قال: سأصوت بـ"نعم" للدستور

أشرف عبدالباقي: نشر الخوف وسط الناس مقصود من فئة لا تستطيع إرهاب "عنزة"

فن

الخميس, 02 يناير 2014 13:38
 أشرف عبدالباقي: نشر الخوف وسط الناس مقصود من فئة لا تستطيع إرهاب عنزةاشرف عبدالباقي
حوار – علاء عادل:

أشرف عبدالباقي العائد إلي المسرح بفكرة جديدة وجيل مختلف من الشباب، راغبا في عودة الجمهور والأسرة للمسرح المصري مرة أخري بعد أن هجره الفنانون قبل الجمهور

وفي الوقت الذي رفعت فيه الدولة شعار المسرح المصري لكل مصري، رفع أشرف عبدالباقي شعار مسرحيات للأسرة كلها.
عن تلك التجربة الجديدة وعما يحدث في المسرح المصري والدستور وغيرها من الأحداث السياسية تحدثنا معه وكان هذا الحوار:
< في البداية كيف جاءت فكرة عودتك للمسرح بعد تلك السنوات من الغياب؟
- الفكرة موجودة عندي منذ 5 سنوات، وكان من المهم عندي إخراجها بشكل لائق، خاصة أنه كان يشغلني طوال الوقت المسرح وكيف نعيده مرة أخري، حتي حصلت علي تلك الأوبرا المجهزة علي أعلي مستوي بأكتوبر، بالإضافة لاختياري مجموعة مكونة من 22 فرداً، شباب وبنات، قمت باختيارهم بعناية من قصور الثقافة والهواة وغيرها.
< معني ذلك أنك قمت بتكوين فرقة مسرحية؟
- أنا أعمل لا أفكر ماذا أفعل أو كيف سيكون شكلها فرقة أم لا، ولكن عندما تقوم بتقديم تجربة مسرحية في ذلك الوقت مع مجموعة من الشباب الجديد، كان يجب تكوين فرقة مسرحية وهذا ما حدث، وأطلقنا عليها «تياترو مصر» نقدم كل 15 يوماً مسرحيتين جديدتين ويتم تصويرهما للعرض علي التليفزيون.
< ألم تشعر بالتعب من تقديم عرضين بنفس اليوم؟
- توجد مهن أخري مثل من يعملون في البناء وغيره يبذلون مجهودا أكثر منا بكثير، وما نقوم به يعتبر رفاهية لهم.
< ولماذا لم تقم بتقديم العمل كـ«ست كوم» خاصة أن طبيعته تصلح لذلك؟
- العمل بعيد عن الست كوم الذي يعتمد علي الكاميرا الواحدة وعدم وجود جمهور، ويخضع لعمليات المونتاج وغيرها، أما هنا فنحن نقدم عرضا مسرحيا بكل عناصره، وكونه عملا خفيفا فهذا كان مقصودا بتقديم ساعة من الضحك دون مضمون أو فكرة.
< ولكن بُعد مكان المسرح والأحداث الحالية لم تجعلك تتردد من العودة إليه؟
- كون المسرح بمدينة أكتوبر، فهذا ليس بعيدا بالنسبة الجمهور الذي يقطن بأكتوبر أو الهرم أو وسط البلد، ولكنها ممكن تكون مسافة بعيدة لسكان التجمع الخامس أو غيرها، ومع ذلك لو نظرنا إلي المكان والطريق ستجد أن الوقت الذي ستستهلكه في المجيء للمسرح اقل من وقت ذهابك إلي منطقة وسط البلد بجانب عدم وجود أماكن انتظار للسيارات والوقفات الاحتجاجية وغيرها، وبالنسبة للأمن اللي هيخاف عمره ما هيعدي، خاصة أن نشر الخوف وسط الناس أمر مقصود من فئة لا تستطيع إرهاب «العنزة».
< في آخر مشهد قمت بتجميع الممثلين علي خشبة المسرح بما يعبر عن رغبتكم في المصالحة السياسية.. هل كان ذلك مقصودا بالفعل؟
- لا نستطيع النظر إليها بأننا نريد المصالحة السياسية، لأننا في آخر مشهد نقف جميعا حتي الشخصيات التي تم قتلها، في مشاهد سابقة فنحن لا نريد إصباغها بصبغة سياسية، بل كنا نريد تحية الجمهور بكامل الممثلين.
بجانب أننا لم نقصد أي اسقاطات سياسية بالعرض، وأي شخص يريد تحمل معني فهذا أمر يعود

إليه، وسبق أن جاء لي أحد الأشخاص بعد عرض «واإسلاماه» وقال لي منصور يرتدي زيا أصفر وأننا نقصد بذلك رابعة وعز الدين أيبك ارتدي زيا أخضر، ولكننا عند تصميم الملابس قمنا بتقليد نفس ملابس الفيلم بألوانها وهذا ما كنا حريصين عليه محادثة عقل المتفرج وتذكيره بالفيلم.
< ألم تخش غضب المنتمين للجماعة من العرض خاصة أنك تنتقد مرسي؟
- مجموعة كبيرة من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين شاهدوا العرض وسعدوا به، لأنه يقدم ضحكا مهذبا لا يضايق أي شخص، فيكفي ما ينقله الإعلام طوال 3 سنوات وبرامج «التوك شو» والسياسة، أنا أريد إسعاد الجمهور بعيداً عن الأحداث السياسية فهذا هو عملي، كما أننا تناولنا أيضا شخصية حسني مبارك، فعرض «واإسلاماه» لتقديم رسالة نبيلة، والتعليق علي الأحداث الاجتماعية التي نتعرض لها ليس لها علاقة بالأحداث الحالية بل علاقتها بـ92 عملاً مسرحياً قمت بتقديمها علي مدي مشواري الفني نقلت فيها الأحداث التي تحدث حينها.
< كم عدد المسرحيات التي سوف تقدمها؟
- لا أعرف عدد المسرحيات التي سوف تقدم، لأن الاستمرارية والحفاظ علي النجاح عوامل مطلوبة.
< ما صحة ما تردد حول تقديمك عرضا مسرحيا علي مسرح الدولة؟
- غير صحيح بالمرة، والأمر هو أنه كان يوجد عرض ولكني اعتذرت من أول يوم، وسبب الرفض أني كنت أجهز لذلك المشروع، بجانب أني عمري ما عملت مع الدولة في أي من مجالاتها.
< رفعت الدولة مؤخرا شعار «المسرح المصري لكل مصري» هل يمكنها النجاح في ذلك؟
- الدولة ترفع مجرد شعارات خادعة، فعندما أقدم أنا كفرد من الدولة عرضا به مجموعة من الشباب الجدد، وهم يعتمدون علي إعادة النجوم إلي مسرح الدولة لجذب النجوم فهي مجرد شعارات، أذكر أنني عندما كنت أقدم إسماعيل ياسين ألقينا الضوء علي موقف مهم وهو ظهور جيل الشباب حينها فؤاد المهندس ومحمد عوض وعبدالمنعم مدبولي، حينما وقف التليفزيون بجانبهم وقدم لهم مسرحيات تعرض بالتليفزيون حتي أصبحوا نجوماً، فهذا هو دور الدولة في تقديم الشباب حتي يصبحوا نجوماً، أما الآن الدولة تذهب للنجوم القدامى وتطلب منهم العودة للمسرح وهذا ليس دورها، لذلك أنا حريص علي إظهار هذا الجيل الجديد.
< هل ستصوت للدستور؟
- سأصوت للدستور لكن عندما أقوم بقراءته، فأنا لا أحب التحدث في السياسة لأنها ليست مهنتي، وأكبر مأساة نعيشها تلك الفترة أن كل من ليس له في السياسة تحدث فيها وضلل الناس، فكل شخص له مهنته التي يبرع فيها، مما يحدث بلبلة في الشارع المصري، وهذا ما حدث في بداية الثورة عندما تحدث الإعلاميون والفنانون وانساق وراءهم الشعب.
< معني ذلك أنك كنت ضد الفنانين الذين اشتركوا في كتابة الدستور؟
- وجود الفنانين في الدستور خاص بالمواد التي تتحدث عن حرية الإبداع والفن، وما يخص الفنانين لأن هذه الجزئية خاصة بالفن، فيوجد كم كبير من الفنانين توفاهم الله دون أن يحصلوا علي حقوقهم من الأفلام التي تعيد ملايين الجنيهات حتي الآن.