صور.. المبدعون يناقشون عودة الهوية ودعم الفن

فن

الأحد, 13 أبريل 2014 13:39
صور.. المبدعون يناقشون عودة الهوية ودعم الفنجانب من الندوة
كتب - محمد فهمي:

عقد اتحاد النقابات الفنية ندوة بعنوان "آفاق الفنون وبناء الإنسان المصرى القادم" بالمجلس الأعلي للثقافة، بحضور د. محمد صابر عرب وزير الثقافة، ود. درية شرف الدين وزيرة الإعلام، ود. علاء عبدالغفار نائباً عن وزير التربية والتعليم، وأدارها الفنان هانى مهنا رئيس الاتحاد العام للنقابات الفنية .

أكد صابر خلال الندوة على ضرورة التكاتف بين وزارات التعليم والإعلام والثقافة بهدف توصيل الخدمة الثقافية من خلال المدرسة وصولاً إلى رجل الشارع العادى، مع ضرورة قيام وزارة الإعلام بتغطية الأنشطة التى تقوم بها وزارة الثقافة حتى يعرف كل من بداخل مصر وخارجها أن هناك أموراً ايجابية غير الإرهاب تقام فى مصر.
أشار عرب إلى انطلاق مبادرة القوافل الثقافية منذ الأربعاء الماضى دون التغطية الإعلامية لهذه المبادرة، كما شدد على ضرورة قيام وزارة التربية والتعليم بتأهيل المدرس وعودة حصص النشاط المدرسى من موسيقى ومسرح وفن تشكيلى وغناء، لأن ذلك يؤثر فى الوعى والوجدان لدى الجيل الجديد بعد أكثر من ثلاثين عاماً من التغريب فى الهوية المصرية.
قال عرب إن هناك اجتماعاً يومي الثلاثاء والأربعاء بمجلس الوزراء لمناقشة دور وزارة الثقافة والاستراتيجية الثقافية المنتظر أن تقوم بها الوزارة، بالتعاون مع الوزارات المعنية بالعقل والتعليم والإعلام المصرى خلال السنوات المقبلة.
أضاف أن الفن والثقافة هما الضمير الوطنى والأساسى للقوة الناعمة فى مصر، وأن مصر ليست دولة كبيرة فى اقتصادها ولكنها دولة عظمى ثقافياً فى ثروتها الحقيقية التى لا تنضب ومن الممكن استغلال الصناعات الثقافية من موسيقى وفن تشكيلى وأوبرا وسينما وكل مفردات الثقافة لغزو العالم وتحقيق دخل كبير لمصر، موضحاً أن البنية الأساسية للعمل الثقافى تحتاج إلى دعم هائل من الدولة ومن مؤسسات المجتمع المختلفة.
أشار عرب إلى أن المدرسة لابد أن تحتوى على  مسرح وملعب وحجرة للموسيقى لبناء الوجدان وأجيال الثقافة، قائلاً: "من السهل أن تبنى مبنى ولكن من الصعب أن تبنى إنساناً"، مشيراً إلى أن مسارح وسط القاهرة بمنطقة العتبة تعانى من العشوائية حولها ومن الضرورى إيجاد حل لكى يكون المسرح متاحاً بالشكل اللائق للمتلقى.
أضاف صابر أن وزارة الثقافة تقوم بدعم الفرق المسرحية

المستقلة والمهرجانات سواء المسرحية أو السينمائية، كما تولى اهتماماً كبيراً بالشأن السينمائى، ومنها استرداد أصول السينما، وحقوق الملكية الفكرية، وتذليل العقبات أمام التصوير داخل مصر، مع مساعدة المنتجين فى تسهيل حصولهم على قروض للإنتاج الفنى.
قالت درية شرف الدين إنه لابد من اتخاذ الخطوات العملية السريعة نحو إنجاح كل المقترحات، مشيرة من جانبها كوزيرة إعلام بعودة برنامج الموسيقى العربية، وبرنامج فن البالية، وبرنامج النقد المسرحى، وصوت الموسيقى، برنامج نادى السينما.
أشارت درية إلى أن التلفزيون المصرى كان يقدم الثقافة علي استحياء ولكن الآن لابد أن تصل الثقافة للجميع ويعرف العالم مدى قوتنا الناعمة.
أضافت شرف الدين أن وزارة الإعلام ليست جهة منتجة وإنما جهة مروجة لما ينتج من أعمال، وطالبت وزارة الثقافة باستعادة جهاز صناعة السينما وأصول الأفلام السينمائية، والتواصل بين وزارة الإعلام وبنك الاستثمار.
أشارت درية إلى القرصنة علي الأفلام المصرية، حيث قالت إن وزارة الاستثمار هى المعنية باستخراج تراخيص القنوات الفضائية التى بلغ عدد قنوات الأفلام 62 قناة، يقوم بعضها بالبث عن طريق النايل سات وقمر آخر قريب المدار من القمر المصرى مما يؤدى إلى استقبال هذه القنوات لأنها تبث من النايل سات.
طالبت درية بوجود ميثاق شرف إعلامى بين كل القنوات، متمنية زيادة الميزانية المخصصة للإنتاج الدرامى، كما طالبت الجهات المنظمة لأى نشاط التعريف بالنشاط بوقت كافٍ مع إعطاء مادة علمية عنه حتى يتسنى تغطيته بشكل ملائم .
قال علاء عبدالغفار إنه لابد من تضافر جهود جميع الجهات، وليس وزارة التربية والتعليم فقط، موضحاً أن المدرسة الابتدائية هى قاعدة الانطلاق، وأشار إلى أنه تم إنشاء مركز لدعم الموهبة والابتكار، وطالب بعدم قيام المبدعين بإظهار صورة المدرس فى المسلسلات أو الأفلام بشكل مهين.
فى كلمته طالب هانى مهنا وزارة الثقافة بأن تتحول البيوت والقصور الثقافية إلى مراكز
إبداع ثقافى، وإقامة المسابقات واكتشاف المواهب بأقاليم مصر، وإعادة ترميم المسرح القومى، وعودة ازدهار المسرح المصرى.
كما وجه مهنا رسالة إلى وزير التربية والتعليم بتوفير أدوات الموسيقى والتربية الفنية وتفعيل دور وكيل الوزارة للفنون، وإقامة المسابقات فى المدارس والمحافظات، وإضافة خمس درجات نشاط للمجموع، ومراعاة رفع العلم والنشيد الوطنى مع عودة مدرس التربية الوطنية، وعدم الترخيص لبناء مدارس إلا إذا كان بها ملعب، مشيراً إلى تعهد د. مصطفى إمام بتوفير جميع الاحتياجات المدرسية من آلات موسيقية.
كما ناشد مهنا وزير المالية بإعفاء هذه الآلات من الرسوم الجمركية، وكذلك معدات التصوير السينمائى، وحصول المنتج الفنى والثقافى فى صناعة السينما على جميع الامتيازات الممنوحة للسلع التصديرية، ومضاعفة ميزانية وزارتى الثقافة والإعلام للمساهمة فى النهوض بالذوق العام.
كما طالب وزارة الإعلام بفصل ميزانية الإنتاج الفنى عن العاملين بالوزارة، وتحفيز العاملين على نبذ الروتين وطرد الخوف وتشجيعهم على اتخاذ القرارات وإقامة ورش العمل، كما طالب وزارة الشباب باستغلال مراكز الشباب على مستوى الجمهورية للمساهمة فى إبعاد الشباب عن السلوك المتطرف، إلى جانب إقامة المسابقات، مؤكداً على ضرورة التصدى للتحديات للارتقاء بالذوق العام وعقد ورش عمل بين كل التخصصات فى كل الوزارات.
طالب سامح الصريطى باستثمار القوة الناعمة، وعودة البهجة ودعم وحماية الفن الجاد من العابثين به، مقترحاً عمل جائزة كبرى من كل الوزارات المعنية مثل الثقافة والسياحة والإعلام.
قال الشاعر جمال بخيت إن حقوق الملكية الفكرية لا تحترم، مطالباً بإنشاء وحدة لحماية حقوق الملكية الفكرية بكل وزارة مزودة بالخبراء، وطالب وزارة الإعلام بالمساواة فى التغطية الإعلامية للأحداث الثقافية أسوة بالدورى العام، ودعم حماية حقوق المبدعين المصريين فى الدول العربية.
شدد المخرج محمد فاضل على ضرورة الاهتمام بالثقافة والفن، وجماهيرية الثقافة، مطالباً كل وزارة من الوزارات المعنية بتفعيل الدستور وإعداد القوانين.
وطالبت د. مها العربى من وزيرة الإعلام بإعادة برنامج الموسيقى العربية فى موعده فى الثامنة قبل نشرة الأخبار.
وأشار الفنان هانى سلامة إلى المبادرة التى قدمها لوزير الخارجية التى تهدف إلي التواصل مع المغتربين المصريين، خصوصاً أن مصر لديها من 8 إلى 10 ملايين مغترب، مطالباً باختيار عدد من  النماذج فى كل المجالات المختلفة لتوضيح صورة مصر فى الخارج من خلال الفن والإبداع .
طالبت صفاء أبو السعود باختيار مدرسين على أسس تربوية سليمة يقومون بتعليم الأطفال منذ الصغر، لأن ذلك يؤدى إلى تغيير الشخصية لتكون إيجابية، كما طالبت وزارة السياحة بتأجير الأماكن السياحية الخاصة بالتصوير للمنتجين بأسعار معقولة.
طالب المايسترو سليم سحاب بعودة المواد الفنية إلى المدارس كالرسم والخط العربى والموسيقى، واصطحاب الأطفال إلى المتاحف والأماكن التى تقدم فيها الموسيقى، وهذا كفيل بإبعاد الطفل عن التطرف.