تمنى أن يظل "السيسى" معنا 16 عاماً

محمد على سليمان: مليون نعم للدستور

فن

السبت, 04 يناير 2014 14:41
محمد على سليمان: مليون نعم للدستور
حوار: أمجد مصطفي

يمثل الموسيقار الكبير محمد علي سليمان، أحد الملحنين، الذين يمتلكون حساً موسيقياً مختلفاً عن باقي أبناء جيله، أبرز ما تتمتع به مدرسته جملة موسيقية دافئة ورشيقة في نفس الوقت

، لذلك فهي تصل إلي القلب بسهولة شديدة، بالتأكيد معظم جماهير الغناء تتذكر تتر مسلسل «الضباب» غناء شقيقه الراحل عماد عبدالحليم، وهو أول تتر مسلسل يحقق انتشاراً كبيراً بين الجماهير، وعلي ذكر عماد عبدالحليم رحمه الله فهو قدم له أهم تجاربه الغنائية «ليه حظي معاكي يا دنيا كده» إلي جانب أعمال أخري منها «يريد الله» و«غدار طبع الهوا».. تجارب محمد علي سليمان الثرية كانت أيضاً مع الفنانة الكبيرة شادية، في «أصلحك بإيه» أحد أعمالها الخالدة، كما غنت له صباح «يا أبوالكلام ع الكيف»، أيضاً كانت ابنته أنغام أحد الأصوات التي قدمها وهي الآن تحتل مقدمة الغناء المصري منذ سنوات، إذن فهو علي مستوي الأصوات قدم الكثير، وعلي صعيد الألحان والموسيقي التصويرية له الكثير، يوم 16 يناير الجاري يدخل محمد علي سليمان اختباراً جديداً، حيث تنظم له الأوبرا علي المسرح الكبير «ليلة الموسيقار» يقدم فيها أصواتاً شابة وأخري كبيرة، كما يعود للغناء بعد سنوات من الغياب، عن هذه الليلة وعن مستقبل مصر السياسي والغنائي كان هذا الحوار:
< في البداية سألته عن ليلة الموسيقار الكبير محمد علي سليمان؟
- قال: هذه الليلة تنظمها دار الأوبرا وأقدم فيها مجموعة من الأصوات الشابة التي تغني أعمالي التي سبق وقدمتها خلال مشواري، حيث تغني أجفان، عملين، الأول «في الركن البعيد الهادى» التي اشتهرت بصوت أنغام، و«سيدي عليك» وهي أغنية كنت قد لحنتها خصيصاً لأجفان بتكليف من الأوبرا المصرية، والصوت الثاني إيمان عبدالغني، وتغني «وقدرت خلاص» و«بحب بلدي»، وإيهاب عبدالعزيز وهو ابن شقيقتي، ويغني لخاله رحمه الله عماد عبدالحليم «يريد الله» و«غدار»، وتغني أميرة أحمد «يا أبوالكلام ع الكيف» التي اشتهرت بصوت صباح، وتغني ريهام عبدالحكيم «الله يا مصر» و«ببساطة كده»، ويغني شقيقي الأصغر محمود سليمان أغنيتي «ليه حظي معاكي يا دنيا كده» و«سنة حلوة وبيضا»، ويختتم الفاصل بالمطرب الكبير محمد الحلو بأغنيتي «ولدي» و«يا حبيب الروح»، والفاصل الثاني من غنائي، حيث أقدم «يا طيب» و«شنطة سفر» و«أنا إنسان» و«غربة الأحباب» و«آه يا خللي» وموسيقي «الضباب» مع الكورال.
< هل تطلب إعادة هذا الكم من الألحان صياغة موسيقية جديدة؟
- بالتأكيد هناك بعض الأغاني لكي تقدم علي المسرح تتطلب إعادة صياغتها.
< هل هذا الحفل يأتي في إطار فكرتك التي كنت تود تقديمها من قبل وأطلقت عليها «السليمانية»؟
- لا.. السليمانية كان مشروعاً مرتبطاً بالعائلة، ما أقدمه يوم 16 أمر آخر من تنظيم الأوبرا وبه أصوات من خارج العائلة، لذلك لم أكن أستطيع أن أفرض علي المشاركين اسم السليمانية احتراماً لاستقلاليتهم، لكنه حلم مازال يراودني.
< لكنك تقدم صوتين من العائلة، الأول محمود سليمان، والثاني إيهاب عبدالعزيز؟
- بالفعل محمود هو شقيقي الأصغر، وهو صوت أتصور أنه أفضل من يعبر عن أعمالنا الخاصة، وإيهاب عبدالعزيز أيضاً صوت أقدمه علي مسئوليتي سوف يملأ فراغاً ما موجوداً علي الساحة وهو الغناء الخفيف الذي يحمل معني.
< لكنني أري أن محمود الحظ لم يقف معه كثيراً؟
- هذا صحيح.. وأتمني أن يكون الحفل هذا بداية انطلاقة له، وهو يستحق الأفضل.
< ما الجديد الذي يقدمه محمود؟
- محمود صوت «مدمع» يغلب عليه الحزن، لذلك أقدمه إلي جانب «حظي كده» في أغنية مبهجة وهي «سنة جديدة».
< في هذا الحفل تعود للغناء.. ألم تشعر بقلق؟
- أنا لست بجديد علي الغناء وسبق أن غنيت علي المسرح.
< هذا صحيح.. لكنك في هذا اليوم الحفل يحمل اسمك، في الماضي كنت تغني مع أنغام؟
- احتفظت بفكرة الغناء منذ سنوات وغنيت بالفعل في بعض المسلسلات لكن الحفل بالفعل قد يبدو مختلفاً، خاصة أنني سوف أعزف كمان وعود، وتستطيع أن تقول إنني فعلت كل شيء في الموسيقي والغناء من عزف وتلحين وتوزيع وأيضاً غناء، وهذا من فضل ربي علي، وعندما وجدت مكاناً مثل الأوبرا قلت آن الأوان لكي أغني لأن المكان محترم ولا يقدم إلا كل ما هو جاد.
< الغناء كان حلماً؟
- ليس كذلك لكنني كنت أتمني أن أفعل هذا

في مكان بحجم الأوبرا.
< ألا تعتبر التوقيت مغامرة في الأحداث المتلاحقة في مصر؟
- الجو العام سوف يجعلني أتحدي التحديات، وهذه الليلة هي ليلة مصر قبل أن تكون ليلتي.
< الحفل سيكون بعد الانتهاء من الاستفتاء علي الدستور مباشرة؟
- في هذه الليلة سوف نحتفل بتخطي مصر أول خطوة في خارطة الطريق وهو الدستور.
< مرت مصر بثورتين خلال ثلاث سنوات.. هل تري الغناء أرخ لهما؟
- هناك تجارب شابة ضعيفة الإمكانيات، لكنني أشكرهم وإن كنت أتمني لمصر وللثورتين الأفضل، حيث كنت أتمني أن يكون هناك فن يواكب عظمة الثورتين، وأتصور أن الفراغ الفني الذي كنا نعيشه تسبب في ضعف المحاولات.
< لكن كبار الفنانين وأنت أحدهم لم يقدموا البديل كما فعل جيل أكتوبر 73؟
- أكتوبر لا يقارن، لأن الشعب كان متفقاً علي هذه الحرب المجيدة، أما ثورة يناير عندما قامت مثلاً فكان الإعلام في يد السلطة، في يد مالكه، ثم رحل مبارك وجاء الإخوان بصلاح عبدالمقصود الوزير الإخواني، ولم يكن أفضل حالاً ممن سبقوه في عصر مبارك، ثم لو أنتجنا علي نفقتنا من أين نأتي بالقنوات التي تعرض، هناك لخبطة عامة، كانت موجودة والقادم سوف يفرز الأفضل.
< ماذا عن الدستور الجديد؟
- موافق عليه مليون في المائة، وسوف أذهب للاستفتاء حتي لو كان هناك طابور طوله خمسة كيلو مترات.
< وجود مادة لحماية الملكية الفكرية كيف تراه؟
- هذا حلم لأن المبدع والمفكر أصبحا لهما قانون يحميانه.
< هل أنت مع الأصوات التي تطالب بترشح السيسي للرئاسة؟
- أتمني أن يظل وزيراً للدفاع لمدة 8 سنوات قادمة مع رئيس آخر علي أن يترشح بعد الثماني سنوات للرئاسة، حتي نستفيد منه أكبر فترة ممكنة، لأنه لو ترشح هذه الدورة سوف يظل 8 سنوات فقط كرئيس ثم يخرج.
< كيف تري مستقبل الغناء بعد أن تمت إزاحة غمة الإخوان؟
- سيكون في أفصل صوره.. إن شاء الله وهو أمر طبيعي بالنسبة لمصر فهذه هي مكانتها الطبيعية، وليس الغناء فقط لكن الاقتصاد أيضاً سوف يتحسن.
< لكن الغناء المسيطر الآن «المهرجانات» أصبح هو صورة مصر الآن؟
- أنا حزين لأننا وصلنا لهذه المرحلة من المهانة، وأشعر بخجل من هذا الأمر، لكن مازلت متفائلاً، مصر لن تسكنها العشوائيات التي خلفها البعض، مصر هي قبلة الغناء الجاد وستظل هكذا.. مصر التي تمتلك الكونسرفتوار ومعهد الموسيقي العربية وأكاديمية الفنون لن تنهار فنياً، قد تمرض وهو أمر يحزنني لكنها لن تموت.
< هل هناك حل عملي للخروج من الأزمة؟
- مؤتمر غنائي يحضره كل المهتمين بالشأن الموسيقي، موسيقيين ونقاد وإعلاميين، ويجب أن ننتهي بقواعد للغناء الجاد، أهمها عدم السماح لهذه الأعمال الخليعة من الخروج للنور مهما كلفنا الأمر.
< لكنك كيف تتحكم في الأغاني طالما هناك منتج متحمس لهذه الأغاني الخليعة؟
- لدينا جهاز رقابة تابع لوزارة الثقافة نفعل دوره بما يحترم هذا الوطن وتاريخه وكبرياءه.
< هل تتذكر عندما كان الإعلام المصري يرفض عرض وإذاعة أغاني «عدوية» رغم أنها لم تكن تحمل هذا الإسفاف؟
- لأننا كنا دولة، لها حد أدني معمول به في الأوساط الفنية.
< هل تري للسينما دوراً خاصة أنها تقدم أصحاب أغاني «الهلس» علي أنهم أبطال؟
- بالقطع نعم.. السينما الآن سويقة وهي تسهم فيما نعيشه من تدنٍ.
< هل تمتلك مصر كم الأصوات التي تجعلها تحافظ علي ريادتها؟
- من حيث الكم نعم.. لكن من حيث الكف نحتاج وقفة مع أغلب الأصوات حتي يقدروا معني مصريتهم، وأول شيء أن يكون لهم مثل أعلي.
< النزوح الجماعي لنجوم الغناء نحو برامج المسابقات واكتشاف النجوم هل هو باب رزق جديد لهم؟
- أتصور هذا.. وأتصور أنهم استغلوا في غير مكانهم.
< ماذا تقول لكاظم وصابر وراغب ونانسي وكارول وغيرهم؟
- أقول لهم جميعاً.. ماذا بعد؟.. وأين الأصوات التي قمتم بتقديمها، ثم متي تهتم أنت بنفسك كمطرب؟.. وهل ستهتم بنفسك أم بالصوت الشاب الذي اكتشفته؟
< لك تحفظات علي بعض الأسماء من المطربين.. هل لو طلبت منك نانسي عجرم وإليسا التلحين لهما سوف توافق؟
- ليس لدي مانع لأنني ببساطة سوف أجعل كل واحدة منهما ترتدي الفستان الذي يليق بها، كما فعلت من قبل مع نوال الزغبي التي قدمت لها أغنية «أنا أحلويت».