رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"مصر بلدنا كلنا" في معرض فريد فاضل

مسرح

الاثنين, 03 مارس 2014 14:34
مصر بلدنا كلنا في معرض فريد فاضل
كتب - نادر ناشد:

نحن في حضرة فنان شامل بالمعني الحقيقي - فريد فاضل - مؤلف موسيقي وعازف بيانو وشاعر وفنان تشكيلي وطبيب وجراح عيون.. وبرغم تنوع الاتجاهات، فإنه قادر علي أن يستجمع خيوط كل واحدة منها في جديلة واحدة، فالعمل الواحد عنده تجد فيه كل هذه المفردات.

في معرضه التشكيلي الأخير بقاعة «بيكاسو» يقدم فريد فاضل أربعين عملاً، ويعلق عن أغلبها بمقطوعات شعرية مرافقة.. الموضوع الأسير عند فريد فاضل هو الإنسان المصري البسيط - في صوره المختلفة - خلال لوحات «شاب نوبي» و«اتفضل شاي» و«طفلة من سيوة» و«الصعيدي الأصيل» و«ساعة العصاري» و«الرزق علي الله» و«ضوء الكرنك». تمسح اللوحات الأربعون شخصية مصر.. بكل ما تملك من قوة ومن ترابط وحب والتفاف حول النيل.. ووحدة وطنية في حضن المسجد والكنيسة، والمتأمل لوجوه فريد

فاضل يتأكد من تمسكه بالمصرية، ليس من منطق التشكيل ولكن من خلال فكره وتكوينه وثقافته ولهذا فهو يجنح في رسمه إلي الأداء الفني التأثيري والواقعي. ربما يجد فيها التأثير الأكثر جدية في هذا التوقيت بالتحديد ومصر تعج بكل ألوان التناقضات والغربة والتمزق والتفكير غير السوي وكلها معطيات لا تعبر عن شخصية مصر التي اتسمت بها علي مدي تاريخها الطويل والتي صنعت منها حضارة فرعونية قبطية إسلامية شعبية شديدة التميز فكل هذه الحقب لم تكن إحداها ضد الأخري بل كانت مكملة وكأنها تحولت إلي جديلة ثابتة قوية لا تقبل الانقسام أو يسمح لعقدها بأن ينفرط.. ولهذا اختار لمعرضة عنوان «مصر بلدنا
كلنا». فهذا هو إصراره علي استمرارية الفن بصورة جذرية، ويري أن الأزمة لم تكن من حصاد السنوات الثلاث الماضية.. بل هي أزمة عشرات السنين. هي أزمة غياب الضمير والتدهور الأخلاقي وكل هذه التحديات هي التي كانت تواجه فكرة تفتيت الروح المصرية أو انفراط عقدها.. أو تقسيمها.. كلها تحولت إلي مجرد صدي إلي لا شيء.. فريد فاضل تركيبة إنسانية فنية مبهرة. تدهشك معطياتها. إذ هي حصاد سنوات من البحث والطموح والإحباطات والتراجع ثم المشاركة في ثورات الصحوة المصرية 25 يناير و30 يونية.. وفي كل مرة يكون هو صورة للمصري الصامد في وجه الفساد.. في لوحة «شاهد علي دهر».. بالألوان المائية علي الورق. تبدو ملامح أبوالهول شامخاً يعبر عن شموخ مصر.. يقول في قصيدته بنفس الاسم «شاهد علي دهر»: شاهد علي عصر - لأ شاهد علي دهر - وأمم وجيوش كبيرة - وشعب اتعصر عصر - هو ده رمز مصر - بضميره يحكم مش بالأمر- جنبه الفلاحة تبقي أميرة والصحرا جنة وقصر.