خاصة بكيف يكون الإنسان متناقضاً مع نفسه ولديه قدرات غير عادية،

الفيلم يطرح في دور العرض المصرية يوم 10 يناير لينافس في موسم نصف العام، كما ينافس في الدورة الـ 11 لمهرجان دبي السينمائي علي جائزة المهر العربي كأفضل فيلم روائي وينافس فيه 16 فيلماً من دول مختلفة وعرض يومي 14 و15 ديسمبر.
تدور أحداث الفيلم في أجواء غير عادية حول شخصية «يحيي» الذي يفتش بحسه العلمي عن القدرات غير العادية في البشر، ويجبر علي أخذ إجازة من عمله وحياته المعتادة، يستقر في «بنسيون» علي البحر تسكنه مجموعة من الشخصيات الطريفة، حيث تنمو علاقة حميمية بينه وبين صاحبة البنسيون، ويتقرب من ابنتها الصغيرة ذات الكاريزما القوية، ويعتقد «يحيي» أنه قد عثر علي السحر، الذي طالما بحث عنه، حيث يبدو أنه يوجد شيء غير عادي داخل كل منهم.. الفيلم بطولة خالد أبوالنجا ونجلاء بدر ومحمود الجندي وعباس أبوالحسن وحسن كامي وأحمد كمال والموسيقي التصويرية لراجح داود.
المخرج داود عبدالسيد، قال: إن تجربة «قدرات غير عادية» بالنسبة له أكبر من كونه فيلماً، لكنه نظرة فنية حقيقية ترضي غروره الفني، وقال: أنا لا يشغلني كثيراً مشاركة أفلامي في مهرجانات دولية أو مصرية، يهمني أن أقدم فيلماً يعجبني ويوضع ضمن كلاسيكيات السينما، لذلك لا يشغل بالي أن أحصل علي جوائز، ولكن ما يهمني أكثر أن يلقي نجاحاً أثناء عرضه من الجمهور الحاضر سواء في المهرجان أو العروض العامة.. وأضاف أن كل

عرض لفيلم من أفلامي أعتبره اختباراً جديداً من الجمهور وكأنها المرة الأولي التي أنتظر فيها رأي الجمهور.. وقال: شعرت بنفس الإحساس وقت عرض فيلم «الكيت كات» و«مواطن ومخبر وحرامي» و«أرض الخوف» ورغم أن كل فيلم منها كانت له حالة خاصة في عرضه إلا أن مشاعري لم تتغير من أول فيلم إلي آخر فيلم يعرض لي.
وأشار «داود» إلي أن مهرجان دبي من المهرجانات المميزة عالمياً والأفلام التي تعرض فيه نجاحها لا يقف فقط عند الجوائز التي يحصد فيها لكن لأنه جمع عدداً كبيراً من الضيوف عالمياً، بالإضافة إلي أنه يلقي اهتماماً دعائياً خاصاً يخلق للفيلم إمكانية عرض علي نطاق أوسع، والمخرج عادة لا يتدخل في مواعيد عرض أعماله أو اختياره المهرجانات التي تشارك فيها لكن المسئول عن ذلك هي الشركة المنتجة.
وعن فكرة الفيلم قال «عبدالسيد»: الفيلم يرصد موضوعاً اجتماعياً ولكن في إطار نفسي وهو هل البشر العاديون يملكون قدرات عادية أم أن الإنسان لابد أن يكون بطلاً خارقاً، ليقدم أشياء بعينها، ومن خلال قصة بسيطة يتناول الفيلم هل لدينا القدرة علي تقديم أشياء فوق العادة وهل هي موهبة أم أن كل إنسان يخلقه الله يكون مميزاً بشيء ولا يراه لأنه محبوس داخله دون أي رغبة في الإبداع أو البحث داخل الذات، وأشار إلي أن الفيلم فلسفي نوعاً ما لكنه بعيد عن التعقيدات الفنية فهو فيلم بسيط لكن فكرته تعتمد علي الفكر أكثر منها التفسيرات العلمية، والفيلم
رسالة ليبحث كل إنسان عما بداخله بقدراته التي تفوق العادة.
وعن الصعوبات التي واجهته، قال «عبدالسيد»: بدأت كتابة العمل منذ أكثر من 4 سنوات لكني كنت أعد لتقديمه بشكل مميز وبالفعل بدأت تنفيذه مع بداية 2013 واستمررت في التصوير عاماً كاملاً، ما بين الإسكندرية والقاهرة وكانت خطتي لخروج الفيلم لكي يكون رسالة واضحة إنسانية.
وعن اختياره فريق العمل قال «عبدالسيد»: أميل دائماً إلي شغل ورشة العمل، الجميع لابد أن ينجح فيما يقدمه، عندما قدمت خالد أبوالنجا في فيلم «مواطن ومخبر وحرامي» وجدته موهبة مختلفة في «قدرات غير عادية» وأيضاً اخترت نجلاء بدر لنفس السبب أنها تعطيني الإحساس بأن التناقض الشخصي يمكن أن يظهر بشكل متميز، أما الموسيقي التصويرية فهي ليست المرة الأولي التي أتعامل فيها مع راجح داود لكني قدمت معه أغلب أعمالي وآخرها «رسائل البحر» وأنا أشعر أن موسيقاه دائماً معبرة عما أريده ولا أبذل جهداً كبيراً في إقناعه بما أقدم.
وعن عرض الفيلم في موسم نصف العام قال «داود»: لا أشغل بالي بموعد العرض كثيراً، وأعتبر أن عرض أفلام كثيرة في وقت واحد نجاح للسينما، ففي السبعينيات ظهرت سينما المؤلف وحققت نجاحاً في ظل وجود أكبر كم من أفلام المقاولات وقتها ولذلك الآن عرض الفيلم في ظل أفلام كثيرة سواء تجارية أو عادية دليل علي ازدهار السينما والبقاء دائماً للأفضل.
وعن مشاكل الفيلم مع الرقابة قال «عبدالسيد»: أرفض من الأساس كلمة رقابة علي الإبداع، لأننا كمبدعين نعي تماماً ماذا نقدم، ومحاصرة الفكرة في أن نقدم ملابس معينة أو أشكالاً معينة قد يتسبب في ابتعاد المبدع عن العمل من الأساس لذلك حتي الجمهور قادر أن يحدد ماذا يشاهد وماذا يرفض.
وعلي جانب آخر نفي «عبدالستار فتحي» رئيس الرقابة علي المصنفات الفنية، أي مشاكل خاصة بالفيلم، وقال: ما أشيع أننا رفضنا مشاهد لمايوه نجلاء بدر ضمن الفيلم لأنها تظهر منتقبة وعارية في نفس الوقت أمر عار تماماً من الصحة، بل الفيلم به ضرورة درامية لظهورها بهذا الشكل ولا يقدم ابتذالاً في المشاهد، وأشاد «عبدالستار» بمستوي الفيلم، وقال: إنه من أهم الأفلام التي قدمت في السينما المصرية في السنوات العشر الأخيرة.