رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضياع الخريطة الرمضانية من التليفزيون المصري

مسرح

الجمعة, 17 يونيو 2011 17:24
نرمين حسن


رحم الله الاعلام المصري‮ ‬والريادة والمنظومة الاعلامية المتميزة فمنذ قيام الثورة وانفضاح أكاذيب المنظومة الاعلامية المصرية والاتهامات التي‮ ‬وجهتها الي‮ ‬المتظاهرين بدءا من وجبات الكنتاكي‮ ‬والخمسين دولاراً‮ ‬أو‮ ‬يورو إلي‮ ‬الاتهام بالعمالة والخيانة وانهار الاعلام المصري‮ ‬بكل جوانبه الفنية والاعلامية والادارية،‮ ‬ومنذ ذلك الحين لم‮ ‬ينجح أي‮ ‬من القيادات الاعلامية الخارجية في‮ ‬قيادة المبني،‮ ‬فقد سعي‮ ‬السابقون قبل الثورة بسنوات علي‮ ‬تدمير المنظومة الإعلامية المصرية عبر تدمير المواهب وتطفيش الكوادر المبدعة ليتبقي‮ ‬فقط القليلون منهم لكنهم وللأسف الشديد لا‮ ‬يستطيعون إدارة هذا الصرح الضخم‮.‬

ويحتاج المبني‮ ‬الآن إلي‮ ‬استعادة بعض الكوادر الاعلامية المتميزة التي‮ ‬سبق لها ادارة قطاعات من الاعلام المصري‮ ‬حتي‮ ‬يستطيع ماسبيرو انقاذ نفسه من الانهيار والدمار الذي‮ ‬قد‮ ‬يودي‮ ‬بحياته في‮ ‬الفترة القادمة،‮ ‬إن ما‮ ‬يحدث في‮ ‬ماسبيرو الآن ونحن علي‮ ‬أعتاب الشهر الكريم الذي‮ ‬يمكن أن‮ ‬يعيد المشاهد والمستمع المصري‮ ‬والعربي‮ ‬إلي‮ ‬الاعلام المصري‮ ‬يمثل انتحاراً‮ ‬اعلاميا متعمدا وقتلا لمصر كلها،‮ ‬التي‮ ‬اعتادت علي‮ ‬قيادة المجمتع العربي‮ ‬والمصري‮ ‬وتوجيه الرأي‮ ‬العام المصري‮ ‬والعربي،‮ ‬فالتليفزيون المصري‮ ‬اعتاد علي‮ ‬مدي‮ ‬سنوات طويلة ان‮ ‬يعاني‮ ‬من الارتباك في‮ ‬الخريطة الرمضانية وحتي‮ ‬الاسبوع الاول من الشهر الكريم،‮ ‬ولكن في‮ ‬العام الحالي‮ ‬الذي‮ ‬تعاني‮ ‬فيه مصر من الاضطراب وعدم وضوح الرؤية خاصة فيما‮ ‬يتعلق بالاعلام المصري‮ ‬فإن الامر‮ ‬يحتاج إلي‮ ‬عملية انقاذ سريعة سواء بالبحث عن احد قيادات القنوات الفضائية المصرية الخاصة أو وهو الاقتراح الافضل إعادة أحد قيادات التليفزيون السابقين الذين حققوا شيئاً‮ ‬ما بل أشياء لهذا الجهاز

العملاق،‮ ‬علي‮ ‬سبيل المثال وليس الحصر سناء منصور وسهير الاتربي‮ ‬واعتقد انهما قادرتان علي‮ ‬وضع خريطة رمضانية متميزة خاصة ان سناء منصور‮ ‬يمكنها الاشتراك في‮ ‬وضع خريطة رمضانية تليفزيونية وفضائية واذاعية فخبراتها الاعلامية جعلتها تمر بالمجالات الثلاثة والعمل فيها داخل ماسبيرو ولا‮ ‬يبرر احد الرفض بأنها من الخارج؟‮!‬

بدأت بعض القنوات الفضائية المصرية الخاصة في‮ ‬الاعلان عن بعض برامجها ومسلسلاتها الرمضانية ولكن ليست بكثافة الاعوام الماضية ومن المؤكد أن الشاشة المصرية الخاصة والعامة هذا العام ستعاني‮ ‬بالتأكيد من بعض الدراما التليفزيونية بالكم الذي‮ ‬اعتدنا عليه في‮ ‬السنوات الماضية ولن تكون مساحة الاختيارات واسعة،‮ ‬كما كان الحال في‮ ‬السابق نظراً‮ ‬لتوقف الانتاج الفني‮ ‬بشكل عام والتليفزيوني‮ ‬والسينمائي خاصة‮.‬

وقد‮ ‬يفيد الشاشة الصغيرة الآن استخدام المسلسلات الرمضانية التي‮ ‬تحظي‮ ‬بفرصة العرض الرمضاني‮ ‬في‮ ‬العام الماضي‮ ‬ولم تعرض طوال العام سواء لازدحام‮ ‬الشاشة باعادة عرض مسلسلات رمضان عقب الشهر الكريم مباشرة ثم احداث الثورة او لإصرار نجوم أو منتجي‮ ‬المسلسل علي‮ ‬العرض الرمضاني‮ ‬والانتظار للعام التالي‮ ‬لعرضه،‮ ‬وهذا من حظ تلك المسلسلات التي‮ ‬ستحظي‮ ‬هذا العام بفضل الثورة الانفراد بالمتفرج نظراً‮ ‬لقلة الاعمال المعروضة،‮ ‬وقد تستعين القنوات ببعض المسلسلات الرمضانية القديمة التي‮ ‬حققت نجاحاً‮ ‬جماهيرياً‮ ‬كبيراً‮ ‬لدي‮ ‬عرضها لأول مرة،‮ ‬وبالرغم من إعادة عرضها عدة مرات لا تزال تلقي‮ ‬جماهيرية

واسعة عند عرضها مثل‮ »‬ليالي‮ ‬الحلمية‮« ‬و»رأفت الهجان‮« ‬وستخرج من العلب والمخازن العديد من الأعمال التي‮ ‬لم تعرض العام الماضي‮ ‬بالاضافة إلي‮ ‬الاعمال التي‮ ‬كانت تختبئ في‮ ‬المخازن بسبب اعتراض الرقابة عليها لتجاوزها في‮ ‬نقد النظام الحاكم ورفض مخرجها ومؤلفها حذف بعض المشاهد التي‮ ‬كانت تعتبرها الرقابة عيبا في‮ ‬الذات الملكية،‮ ‬فمن المعروف أن العديد من المسلسلات تعرضت للحذف والتشويه بل وتغيير حتي‮ ‬اسمها لمجرد أن الرقيب شعر أن الاسم أو المشهد‮ ‬يوحي‮ ‬بتناول مواقف الرئيس السابق أو حتي‮ ‬بعض سلوكياته أو احد افراد عائلته فيقرر إما تغيير الاسم أو حذف المشهد أو منع العمل من العرض حتي‮ ‬لو أنفق عليه ملايين الجنيهات سواء من قبل القطاع الخاص أو ستوديو القاهرة أو قطاع الانتاج،‮ ‬وكأن أموال المبني‮ ‬سايبة ولا‮ ‬يحاسب أحد عليها‮.‬

ومن المؤكد أن التليفزيون المصري‮ ‬سيعاني‮ ‬بشدة من تدهور مستوي‮ ‬البرامج الرمضانية نظراً‮ ‬لضعف الدعم الاعلاني‮ ‬او لانعدامه بسبب تدهور الانتاج الصناعي‮ ‬إما لتورط أصحاب تلك المصانع والشركات مع الحكم السابق في‮ ‬صفقات،‮ ‬والتحقيق معهم بسبب ذلك أو لتورطهم في‮ ‬معركة الجمل أو لتورطهم في‮ ‬قضايا الكسب‮ ‬غير المشروع،‮ ‬مما‮ ‬يقلص عدد الشركات والمصانع التي‮ ‬يمكنها تقديم حملات اعلانية رمضانية أو‮ ‬يكونون رعاة لأحد البرامج ولا أعتقد أن‮ ‬ينجح التليفزيون في‮ ‬جذب المعلن وهو في‮ ‬حالة من التدهور الشديد التي‮ ‬يعاني‮ ‬حالياً‮ ‬منه أو‮ ‬يتمكن أحد مذيعيه في‮ ‬جذب المعلنين،‮ ‬فمع احترامي‮ ‬لجميع الكفاءات التي‮ ‬يزخر بها التليفزيون والاذاعة المصرية الا ان هذه الكفاءات تحتاج إلي‮ ‬اعادة تدريب لتصبح علي‮ ‬المستوي‮ ‬الذي‮ ‬تتمتع به بعض مذيعي‮ ‬ومذيعات القنوات الخاصة المصرية والعربية بمعني‮ ‬آخر‮ ‬يحتاج الكوادر الاعلامية إلي‮ ‬دورات تدريبية متنوعة في‮ ‬جميع المجالات لتطوير مهاراتهم وامكانياتهم لمواكبة الاعلام الحديث،‮ ‬ومن المنتظر أن تستولي‮ ‬البرامج الدينية الرمضانية علي‮ ‬30٪‮ ‬من مساحة البث التليفزيوني‮ ‬الخاص والعام نظراً‮ ‬لقلة الاعمال الدرامية ولزيادة المد الديني‮ ‬مع الظهور البارز لجماعة الاخوان المسلمين‮.‬