أكد أن الشعب والجيش قادرون علي مواجهة الإرهاب

آسر ياسين: "فرش وغطا" أعاد هيبة السينما

فن

الأحد, 01 ديسمبر 2013 15:32
آسر ياسين: فرش وغطا أعاد هيبة السينماآسر ياسين
حوار - حمدي طارق:

الفنان آسر ياسين يعيش أفضل أيام حياته الفنية حالياً، بعد الجوائز التي حصدها فيلمه الجديد «فرش وغطا»، وتحقيقه لصدي كبيراً مع الجمهور خاصة في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها السينما حالياً. آسير يجسد شخصية أحد المساجين الذين تم تهريبهم من السجون أثناء الفوضي والهجوم علي الشرطة في فترة ما بعد 28 يناير، ويتناول الفيلم بصورة واقعية خطورة الأحداث التي مرت بها مصر، واشتعال الغضب في الشارع المصري خلال هذه المدة،

وأشار آسر أن هذا الفيلم ليس فيلماً تجارياً، ولكنه يمثل واقعاً جديداً في السينما المصرية لفترة محدودة داخل دور العرض المصرية وبعده سيعرض علي الفضائيات، وأكد ان القائمين علي صناعة هذا العمل تحلوا بشجاعة كبيرة وخاصة الجهة الإنتاجية، بعد ابتعاد جميع المنتجين عن هذه الأفلام في الوقت الحالي واتجاههم لموجة واحدة فقط، وأضاف آسر أنه لا يشعر بقلق تجاه نوعية الأفلام السينمائية التي تقدم حالياً وقال: إن هذه الأفلام تأتي بسبب انحدار الحالة المادية للإنتاج المصري، لكن العمل الجيد قادر علي فرض نفسه وسط جميع الأعمال.
في هذا الحوار تحدث آسر ياسين عن فيلمه الجديد «فرش وغطا» وعن الجوائز التي حصدهاالعمل وردود أفعال الجمهور وحال السينما في الفترة الحالية ورؤيته للمشهد السياسي الحالي.
< في البداية حدثنا عن رحلة «فرش وغطا»؟
- «فرش وغطا» عمل خاص بالنسبة لي، فهو مضمون جديد بالنسبة للأعمال الروائية، يعكس صورة مرت أمام أعين كل من يعيش داخل المجتمع المصري، وهي فترة الفوضي والهلاك التي عايشناها بعد ثورة يناير، وبالمناسبة هذه الفترة كان من الطبيعي المرور بها، وهذا ما يؤكده تاريخ معظم ثورات العالم في دول عظمي كبيرة، ولكن جاءت رحلتي مع هذا العمل بداية من المخرج أحمد عبدالله الذي عرض عليَّ هذا العمل، وأيضا المنتج محمد حفظي الذي كان يحرص بشدة علي قيام هذا العمل وخروجه للنور للارتقاء بمستوي

السينما المصرية في الفترة الحالية، وشعرت بانجذاب شديد للعمل منذ الوهلة الأولي، وذلك لأنه عمل يدخل من يشاهده في الواقع، ويتبعد تماماً عن الأهداف التجارية، وبذلنا فيه مجهوداً كبيراً حتي خرج بهذا الشكل الجيد، وأشعر بسعادة كبيرة عند تتويج العمل بالجائزة الذهبية في مهرجان أبوظبي، وهذا ما يؤكد ريادة مصر الفنية دائما واهتمام العالم العربي بحضارتها الفنية، ولذلك أشعر بأن القادم أفضل.
< وماذا عن العمل مع المخرج أحمد عبدالله؟
- أحمد عبدالله قامة كبيرة في عالم الإخراج، فهو يتمتع برؤية مختلفة تجعل أعماله علي القمة، علاوة علي ذلك، لديه منهج خاص مختلف عن معظم المخرجين، فهو يوازن بين المضمون القوي وجمال الصورة، ويبتعد عن الخيال والشعارات التي يستخدمها البعض حالياً لتحقيق النجاح، ولذلك فهو كان من أهم سبل النجاح للعمل، ويستحق التتويج لحرصه علي إعلاء راية السينما المصرية من جديد وعودتها من جديد.
< ولكن ما حقيقة مشاركتك في إنتاج العمل، بالرغم من الظروف المادية الصعبة التي يعاني منها الجميع حاليا؟
- في البداية ذكرت أن هذا العمل بعيد تماماً عن الأهداف التجارية، ولكنه عمل إبداعي يعكس خطورة الأحداث التي مر بها المجتمع المصري خلال الفترة الماضية، ويحاول إيضاح ما تعرضنا له من أخطاء كادت أن تقضي علي ثورتنا، والتي علينا تفاديها في المرحلة الحالية، حتي نستمر علي الخطي الجيدة التي نسير عليها حالياً، وأوجه الشكر للمنتج محمد حفظي الذي يتحلي بشجاعة كبيرة وحرصه علي تقديم عمل سينمائي هادف في صمت، بالرغم من ضوضاء الأعمال التجارية التي نراها علي الساحة حاليا، ولذلك قرار مساهمتي في إنتاج العمل جاء
لتحقيق صورة جيدة للعمل، بالرغم أن المنتج قدم جميع الوسائل التي تساعد علي النجاح، وأعاد إلي أذهان السينما الأعمال الروائية الطويلة التي تخلق مناخاً خاصاً للجمهور ولطبيعة السينما أيضا.
< كيف تشاهد الأعمال المطروحة حالياً والتي تعتمد علي الشكل التجاري فقط معتمدة علي العنف والإثارة لجذب الجمهور؟
- من الطبيعي ان يتأثر الإنتاج بالسلب بعد الفترة الطويلة التي قضيناها من حالة الاضطراب، وبسببها ابتعد المنتجون عن العمل، وبدأت الجهات التجارية تقوم بدورها في البحث عن الربح من خلال هذه الأعمال، من الممكن أن تكون بالفعل تناقش قضايا في صلب مجتمعنا المصري، ولكن مستوي الحوار وتيمة التناول لا يتناسبان تماما مع ثقافة جمهور السينما المصرية وصورتها أمام العالم العربي، ولا شك أن هذه الأعمال ستأخذ بعض الوقت وتنتهي تماما، بمجرد عودة العمل وتحسن الأوضاع والاستقرار، ولذلك لا داعي للقلق، في ظل تصدر العمل الجيد للصورة الرئيسية.
< هل تعتقد أن عودة السينما لطبيعتها ستحقق الكم الهائل من الإيرادات التي نجحت سينما العشوائيات في تحقيقها؟
- المناخ العام في الفترة الماضية ساعد علي ما سمعناه من إيرادات خيالية لهذه الأعمال، وبعد الكم الهائل من الحزن والإحباط أصبح الجمهور في حاجة إلي المرح والنسيان، ونتذكر أن الموسم الأول للسينما بعد الثورة شهد كم هائلاً من الأعمال الكوميدية، ثم تحولت في الآونة الأخيرة إلي الأعمال العشوائية، التي تتخطي نسبة وجودها في مجتمعنا المصري نسبة البطالة، فهم وجدوا النموذج الذي يعرض الواقع الذي يعيشون فيه، وبالتالي كان الذهاب لهذه الأعمال في الفترة الماضية أمراً مفروغاً منه، ولكن الأعمال الجادة فهي تحظي بنجاح أكبر، وتحقق إيرادات علي النطاق الداخلي لا بأس بها، إلي جانب تحقيقها صدي كبير علي النطاق العربي، وتمثيل مصر في الخارج، ولكن في كل الأحوال إذا أردنا عودة الأعمال الجادة فلابد علينا ان نسهم جميعاً في عودة الأمن والاستقرار لمجتمعنا المصري.
< وكيف تشاهد الوضع السياسي الحالي؟
- ما حدث بعد ثورة 30 يونية، كان من الصعب أن يحدث دون عواقب، ولكن كان لابد من حدوثه، وأعتقد أن منا كان يتوقع عودة الإجرام بعد الإطاحة بنظام الجماعة، لذلك علينا استمرار مقاومة هذه الأفعال ومساندة القوات المسلحة والشرطة لعودة الأمن والاستقرار من جديد، لذلك لم أتعجب من عودة الإرهاب من جديد، ولكن من المؤكد ان الجيش والشرطة بمساندة الشعب قادرون علي مواجهة الإرهاب.