"جان كامبيو" ترأس لجنة تحكيم "كان"

فن

الاثنين, 20 يناير 2014 14:50
جان كامبيو ترأس لجنة تحكيم كانجان كامبيون
كتبت - حنان أبوالضياء:

كل عاشقى السينما ومحبى فيلم «البيانو» (الذى أصبح الآن ملك لقطر بعد أن أشترت استوديوهات ميراماكس التابعة لديزني بسعر تجاوز 660 مليون دولار وتضمن البيع كاتالوج أفلام «ميراماكس ومنها البيانو).. يعرفون لماذا اختيرت المخرجة والمنتجة وكاتبة السيناريو جان كامبيو لتترأس لجنة تحكيم الدورة المقبلة من مهرجان كان التي ستعقد من 14 إلى 25 مايو 2014.

إنها أسطورة سينمائية أخرى تلك التي تخلف ستيفن سبيلبيرج حيث تعد جان كامبيو المخرجة الوحيدة التي حصلت على السعفة الذهبية. لقد نالها فيلمها (البيانوLA LEÇON DE PIANO سنة 1993). أنتج في نيوزيلندا عن عازفة بيانو البكماء وابنتها، يحدث الفيلم في منتصف القرن 19 على الحدود الموحلة في الساحل الغربي لنيوزيلندا. كتبت الفيلم وأخرجته جين كامبيون، وبطولة هولي هنتر وهارفي كيتل وسام نيل، وآنا باكوين.
حقق الفيلم نجاحاً تجارياً ونقدياً، وبلغت الإيرادات أكثر من 40 مليون دولار، رغم أن تكاليف إنتاجه لا تتعدي سبعة ملايين دولار.. وفي الدورة الـ 66 للأوسكار فاز بثلاث جوائز: أفضل ممثلة لهنتر، أفضل ممثلة مساعدة عن باكوين، وأفضل سيناريو. وأصبحت آنا باكوين التي كانت في ذلك الوقت بعمر 11 سنة، ثاني أصغر فائزة بجائزة الأوسكار لفئة أفضل ممثلة مساعدة بعد تاتوم أونيل، التي فازت بالجائزة عام 1974 عن دورها بفيلم قمر ورقي بعمر العاشرة، وكانت جان كامبيو قد حصلت أيضاً سنة 1986 على السعفة الذهبية للفيلم القصير PEEL - إنها حالة فريدة في تاريخ مهرجان كان.
تقول جان كامبيو: «شرف كبير لي أن يتم اختياري رئيسة للجنة التحكيم ولا أخفيكم أنني متشوقة للغاية

إلي هذا الأمر».
تنتمي جان كامبيو إلى عائلة فنية كما درست الأنثروبولوجيا ثم الرسم قبل ان تهتم بالسينما حيث شهدت بداياتها الرائعة.. لقد تميزت بأفلامها القصيرة وتُوجت بالسعفة الذهبية عن فيلمها SWEETIE سنة 1989، كما تم اختيار فيلمها الطويل الأول بالمنافسة بمهرجان كان. بعد فيلم UN ANGE À MA TABLE سنة 1990 المستوحى من قصة جانيت فرام حيث ترسم مسيرة امرأة غير مألوفة التي تبحث بألم عن هويتها، وعادت للمنافسة بمهرجان كان سنة 1993 بفيلم LA LEÇON DE PIANO الذي نال السعفة الذهبية وجائزة أفضل ممثلة لهولي هانتر (التي رافقت هارفي كيتل). وبعد عدة أشهر، رشحت جان للأوسكار كأفضل مخرجة وحصلت على أوسكار أفضل سيناريو.
ثم تعددت نسخ أعمالها التي تدور حول شخصيات نسائية مؤثرة وقوية من خلال: PORTRAIT OF A LADY سنة 1996 مع نيكول كيدمان ولعبت دور إيزابيل أرتشر. وبعد هذا الفيلم أصبحت نيكول أخيرا نجمة في سماء هوليوود وHOLY SMOKE سنة 1999 مع كيت وينسليت التى لعبت دور امرأة تعانى من أزمة نفسية   و IN THE CUT سنة 2003 مع ميج رايان.. ويدور عن علاقة غرامية ما بين أستاذة من نيويورك وشرطي يقوم بالتحقيق في مقتل جارتها الشابة الجميلة.
وتم عرض فيلمها الأخير BRIGHT STAR، الذي يعد رؤية أصلية ونبذة خيالية عن الشاعر جون كيتس وعن أعماله،
وهو سادس فيلم روائى طويل فى مشوار هذه المخرجة. ويدور الفيلم حول قصة حب ملتهبة لا يتجاوز عمرها عامين (1818-1820) بين الشاعر الإنجليزى جون كيتس البالغ من العمر 23 عاماً وجارته الشابة فانى براون. يعقد العاشقان خطبتهما سرا فى 1819 ولكنهما لا يتمكنان من الزواج، إذ يصاب كيتس بمرض السل، فيتوجه إلى إيطاليا للتماثل للشفاء، إلا أنه يموت فى روما فى 1820، دون أن يعطف عليه القدر ويمهله فرصة رؤية حبيبته مرة أخرى.. وقد استعانت كامبيون فى الإعداد لفيلمها بالرسائل والقصائد التى صاغها كيتس لحبيبته فانى وأيضا بسيرته الذاتية التى كتبها أندرو موشين بأسلوب مؤثر للغاية. وهو الأمر الذى تؤكده كامبيون قائلة: «لقد أثر فى نفسى هذا الكتاب بشكل كبير، حيث لم أسمع من قبل بقصة الحب الرقيقة تلك، حتى إننى قد بكيت كثيرا بعد الانتهاء من قراءته».. واسم BRIGHT STAR، فهو مستلهم من اسم قصيدة الحب التى كتبها كيتس لفانى على ظهر غلاف ديوان أعمال شكسبير الذى كان يحتفظ به.
قال جيل جاكوب عنها: «كانت هناك مخرجة شابة مجهولة أتت من الجهة الأخرى من الكرة الأرضية وكانت فخورة بعرض مهرجان كان أحد أفلامها القصيرة التي كانت قد انتهت من إخراجه.. هكذا كانت بداية جان كامبيو وهكذا رأى النور أسلوبها».
ويستكمل الكلام عنها: «إنه الشغف الذي يجعل «كان» حدثاً مميزاً، إنه مكان أسطوري ومدهش حيث يتم اكتشاف الممثلين وحيث يجد الأفلام المنتجين وحيث تنطلق المسيرات الفنية: أعرف ذلك لأن هذا ما حدث معي».
يقول تيري فريمو: «إنه فخر كبير أن تقبل جان كامبيو الدعوة. فبعد ميشيل موجان وجان مورو وفرانسواز ساجان وإيزابيل أدجاني وليف أولمان وإيوابيل هوبيرت سنة 2009، تكمّل كان اللائحة المرموقة لرؤساء لجنة التحكيم. لقد أتت من بلد وقارة حيث السينما نادرة ومؤثرة وتعد من بين المخرجين الذين يجسدون فكرة أنه يمكننا عمل السينما كفنانين ونيل إعجاب كافة الجماهير. كما نعلم أن دقتها الشخصية ستكون حاضرة في رئاستها للجنة التحكيم.