رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هاله لطفى: لا نجد من يشترى أعمالنا

مسرح

الاثنين, 12 مايو 2014 15:12
هاله لطفى: لا نجد من يشترى أعمالناالمخرجة هالة لطفي
حوار - علاء عادل:

هالة لطفي.. استطاعت أن تحقق خلال أولي تجاربها الروائية الطويلة، ما لم يستطع تحقيقه كبار المخرجين الممارسون للمهنة منذ فترة طويلة، وأن تحجز لنفسها مكاناً وسط عمالقة السينما المصرية والعربية، حيث تم اختيار فيلمها «الخروج للنهار» ضمن قائمة مهرجان دبي السينمائي الدولي من أهم 100 فيلم عربي، ليأتي في المركز الـ 94 ويكون أحدث الأفلام المتواجدة بالقائمة.

وتدور أحداث الفيلم حول محنة أسرة فقيرة في أحد أحياء القاهرة الشعبية، حيث أب قعيد، وأم ممرضة، مع ابنة تواجه مشكلات في التعبير عن مشاعرها وأحلامها بعد أن أصبحت في الثلاثين من عمرها ولم ترتبط بعد، ولا تفعل شيئاً سوى رعاية أب غائب عن العالم.
وبالرغم من أهمية العمل وحصوله علي العديد من الجوائز داخل مصر وخارجها، فإنه واجه العديد من المشكلات قبل وبعد طرحه في دور العرض، آخرها سحب الفيلم من بعض دور العرض التي طرح بها والتي لم تتجاوز الــ 5 سينمات، عن هذه المشاكل التي واجهت العمل وغيره من الأعمال الشبابية المستقلة، كان لنا الحوار مع المؤلفة والمخرجة هالة لطفي.
< في البداية كيف تفسرين سحب الفيلم من بعض دور العرض؟
- نحن أقلية وليس لنا منفعة ووجودنا مثل عدمه، وأفلامنا مكانها المتحف، تلك هي نظرة الدولة لنا، الفيلم تم سحبه من سينما نايل سيتي وسان ستيفانو بعد أن حقق إيرادات لا تغطي الأموال التي سنسددها لغرفة صناعة السينما، والتي لم تقدم لنا أي شيء ولم تدافع عن أول عمل لشركة إنتاج جديدة صرفت كل ما تملك لتقديم فيلم جيد يُضاف لأرشيف السينما المصرية.
< لماذا تلقي باللوم علي غرفة صناعة السينما وليس أصحاب دور العرض؟
- العمل تم طرحه في 3 دور عرض فقط، بالرغم من أننا أعضاء فى غرفة صناعة السينما وندفع

نفس قيمة الرسوم التي يدفعها المنتجون الكبار الذين يمارسون المهنة منذ سنوات عديدة، وبالرغم من أن هذه تجربتي الأولي لم يشفع لي ذلك عندهم أو يجعلهم يساعدونني بل حاربوا العمل، ولا يهتمون سوى فقط بالحصول على النقود 15% من الإيرادات كعمولة توزيع، فضلاً عن 50% أخرى للسينما، أى أننا فى النهاية كمنتجين لا نحصل إلا على 35% من إجمالى الإيرادات، وغرفة صناعة السينما تتكون من أصحاب دور العرض، ويكون لهم أصوات بعدد ما يمتلكون من دور عرض، لذلك فإن المحتكرين للسوق السينمائية هم المسيطرون علي الغرفة، وبالتالي فإنهم يدافعون عن مصالحهم لا عن مصلحة السينما، بالرغم من أن دورها هو إيصال العمل للجمهور.
< ولكن العمل منذ عامين وهو يعرض في المهرجانات علي مستوي العالم؟
- الفيلم يُصنع من أجل الجمهور وليس المهرجانات، لأننا نعبر عن المجتمع، ونحن نحاول منذ عام ونصف العام طرح العمل في دور العرض، وجزء من تفكيرنا عرض الفيلم في قصور الثقافة بالمحافظات، لإيصال العمل للجمهور الحقيقي للسينما وليس مرتادي المراكز التجارية، فالجمهور ابتعد عن السينما بعد دخولها المولات التجارية وأصبحت ثمن تذكرتها غالي الثمن.
< وكيف يمكن النهوض بالصناعة وسط هذه الظروف؟
- مستقبل السينما المصرية لن يتحسن إلا بعد تغيير القوانين والتخلص من احتكار المنتجين والموزعين الكبار الذين يحرصون دائماً على انتشار نوع واحد من السينما وحرمان الجمهور من السينما الجادة والأفلام التي تحثهم على التفكير، والدولة متواطئة بالكامل مع هؤلاء، لأن صناعة عمل لم تعد تتكلف ميزانية ضخمة، خاصة
في ظل ثورة الديجيتال الموجودة، ولكن القانون يجبرنا علي تقديم نسخة 35 ملل، وأنا أصور فيلم ديجيتال مما يضطرني إلي تحويل العمل بتكلفة تصل إلي 40 ألف جنيه، بجانب تصاريح العرض التي ندفع فيها مبالغ ضخمة مثل أي منتج آخر.
< ولكن العمل حصل علي دعم من الدولة بقيمة 100 ألف جنيه؟
- الفيلم حصل علي جائزة إعلانية بقيمة 100 ألف جنيه إعلانات في التليفزيون المصري من مهرجان إسكندرية لكنهم قالوا لنا لكم 10 «سبوتات» على مدى خمسة أيام مرتين في اليوم صباحاً ومساء، ولكن بشرط دفع عشرين ألف جنيه ضرائب، فطلبنا منهم خصم المبلغ من قيمة الجائزة فرفضوا، في نفس الوقت الذي يقوم التليفزيون المصرى بشراء مسلسلات بـ15 مليون جنيه كحق عرض مرة واحدة فقط بمعنى الساعة متوسطها مليون جنيه، يمكن أن يشترى التليفزيون المصرى أفلامنا بدلاً من بيعها للفضائيات العربية وينتظرون أن تشتريها ثم يتفاوضوا معها بعد ذلك.
< وهل فكرت في حل لتلك المشاكل التي تواجهك أنت وغيرك من الشباب؟
- فكرت في مشروع يحمي هؤلاء الشباب وأمثالهم من نفس المصير ومن ضياع سنوات عمرهم، ما يفقدهم الطزاجة والاشتباك مع العالم، فأسسنا شركة «حصالة» التي تقوم على الجهود الذاتية، بحيث يسهم كل فنان فيها بما يستطيعه، ليتمكنوا من تحقيق مشاريعهم السينمائية، وقد بدأت الفكرة بالمشاركين في الفيلم ثم امتدت لتشمل كل من يرغب المشاركة في المشروع.
فاز الفيلم بالعديد من الجوائز في المهرجانات الدولية خلال 2012، مثل جائزتي فيبريسكي وأفضل مخرج من العالم العربي في مسابقة «آفاق جديدة» من مهرجان أبوظبي السينمائي، بالإضافة إلى التانيت البرونزي في المسابقة الرسمية لـمهرجان أيام قرطاج السينمائية، وجائزة الأسد الذهبي في المسابقة الرسمية بـمهرجان وهران للفيلم العربي، وأخيراً جائزة أفضل فيلم أفريقي من مهرجان السينما الأفريقية في ميلانو.
وفي أكتوبر 2013، فاز الفيلم بثلاث جوائز خلال مشاركته في مهرجان الإسكندرية السينمائي لأفلام البحر المتوسط، منها جائزة الإخراج في المسابقة الدولية للمهرجان، بالإضافة إلى جائزتين في مسابقة بانوراما السينما المصرية، حيث نال جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لـهالة لطفي، كما نالت الممثلة دعاء عريقات شهادة تقدير عن دورها بالفيلم. وقبلها بشهر حصل الفيلم على جائزة أفضل إخراج من مهرجان قازان السينمائي الدولي.