رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قصة الثالوث التقليدي في "مياه الفيل‮"

مسرح

الخميس, 07 يوليو 2011 11:30
كتبت: ماجدة خير الله


فيلم مياه للفيل‮ ‬من الأفلام المبهرة حقا رغم أنه‮ ‬يعتمد علي قصة بسيطهة ‬يمكن للمشاهد المحترف ان‮ ‬يتنبأ بتفاصيلها منذ البداية‮ ‬،ولكن عنصر الابهار‮ ‬يقدمة المخرج مع فريق التمثيل الذي ارتفع بقامة الفيلم فأصبح ضمن أهم عشرة افلام قدمتها السينما الأمريكية طوال الأشهر الاخيرة ويبدأ الفيلم،بعجوز طاعن في السن،هو جاكوب،يهرب من دار العجائز الذي‮ ‬يقيم به،ويذهب الي محطة القطار ليتابع فرقة سيرك قادمة للمدينة،ولكنه‮ ‬يتأخر عن الموعد ويضيع عليه فرصة متابعة،برنامج السيرك فيبدو عليه الهم العظيم،ويسعي احد عمال محطة القطار الي إعادة الرجل لدار المسنين، ولكنه‮ ‬يرفض، ويبدو انه‮ ‬يشعر بحالة من الشجن وتداعي الذكريات،عن سنوات مضت منذ زمن بعيد،ويبدو للشاب الذي‮ ‬يعمل في محطة القطار ان هذا العجوز‮ ‬يريد ان‮ ‬يثرثر، فيطلب منه ان‮ ‬يروي له حكايته! وعن طريق فلاش باك‮ ‬يستغرق كل احداث الفيلم، نتعرف علي جاكوب وهو في مرحلة الشباب،حيث الثلاثينيات من القرن العشرين،وهي سنوات الأزمة الاقتصادية في أمريكا،نتعرف علي أسرة جاكوب ذات الاصول البولندية، والد جاكوب‮ ‬يرهن منزله،ليضمن لابنه الوحيد فرصة لتكملة دراسته الجامعية في إحدي الجامعات الكبري،حيث‮ ‬يدرس جاكوب الطب البيطري، ويستعد لأداء امتحانات التخرج،ولكن‮ ‬يحدث مايفسد علي الشاب حياته،حيث‮ ‬يستدعية أحدهم وهو في قاعة الامتحان،ليخبره بوفاة والديه في حادث سيارة،وفي‮ ‬غمضه عين،تضيع كل احلام الفتي‮ ‬،ويجد نفسه مطالبا بالرحيل عن البلدة،بعد ان استرد البنك المنزل الذي كان‮ ‬يقيم فيه، ويهيم الشاب علي وجهه لايعرف الي اين‮ ‬يتجه، وتقوده قدماه لمحطة القطار،ليقفز في اول قطار‮ ‬يمر عليه،ويفاجأ ان عربات القطار

تحمل‮ ‬،معدات سيرك متنقل،وهو عبارة عن مجموعة من أقفاص الحيوانات والخيام،والأجهزة وبعض العاملين في السيرك،ويقوم مجموعة منهم بطرد جاكوب من القطار ولكن‮ ‬يستوقفهم رجل عجوز‮ ‬يرق لحال الفتي عندما‮ ‬يعرف قصته ويعده بأن‮ ‬يبحث له عن عمل،يوفر له قوت‮ ‬يومه،ويكون هذا العمل هو تنظيف مخلفات الحيوانات،ولأن سيناريو الفيلم‮ ‬يسير بشكل تقليدي من نقطة الي اخري بدون اي تعريجات أو مفاجآت،فإن الاحداث تقود جاكوب الي العمل في السيرك،بعد ان‮ ‬يدرك صاحبة الجشع «أوجست‮» ‬ويلعب دوره الممثل كريستوف والتز، انه امام طبيب بيطري‮ ‬يمكن ان‮ ‬يساعده في علاج حيوانات السيرك،التي‮ ‬يعتبرها اوجست مثل بقية البشر خلقت لخدمته،للحصول علي اكبر قدر من المكاسب المادية،وتقع عين جاكوب علي نجمة السيرك الفاتنة‮ «‬مارلينا‮» ‬وهي تؤدي بعض الحركات الصعبة علي حصانها الابيض،فتنال أعجاب الجماهير وتتدفق الأموال، ويفتن الشاب بمارلينا قبل ان‮ ‬يعرف أنها زوجة صاحب السيرك‮ «‬أوجست‮»‬، وطبعا لابد أن تكون هناك وسيلة أو حدث‮ ‬يعمق العلاقة بين الشاب ومارلينا،وكان الحدث اصابة الحصان الابيض بخلع في قدمه مما‮ ‬يعيقه عن الحركة ويسبب له ألماً‮ ‬فوق الاحتمال،ويقترح جاكوب بعد ان تأكد من عدم جدوي علاج الحصان،بسرعة قتله ليستريح من آلامه،بينما أوجست‮ ‬يقرر الابقاء عليه،ليس حبا او شفقة به بل رغبة في الاستفادة منه حتي الرمق الاخير،ولكن ضمير جاكوب المهني‮ ‬يدفعة لقتل الحصان،ليريحه من
آلامه،وهو مايعرضه لعقاب صارم من أوجست،الذي‮ ‬يقرر استبدال فقرة الحصان بأخري،يستخدم فيها أنثي الفيل‮ «‬روزي‮» ‬ولأنها‮ ‬غير مدربة علي أداء النمرة ‬يقوم أوجست باستخدام العنف في تدريبها ويضربها بعصا من الحديد،بينما‮ ‬يتدخل جاكوب ليتعامل معها بالحسني،ويدربها برفق وحنان،حتي تنجح أخيرا في اداء نمره مع نجمة السيرك التي تؤدي بعض الألعاب الخطرة علي ظهرها،ويحرص جاكوب علي ترطيب جلد روزي بخراطيم المياه حتي‮ ‬ينعشها دائما فتتحول الي صديقة وفية له،بينما لاتنسي مالاقته من عذاب ومعاملة سيئة علي‮ ‬يد اوجست،وطبعا لابد ان تتوقع النهاية،وخاصة عندما‮ ‬يحتدم الصراع بين جاكوب وصاحب السيرك الذي‮ ‬يكتشف ان زوجته قد وقعت لأذنيها في‮ ‬غرام الشاب‮!‬

‮.‬قدمت السينما العالمية مجموعة من الأفلام متخذة من السيرك مسرحاً‮ ‬للأحداث،وأهمها رؤية فلليني التي‮ ‬لاتخلو من‮ ‬غرابة وعالم مسحور‮ ‬يقدمة بطريقته الفريدة،ورغم كل ماسبق تقديمه عن عالم السيرك،وما‮ ‬يمكن أن‮ ‬يشاهدة من أحداث إلا أن فيلم‮ «‬مياه للفيل‮»‬،يحتفظ بخصوصيته،مع قدرة المخرج علي تقديم هذا العالم من زاوية رؤية مختلفة،يحول المتابعة الي متعه بصرية رغم أن الأحداث كما قلت لاتحمل ايه مفاجآت، ومن أهم المشاهد التي لايدخل عنصر التمثيل ضمن مكوناتها دق عواميد خيام السيرك وإعداده لاستقبال الجمهور،أما أفضل مشاهد التمثيل فتلك المواجهات التي‮ ‬يدخل فيها‮ «‬أوجست‮» ‬طرفاً،والحقيقة ان لولا وجود الممثل النمساوي الفلتة‮ «‬كريستوف والتز‮» ‬لتحول الفيلم إلي عمل فني عادي رغم جهد المخرج في جعلة مختلفا! فرانسيس لورينس سبق له إخراج فيلم‮ «‬أنا أ سطورة‮» ‬للنجم الأسمر ويل سميث،اما نجم الفيلم الشاب روبرت باتنسون فقد بدأت شهرته مع الجزء الثاني من فيلم، هاري بوتر الذي لعب فيه دور أحد تلاميذ مدرسة السحر،ثم إرتفعت أسهمه مع سلسله أفلام الشفق ومصاص الدماء انه أحد نجوم هوليوود القادمين بشدة،وعمره لايزد عن‮ ‬26 سنة، ورغم ذلك وصل أجرة الي عشرة ملايين دولار،أما النجمة‮ «‬ريز ويزسبون‮» ‬فقد سبق لها الحصول علي الأوسكار عن دورها في فيلم‮ «‬السير علي الخط‮ «‬أمام جواكين فونكس‮ .‬