رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شيرين رضا: "الفيل الأزرق" أرضى غروري

مسرح

الخميس, 21 أغسطس 2014 13:14
شيرين رضا: الفيل الأزرق أرضى غروري
حوار - دينا دياب

تعود الفنانة شيرين رضا بدور جرىء للسينما بعد غياب فترة طويلة من خلال فيلم «الفيلم الأزرق» ومن خلال شخصية ديجا المشعوذة والتي لفتت الانتباه، الفيلم حقق أعلى ايرادات في موسم عيد الفطر نتيجة الشكل المختلف الذي ظهر عليه أبطال العمل جميعاً، ومنهم شيرين والتي كان لها نصيب من النجاح في رمضان قبل الماضي في مسلسل «بدون ذكر اسماء» بتوقيع وحيد حامد.

عادت بقوة تحجز لنفسها مكانا في ترشيحات المخرجين، سألناها عن أسباب عودتها واختلاف الشخصيات التي تقدمها فقالت:
< كيف جاءت مشاركتك في فيلم «الفيل الأزرق»؟
- المخرج مروان وحيد حامد عرض على العمل أثناء تصويري لمسلسل «بدون ذكر أسماء» العام الماضي، وبالفعل قرأت الرواية وعندما عرض على الشخصية في البداية تخوفت منها لكنني قررت المشاركة حتى قبل قراءة السيناريو لأنها شخصية ثرية جداً، بالاضافة الى أن فريق العمل المشارك جميعاً متميزون بداية من كريم عبد العزيز وخالد الصاوي ونيللي كريم وأيضاً المؤلف أحمد مراد كتب رواية متميزة، وسعيدة بالمشاركة فيه خاصة بعد النجاح الذي حققه في السينما فور عرضه.
< شخصية «ديجا» في الفيلم مختلفة تماماً عن الرواية.. ألا ترين أن ذلك أضعف تكوين الشخصية؟
- على العكس المكتوب في الرواية كان من الصعب جداً أن يتقبله في السينما لأن ديجا المشعوذة التي ترسم الوشم على أجساد ضحاياها ولها علاقات جنسية لا يمكن أن يتقبلها الجمهور على الساحة بل مستحيل، وهذا كان سر صعوبة الشخصية التي أقدمها لأن «ديجا» شخصية غير سوية نفسياً وسبب ذلك مذكور في الرواية أكثر من الفيلم ولذلك كان علىَّ أن ألعب الشخصية المركبة حتى أظهر أمام الجمهور سر هذا الانفصام النفسي.
< كيف ترين تقديم الأعمال الأدبية في شكل سينمائى؟
- أي عمل فني مكتوب بشكل محترم من الممكن أن يحقق نجاحاً سواء كان مأخوذاً عن قصة أدبية أو لا ولكن الفارق أن نجاح الفيلم عادة يكون مرتبطاً بنجاح القصة الأدبية، وجزء كبير من النجاح الذي حققه الفيلم حتي الآن كان بسبب أنه مأخوذ عن قصة حققت نجاحاً على مستوى القراء، فهى من أكثر الأعمال الأدبية التي حققت البيع، والجمهور بمشاهده الفيلم وجد أن هناك مطابقة بين الرواية والفيلم مع بعض الأمور التي تم حذفها

لأنها كان من الصعب أن تقدم في السينما.
< كيف ترين منافسة الفيلم في موسم عيد الفطر؟
- اختيار توقيت عرض الفيلم سر مهم من أسرار نجاحه، وأعتقد أن الشركة المنتجة اختارت موسماً مناسباً للعرض، وسعيدة بعرض كل هذه الأعمال معاً لأن العمل الجيد يحقق نجاحاً عند عرضه مع أعمال أخرى جيدة، وأتمنى أن يزداد عدد الأعمال المقدمة أكثر وأكثر لاستعادة السينما من جديد بعد الوعكة التي مرت بها.
< انقطعت عن السينما منذ عام 1997 والآن تعودين لها كيف ترين الفارق بين الفترتين؟
- السينما كما هى لم تتغير سوى في التكنيك الخاص بها، ولكن عدد الافلام المعروض أصبح قليلاً جداً عن الأفلام التي كانت تقدم سابقاً ورغم ذلك العمل الآن يتكلف انتاجياً أكثر بكثير، ولا يجمع ايرادات تغطي تلك التكاليف، معايير السوق لم تختلف كثيراً بقدر معايير الانتاج، فأتذكر أثناء عرض فيلم «حسن اللول» عرض في نفس العام أكثر من 60 فيلماً وكانت كلها تحقق نجاحاً رغم أن الفضائيات لم تكن بالشكل الموجود الآن، على عكس الحال الآن لا يوجد انتاج غزير يغطي حتى فترات الفضائيات وهذا يؤثر بالسلب على السينما.
< وفي رأيك ما الحل لاستعادة السينما قوتها من جديد؟
- في رأيي أن زيادة التكلفة الانتاجية للأفلام جعلت الشركات الكبرى فقط هى من لديها القدرة على الانتاج وهذا أدى الى قلة الاعمال المنتجة، وأعتقد أن صناع السينما لو اتجهوا لتخفيض التكلفة وبدأوا في انتاج أعمال جيدة دون الاعتماد على نوعيات معينة تجمع بين الرقص الشعبي وشخصية البلطجي وغيرها سيجعل الجمهور يتجه للسينما من جديد حين يرى قصصاً محترمة وموضوعاً يمكن أن يجذبه للمشاهدة.
< ما سر اتجاهك مؤخراً للانتاج؟
- أنا من عشاق الفن وابتعادي عنه لم يكن بإرادتي ولكن لأن ظروفي الشخصية كانت سبباً فيه، ولذلك عندما جاءت الفرصة أن أشارك عدت، وأتمنى أن تكون عودتي من خلال اعمال كثيرة، بالاضافة الى انني
حزينة لقلة عدد الأعمال المقدمة وفي رأيي أن أي فنان لديه القدرة أن ينتج فليقدم على الخطوة ليعيد السينما كما كانت.
واخترت أن أساهم في انتاج فيلم «خارج الخدمة» مع فريق العمل المشاركين فيه و هم: أحمد الفيشاوي، والمؤلف عمر سامي والمخرج محمود كامل، وأتمنى أن يحقق نجاحاً خاصة أن قصة الفيلم مختلفة عما يقدم الآن في السينما.
< وعن مشاركتك في مسلسل «المرافعة» كيف ترين ردود الفعل بعد عرضه؟
- المسلسل ظلم في عرضه في شهر رمضان، وأعتقد أنه سيحقق نجاحاً أكبر في العرض الثاني وردود الفعل التي جاءت عنه أسعدتني للغاية خاصة أنه شهد عودة عدد كبير من الفنانين مثل محسن محيي الدين وفاروق الفيشاوي بالاضافة الى أنه عمل جيد بشهادة النقاد والجمهور.
< هل شاركت في العمل إرضاء لتامر عبد المنعم؟
- لا أشارك في عمل ارضاء لأحد، ولكن لأن السيناريو اعجبني وتامر عبد المنعم صديق شخصي أعتز به وقدمنا معا من قبل فيلم «أشرف حرامي» وعندما عرض علىَّ مسلسل «المرافعة» كان منذ 3 سنوات وكنت سأقدمه قبل مسلسل «بدون ذكر أسماء» لأن القصة جيدة لكن لأسباب انتاجية تم تأجيل العمل فيها.
< شخصية «جليلة» التي قدمتها في المسلسل متناقضة تماما مع شخصية نجوى كمال المتسلطة في «بدون ذكر اسماء» هل تعمدت ذلك؟
- أحب التغيير من نفسي وأعشق الأدوار المركبة، عندما قدمت شخصية «نجوى كمال» في «بدون ذكر أسماء» كنت مستمتعة بالدور لأنها شخصية انتهازية أدت أن يكرهها الجمهور وفي «المرافعة» قدمت شخصية «جليلة» زوجة رجل الأعمال ابو الوفا، وهى ربة منزل متفرغة لتربية الأولاد لكن حياتها تتحول بعد حادث القتل وهنا يظهر الجانب الآخر لها حيث تعاطف معها الجمهور وهي شخصية صعبة أيضاً في تقبلها للمصائب التي يفعلها زوجها وهي طيبة في نفس الوقت، فهما شخصيتان متناقضتان تماما.
< هل تشابه القصة مع قضية سوزان تميم كان سبباً في عدم تحقيق العمل النجاح المطلوب؟
- لا أعرف ما الاصرار على ربط قصة المسلسل بقضية سوزان تميم، طبيعي أن قضية قتل تكون متشابهة مع القضايا الموجودة في المجتمع، ولا أرى أي تشابه بين العملين بالاضافة الى أن «المرافعة» مختلفة عن أي قصة أخرى، ولا علاقة لها بأي تشبيهات قيلت أو جرى الحديث عنها.
< كيف تختارين أدوارك؟
- أبحث في الشخصية عن شىء قريب لشخصيتي سواء في طريقة الكلام أو التصرفات وأقبل العمل عندما أجد نقطة لدخول الشخصية وفهم كل جوانبها.
< كيف ترين اتجاه الدراما في الأعوام الأخيرة للبطولة الجماعية؟
- البطولة الجماعية جيدة وحققت نجاحاً كبيراً على مدار السنوات الماضية، لأن السيناريو هو الفيصل الأساسي في نجاح العمل الفني دائما ووضح ذلك خلال مسلسل «بدون ذكر اسماء» العام الماضي و«المرافعة» وغيرها مثل «سجن النسا» و«الوصايا السبعة» وعدد كبير من الأعمال التي أثارت انتباه الجمهور الواعي.