رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد حصوله على الجنسية المصرية رسمياً

محمد خان: أنا طول عمرى مصرى وشكراً للرئيس

مسرح

السبت, 22 مارس 2014 14:39
محمد خان: أنا طول عمرى مصرى وشكراً للرئيسالمخرج محمد خان
حوار – أحمد عثمان:

أخيراً جاء قرار جمهورى من الرئيس عدلى منصور لينصف المخرج السينمائى الكبير محمد خان ليمنحه الجنسية المصرية بعد رحلة عطاء من الفن الراقى فى السينما ترجمت مشوار 23 فيلماً أخرجها بنجوم وتأليف وطعم مصرى.

«خان» انتظر طويلاً هذه الجنسية التى كانت تحتاج فقط لورق رسمى وهو ما أنصفه فيه الرئيس الوقور عدلى منصور لكن الحقيقة أن خان اكتسب الجنسية المصرية بتوقيع الجمهور المصرى الذى كان يقف أمام شباك التذاكر ليشاهد أفلامه وكل تذكرة كان يدخل بها الجمهور سينما خان، توكيل له بالجنسية.. «خان» تنفس بعمق بعد حصوله على الجنسية المصرية التى كان يقول عنها: طوال عمرى مصرى وحصولى عليها شرف. وكانت الخيط الرفيع بين عشاق فنه فى مصر وجاء هذا القرار ليضيف سعادة مضاعفة عند خان بعد إطلاق فيلمه الأخير «فتاة المصنع» وهو مضمون حوارنا معه.
حيث يمتلك المخرج الكبير محمد خان قدراً كبيراً من الجرأة فى شكل أفلامه التى اتجه لتقديمها فى الفترة الأخيرة سواء فى شكل الإنتاج أو القضية التى يطرحها، فهو يميل دائماً لكشف ذات وقدرات المرأة المصرية وقوتها ويتعمق فى دروب وأوجاع المجتمع المصرى الذى عاش وتربى فيه سنوات طويلة، رغم أنه لا يحمل جنسيته، لكن يحمل فى عقله ووجدانه هموم مصر، شاهدنا منذ أيام آخر إبداعات محمد خان فى السينما وهو فيلم «فتاة المصنع» الذى قدم فيه الفنانة الواعدة «ياسمين رئيس» فى دور البطولة للمرة الأولى وهذا مغامرة بخلاف عرضه فى وقت يعتبره الجميع «ميت» فى شباك التذاكر، لكن بالتأكيد «خان» الموهوب والمبدع كان له وجهة نظر أخرى سواء فى اختياره لقضية الفيلم وبطولته وتوقيت عرضه.
> الفيلم يكمل مشوار «خان» فى الفترة الأخيرة التى تظهر تخيرك للمرأة وإظهار قوتها؟
- فيلم «فتاة المصنع» يرصد واقع الفتاة المكافحة الفقيرة وقصدت أن تظهر عاملة فى مصنع لأن مثل هؤلاء الفتيات يتحملن عبء الأسرة، وأنا لم أقصد هنا رسالة معينة لأننى لست من أصحاب نظرية من يقولون إننى أوجه رسالة كذا، وإنما قصدت أن أعكس واقعاً حقيقياً يرصد الحالة التى يعيشها المجتمع،خاصة فى المناطق الشعبية لذلك اخترت منطقة «الأباجية» المهمشة التى يسكن فيها الفقر وليس العشوائية وهذا ظهر واضحاً فى مشاهد الشوارع الضيقة وحالة البيوت وطبيعة أسرة «هيام» فى الفيلم «ياسمين رئيس».
> البعض يرى أن ظاهرة الفقر والشعبيات فى السينما أصبحت «موضة» لجذب الجمهور؟
- هذا ليس مقصوداً أو

صحيحاً فى فيلم «فتاة المصنع»، لكن بعد إخراج أكثر من 23 فيلماً مازالت فى ذاكرة الجمهور لكن قررت أن أطرح فى أفلامى الأخيرة قضية البنت المصرية البسيطة و«المخربشة» فى الوقت نفسه، وأن أظهر قوة المرأة المصرية التى يرى الكثيرون أنها مقهورة ولذلك عندما فكرت وسام سليمان مؤلفة الفيلم فى هذه القضية التى أحب طرحها رحبت فوراً لأن لدىّ طموحاً كبيراً فى عمل سينما مغايرة تحرر من سيطرة المنتج والموزع الذى يحتكر السينما وهو ما أدى إلى ارتفاع الأجور وسعر التذكرة، أضاف: المهم قصدت من فتاة المصنع تقديم نموذج كادح لكنه قوى فى الوقت نفسه ونموذج واقعى وحقيقى يختلف عن الأفلام التى يكون فيها جزء كبير من الخيال لكنى أميل بشدة للأفلام التى بها نماذج إنسانية وتمتلك مواصفات السينما دون أن أسعى أو أركز على طرح قضية أو رسالة بعينها.
> لكن هناك مغامرة منك بتاريخك لطرح الفيلم فى وقت «ميت» جماهيرياً وببطلة لأول مرة؟
- أولاً أنا تعبت جداً من إنتاج الفيلم وظل التحضير أكثر من 3 سنوات حتى عثرت على تمويل من وزارة الثقافة بـ1.5 مليون ودعم بسيط من مهرجان دبى حتى التقيت بالمنتج محمد سمير الذى أصر على استكمال المشوار معى وتحمس للفيلم وهذا الجهد جعلنى أسعى لعرض فيلم بالمواصفات الفنية للسينما دون السعى وراء الشق التجارى والعمل الجيد يفرض نفسه ويجذب الجمهور وهذه النوعية من السينما المختلفة التى بدأت فيها مؤخراً أو بدأ فيها غيرى ستجذب المشاهد فى أى وقت، أما المجازفة بإسناد الدور فجاء اختيارى بدون تخطيط رغم أننى شاهدتها فى فيلم «واحد صحيح» وتقدمت فى الكاسيت واكتشفت بعد فترة عندما أرسلت إليها السيناريو أنها وجه يستحق المجازفة. وأضاف: ربما يكون الحظ خدمها فى الاختيار بعد اعتذار «روبى» التى كانت مرشحة للفيلم من البداية، لكن بصراحة شديدة أثبتت أنها موهبة صاعدة وقدمت دوراً رائعاً تستحق ما حصلت عليه من جوائز، وكان رهانى عليها إيجابياً وسيكون لها دور مهم الأيام المقبلة فى السينما.
> البطلة فى الفيلم تعيش واقعاً قاسياً وفشلت
فى حبها لكنها ظهرت متماسكة ألا ترى أن هذا تناقض فى الواقع؟

- الفقر وملامح التغيير بعد الثورة فى المجتمع كانت موجودة فى الفيلم ببعض المشاهد لكن أردت إبراز الملامح الإنسانية للبطلة فليس كل من يعيش فى فقر أو ظروف صعبة يستسلم لما هو فيه بالعكس فأنا أقدم نموذجاً إيجابياً ورأيت أن أظهر قوة البطلة فى صمتها أمام الأحداث التى مرت بها فليس مطلوباً منها أن تدافع عن نفسها وشرفها وهى لم ترتكب جرماً سوى الحب ودليل قوتها فى الفيلم أنها ذهبت فى النهاية لترفض فى «فرح» من كانت تحبه.
> أداء جميع الممثلين كان جيداً جداً فهل هذه مفردات خان أم السيناريو؟
- السيناريو به جهد كبير وتفاصيل شديدة الواقعية وعندما تلتقى هذه الكتابة مع مخرج مثلى يعشق التفاصيل والرسم بالكاميرا خاصة فى الأفلام ذات المعانى الإنسانية يكون المزيج رائعاً فى أداء الممثلين خاصة أنهم جميعاً كانوا يعشقون الموضوع مثل ياسمين رئيس وهانى عادل وسلوى خطاب حتى من كانت أدوارهم صغيرة كلهم أدوا أداء رائعاً.
> وهل ترى أن نوعية السينما المستقلة التى بدأت بعد فيلمك «كليفتى» سدت الفراغ فى دور العرض؟
> ربما نختلف على المسمى ويمكن أن نقول إنها سينما مختلفة والاستقلالية فيها تأتى بتحررها من قيود السينما التجارية ومن سيطرة الاحتكار التى يمارسها البعض فى السينما لكن يمكن أن تقول إن هذه النوعية من السينما خلفت حالة من التكامل وليس المنافسة لأن كل نوع له جمهوره وأنا ـ والكلام لـ «خان» ــ لست ضد السينما الأخرى طالما تسلى الناس لكن أنا كمحمد خان إن أردت عمل فيلم يحسه الجمهور فلا أستطيع إلا العمل فى تلك النوعيات التى قدمتها فى «فتاة المصنع» وقبله «بنات وسط البلد» و«فى شقة مصر الجديدة» لأننى بصراحة أعشق سينما المرأة وهى دائماً محور اهتمامى.
> سعاد حسنى كانت حاضرة بصوتها فى الفيلم ماذا قصدت من ذلك؟
- لأن سعاد حسنى نموذج يعيش فى وجدان المرأة المصرية والعربية واختيارى لها لسبب درامى وكأننى أقدم ضمير المرأة من خلالها وسبب آخر هو أننى أريد أن أحيى ذكراها التى لا تغيب عن عقل المشاهد بحكم علاقتى بها كصديق رغم أننا لم نقدم سوى عمل واحد سوياً وقصدت تقديم تحية لها بطريقتى كما قصدت إبراز ملامح المجتمع المصرى بعد الثورة مثل مشهد المظاهرات والفقر الموجود فى المناطق الشعبية لأنها جزء من المساحة الزمنية للفيلم الذى يحكى أصلاً عن أحلام رومانسية فتاة قوية وبسيطة فى الوقت نفسه.
> ومن أين أتيت بتلك التسجيلات النادرة لصوت سعاد حسنى؟
- حصلت عليها من مذيعة شهيرة كانت قد أجرت حواراً لها فى مرحلة متأخرة من عمرها وغنت فيها كوبليهات بصوتها بجانب شريط إذاعى لتسجيل لها كان مع زوجتى وسام واستعنت به.
> العمل مع وسام كدويتو فى الفترة الأخيرة كيف تراه؟
- أنظر لوسام على اعتبار أنها كانت سيناريو ضميره وليس لكونها زوجتى وهذا كان موجوداً وسيظل فى السينما والدراما وليس عبئاً أو معوقاً طالما تقدم أعمالاً جيدة.