نجوم في "المخازن"

الإرهاب يلاحق ألبومات رأس السنة

فن

الخميس, 28 نوفمبر 2013 09:44
الإرهاب يلاحق ألبومات رأس السنة
تقرير: أمجد مصطفي

في مثل هذا التوقيت من كل عام كانت الدنيا في عالم صناعة الموسيقي والغناء تبدو مشرقة واستديوهات التسجيل تتحول الي ما يشبه خلية النحل،

كل مطرب ينظم معسكرا في أحد استديوهات الصوت مع فريق من الشعراء والملحنين والموزعين الموسيقيين وعازفين يدخلون وآخرون يخرجون، الشوارع كانت تتحول الي استديو تصوير فوتوغرافيا بسبب بوسترات الألبومات المعلقة في كل مكان، وخناقات هنا، وأخري هناك بين المطربين علي الألحان.
شركات الإنتاج كانت تواصل الليل بالنهار لأنها تستعد لطرح أكثر من ألبوم في وقت واحد خلال موسم رأس السنة، القنوات الغنائية كانت تبدأ في عرض بروموهات الأغاني الجديدة لمعظم المطربين، بالفعل كانت صناعة بمعني الكلمة الآن كل عناصر هذه الصناعة يضعون اليد علي الخدود، وكأنهم في سرادق عزاء.. ألبومات مكدسة في المخازن لا يعرف أحد مصيرها.. لا يتبقي علي موسم رأس السنة سوي أيام قليلة وحتي الآن لا أحد يعلم بمن في ذلك النجوم والشركات مصير الألبومات المعدة للطرح؟ هل سيكون الجو مهيأ لطرحها أم أن هناك موجة أخري من العنف يستعد لها الإخوان، وبالتالي تتواصل حالة الانهزامية التي تعيشها تلك الصناعة.
من خلال المتابعة الدقيقة لسوق الأغنية خلال المواسم القليلة الماضية «الصيفي والعيدين» يتضح أن الشركات والنجوم، معا امتلكهما الإحباط والاستسلام ، فإذا أجريت اتصالا بأحد المنتجين وسألته أخباركم إيه في رأس السنة؟ سوف يعدد لك عدد الألبومات «المركونة» في المخازن ومعدة للطرح.. لكنه سوف يفاجئك، بأن أمر الطرح من عدمه ليس في يده.. لكنه يخضع للظروف التي تمر بها البلد في هذه المرحلة، وإذا سألت نفسك لماذا؟ سوف تجد الإجابة قادمة إليك؟ بأن الألبوم يتكلف ملايين الجنيهات وفي ظل

تلك الظروف سوف يكون العائد صفرا، خاصة أن السوق يعاني منذ سنوات من عملية القرصنة، التي تفشت بشكل خطير نتيجة الانفلات وتراجع الحكومة عن مواجهة تلك الفئة، والآن الوضع في البلد يتطلب مواجهة الإرهاب الذي يهدد المجتمع المصري بأكمله وبالتالي فالقرصنة بالنسبة لهذا الأمر تعد «لعب عيال».
وبالتالي اتحدت القرصنة مع أعداء الوطن من الإرهابيين ضد إحدي أهم الصناعات الكبري والتي لا تقل أهمية عن أي صناعة أخري من شأنها دعم الاقتصاد القومي المصري، وهو الآن أحوج ما يكون الي عودة الصناعات هذه، خاصة إذا كانت هذه الصناعة جاهزة ولا تحتاج سوي قوانين لدعمها قبل أن تنقرض ونجدها تطل علينا من دول أخري.
مخازن شركات الإنتاج تضم ألبومات كثيرة أبرزها ألبوم مصطفي قمر «أنا مطمن» الذي يواجه حظا عسرا منذ فترة طويلة حيث تم الانتهاء من كل شيء خاص به بما فيه تصوير الأغنية في أستراليا. لكن كلما قامت الشركة بوضع اللمسات الأخيرة لطرحه تخرج موجة يتطلب معها التأجيل، والغريب أن قرار التأجيل جاء بالتراضي والاتفاق بين الشركة والمطرب رغم أن عمليات التأجيل في السابق كانت تأتي بنتائج عكسية ومشاكل بين الشركات والنجوم، ألبوم «مصطفي» تحدد له أكثر من موسم للطرح آخرها الأضحي وحتي الآن مصيره مجهول هل يطرح في رأس السنة أم يظل حبيس المخازن، الألبوم يتعاون فيه مصطفي مع أيمن بهجت قمر وأمير طعيمة وخالد تهامي ورضا زايد وناصر
الجبل من الشعراء ومحمد النادي وتامر علي وخالد تهامي من الملحنين، والتوزيع لطارق مدكور وآخرين.
ثاني هؤلاء المطربين الذين تضرروا من الأحداث ويظل طرح ألبومهم في علم الغيب هو محمد فؤاد فهذا الألبوم تأجل أكثر من أربع مرات، والأزمة أن الثنائي مصطفي وفؤاد يغيبان عن سوق الكاسيت منذ فترة وتدخل معهم أيضا لطيفة التي سلمت ألبومها لشركة مزيكا منذ شهر تقريبا، ويعد هذا الألبوم الذي يحمل اسم «أحلي حاجة فيا» هو الأول لها منذ 4 سنوات، ولطيفة أيضا سلمت أمرها لله وتركت الأمر للشركة وأعلنت خلال حفل تسليم الألبوم للشركة أنها في «أيد أمينة» وهذا يعني أنها فوضت الشركة في قرار الطرح، وتتعاون لطيفة في الألبوم مع الملحنين نادر عبدالله ومحمد الهادي ومودي جمال ومحمد الغنيمي ومحمد عبدالمنعم.
وكما ذكرنا أزمة هذ الثلاثي لطيفة، فؤاد، قمر هو ابتعادهم لفترة طويلة عن منافسات «الكاسيت».
سميرة سعيد اكتفت بطرح سينجل خلال الفترة الماضية بعنوان «مازال» كلمات وألحان المغربي محمد تيزاف، لكنها أيضا تستعد لإطلاق ألبوم كامل تتعاون فيه مع الشعراء بهاء الدين محمد وأمير طعيمة والملحنين محمد الوزيري ومحمد رحيم ومدين ومحمود العسيلي. سميرة التي هي بصدد وضع اللمسات الأخيرة للألبوم ظلت أيضا لفترة طويلة بعيدة عن الغناء بسبب الحالة المزاجية نتيجة الظروف والأجواء التي يعيشها الوطن العربي.
أما شيرين التي أعلنت عن طرحها للألبوم خلال رأس السنة في أول تعاون لها مع شركتها الجديدة لكن تبقي أزمة الطرح معلقة حتي اللحظات الأخيرة، وتدخل معها آمال ماهر من النفق نفسه كل شيء شبه منته وتبقي عملية الطرح محل جدل، وعلامات استفهام.
الأزمة التي يواجهها أصحاب تلك الألبومات أن الموسيقي في العالم كله تسير وفق موجات «موضة» من الأشكال الموسيقية، وبالتالي تظل عملية الرغبة في تغيير بعض الأغاني نتيجة عدم مواكبتها للموجة الجديدة خطرا يواجه كل هذه الألبومات وهذا يعني مزيدا من الخسائر لمن يقوم بعملية الإنتاج سواء كان المطرب نفسه أو الشركة.
بطبيعة الحال يبقي أمر طرح الألبومات معلقا حتي اللحظات الأخيرة.. ولن يشفع قانون تنظيم التظاهر الجديد.. لأن الجماعة عودتنا علي عدم احترام القانون.