مع جنيفر لورنس

"ألعاب الجوع" لكاتبة الشوارع "سوزان كولينز"

فن

الأحد, 01 ديسمبر 2013 15:32
ألعاب الجوع لكاتبة الشوارع سوزان كولينز
كتبت- حنان أبو الضياء:

فيلم «ألعاب الجوع» الذي يعرض حالياً في مصر والعالم هو الجزء الثاني لفيلم «the Hunger Games» الذي عُرض في عام 2012 وصار ظاهرة عالمية،

وهو مأخوذ عن ثلاث روايات للكاتبة سوزان كولينز، والتي حققت أعلي مبيعات ويطلق عليها «كاتبة الشوارع». حيث ظهر تطور شخصية كاتنيس التي تلعب دورها الحاصلة علي الأوسكار العام الماضي جنيفر لورنس، والتي تؤكد أنها سعيدة جداً بهذه العودة لشخصية كاتنيس علي الشاشة، وتقول جنيفر: «أنا أعشق شخصية كاتنيس جداً، ولكن الأمور مختلفة بالنسبة لها هذه المرة، فهي الآن صارت بطلة وتشعر بالمسئولية تجاه الجميع، ولهذا تكافح من أجل من يعتمدون عليها»، ومن أجل كاتنيس ألقت جنيفر نفسها في التدريب بشكل مكثف وقضت ساعات من الوقت في التمرينات الجسدية وممارسة الرماية والجري والكثير من المهارات الجسدية التي تحتاجها من أجل الدور، وتقول جنيفر: «مشاهد الأكشن والخطر في هذا الفيلم رائعة وكثيرة، لذلك الأمر كان يستحق القيام بالكثير من التدريب لعدة شهور لأستطيع أن أقوم بها بشكل جيد»، وقد ساعدها المخرج فرانسيس لورنس علي الوصول إلي الشكل الجسدي والروحي لكاتنيس، حيث تقول جنيفر: «يمتلك فرانسيس خيالاً كبيراً ولديه القدرة علي خلق عوالم جديدة ومختلفة وواقعية جداً، شعرت أنه يتفهم القصة جيداً ومتحمس جداً للعمل عليها».
بدأ صناع الفيلم في هذه المرحلة البحث عن مخرج يستطيع أن يجسد شكل مقاطعات دولة بانم وعاصمتها، ويكون قادراً علي نقل رؤية سوزان كولينز جيدا، ووجدوا غايتهم في المخرج فرانسيس لورنس، ويري المخرج أن الفيلم يُعد فرصة لفتح عالم «بانم» وهي دولة افتراضية ومقاطعاتها المختلفة وعاصمتها أمام الجمهور مرة أخري، ويقول «هذا هو الفيلم الأكثر تعقيداً من الناحية الفنية الذي عملت

به أكثر من أي وقت مضي، وحتي الآن أعتقد أن أروع ما في الأمر هو مجرد قوة القصة نفسها، وأنا فخور حقاً لكم المشاعر الموجودة به، وسوف يتمتع الجمهور برؤية العديد من جوانب «بانم» الجديدة، كما أنه يعد قصة مستقلة بذاتها»، ومن أجل ضمان الصلة القوية مع الرواية عمل المخرج مع المؤلفة سوزان كولينز نفسها علي السيناريو الذي قام بكتابته كل من سيمون بيوفي ومايكل ديبروين، وعن هذا يقول: «لن يكون هناك شخص يعرف جيداً الشخصيات وعالم بانم كالمؤلفة سوزان كولينز، لهذا صارت جزء حيوياً ومهماً لإيجاد الطريقة المناسبة لنروي هذه القصة علي الشاسة».
ويعود في دور بيتا ملارك الممثل جوش هاتشيرسون الذي يقول: «لقد كان من المثير حقاً تجربة هذه الشخصية مرة أخري، ولكن في قصة مختلفة جداً ووقت آخر في حياتهم، فقد اختلف الأمر كله كثيراً عن المرأة الأولي، ويؤكد المخرج أنه بفضل جوش استطاع أن يضيف جرعة كبيرة من العواطف في الفيلم، كما يعود الممثل ليام هيمسورث في دور صديق كاتنيس المقرب جايل هوثورن الذي يقول: «سعيد جداً بالعمل مرة أخري مع جنيفر لورنس لأنها إنسانة وصديقة عظيمة وبيننا كيمياء قوية علي الشاشة، وهي مليئة بالحيوية وتجعل من السهل علي جميع من حولها التمثيل بقوة أمامها». ويعود في شخصية الرئيس «سنو» الذي يحكم دولة «بانم» الممثل دونالد ساذرلاند مع المزيد من النذالة والشر في محاولة لوقف تقدم كاتنيس، ويقول دونالد:
«لديّ عاطفة خاصة ناحية شخصية الرئيس سنو، فهو سياسي بارع جداً، وأحياناً قد يكون مضطراً لقتل الناس».
وينضم لفريق الفيلم في هذا الجزء الفائز بجائزة الأوسكار والمرشح لها أربع مرات فيليب سيمور هوفمان في دور صانع الألعاب بلوتارش هيفينسبي، وقد شعر صناع الفيلم بالسعادة والإثارة لوجود فيليب معهم في الفيلم، ويقول المخرج فرانسيس لورنس «شخصية بلوتارش مهمة جداً وفيليب هو أفضل ممثل يستطيع تقديمها.
ويؤكد المخرج فرانسيس لورنس أنه اهتم جداً بشكل وتفاصيل المقاطعات المختلفة والعاصمة ليُظهر للجمهور لمحات من حياة أهل «بانم» ولتوسيع الرؤية وفتح ساحة جديدة جداً، ولهذا استعان بفريق عمل مثالي وقوي ومعه مدير تصوير جو ويليامز ومسئول التصميم بالإنتاج فيل ميسينا ومصممة الأزياء تريش سامرفيل.
وقد تمت الاستعانة بقصر من العشرينيات في مدينة أتلاتنا لتصوير منزل الرئيس سنو، حيث إنه من الطبيعي أن يعيش في هذه النوعية من المنازل الأنيقة مع حديقة هائلة تشبه كثيراً طريقة الحياة في العاصمة، مما جعله يبدو حقيقياً جداً، ولكن أكبر مهمة تصميم كانت منطقة الألعاب نفسها، والتي جعلت ميسينا وفريقه يغوصون في الكثير من التحديات لابتكار البرق المدمر والضباب السام والمطر الدامي وهجوم القرود، وكل هدفهم هو البحث عن مكان يصلح لحدوث كل ذلك به، واكتشف ميسينا وفريقه موقعاً للغابات الممطرة في هاواي، ويقول عن ذلك: «عندما كنا نبحث في هاواي، رأينا الكثير من الصخور والحمم وتشكيلات الحمم البركانية، ومن هنا جاءت الفكرة لفرانسيس ولي أن يتم التصوير في جزيرة صخرية والتي من شأنها أن تكون قاسية وخطرة»، ولكن كان أيضا في غاية الأهمية إيجاد تصميم آمن بما فيه الكفاية لوضع فريق العمل به دون مخاطر»، وهنا كان دور فريق المؤثرات الخاصة الذي شارك في العمل من البداية للحرص علي ابتكار طرق جديدة للعمل داخل المياه وبين الأمواج، وكما يؤكد مدير المؤثرات الخاصة ستيف كريمن أن العمل داخل المياه السريعة كان صعباً للغاية خاصة مع وجود موجات قوية وسريعة طوال التصوير.
ومن أجل نظرة متعمقة وصورة مختلفة قرر صناع الفيلم من البداية التصوير بكاميرا LMAX بجانب الكاميرا الرقمية من أجل وصف دقيق لمشاعر الممثلين.