فراس إبراهيم: سوريا لن تسقط لأننا نتمسك بالوطن

فن

السبت, 16 نوفمبر 2013 11:49
فراس إبراهيم: سوريا لن تسقط لأننا نتمسك بالوطنفراس إبراهيم
كتب ــ أحمد عثمان:

«سوريا لن تسقط وفنها لن يموت وشعبها استرد وعيه وأصبح يدرك أنه لا مواطن دون وطن وعلى المتاجرين بالأزمة أن يدركوا أن هذا الوقت غير مناسب لنقول هذا معارض وهذا موالٍ للنظام وليس أمامنا إلا هدف واحد هو إنقاذ سوريا».

هذه المقدمة كانت للفنان السورى فراس إبراهيم، الذى قالها بتأثر شديد وحب لا يخفى وهو يتحدث عن بلده سوريا من بلده الثانى مصر أثناء لقائى به خلال إعداد الترتيبات لاستئناف تصوير مسلسله «ستائر الخوف» الذى يشارك فى بطولته وإنتاجه مع مدينة الإنتاج الإعلامى.
فى البداية حدثنا فراس عن كواليس توقف المسلسل لأكثر مرة وتغيير الاسم، موضحاً أن المسلسل توقف بعد أن أنجزنا نحو 80٪ من تصويره للانسحاب المفاجئ للشريك معى فى الإنتاج كما يقول وأمام رغبتى فى أن أقدم العمل بشكل أرضى عنه اضطررت للتوقف حتى أبحث التدبير المناسب حتى يخرج العمل بالشكل الذى أحلم به.
وأضاف: المشكلة ليست لها علاقة بالتسويق أو انسحاب بعض النجوم كما يشاع وإنما للانسحاب المفاجئ للشريك الإنتاجى فى وقت قاتل، لكن الحمد لله العمل سيستأنف تصويره نهاية هذا الشهر واستقررنا على الاسم النهائى للعمل بعنوان «ستائر الخوف»، تأليف نبيل الملحم وإخراج سمير حسين مع المخرج محسن فكرى بطولتى مع النجم عزت العلايلى، صابرين، مروة، مادلين طبر، أمل رزق، فتوح أحمد، ومجدى بدر، وتدور أحداثه فى إطار تشويقى رومانسى عن عائلة منغلقة على نفسها منذ فترة حتى يأتى شخص غريب يسكن «البنسيون» معها فيتبدل حالها، وأضاف «فراس»: العمل الحمد لله

سيتم تسويقه بشكل محترم لعدد من الفضائيات فى رمضان المقبل وسيعرض فى سوريا وتصوير باقى الأحداث كلها يتم فى مصر.
وعن استمراره فى الإنتاج بعد تجربته فى هذا المسلسل قال «فراس»: دائماً الصعوبات موجودة سواء كنت منتجاً أم ممثلاً وأنه أنتج فى مجال الدراما منذ 13 عاماً فى كل الأعمال التى شاركت ببطولتها كان آخرها «محمود درويش»، لكن بعد هذه السنوات اكتشفت أننى ظلمت «فراس» الممثل على حساب «فراس» المنتج، وأضاف: هذا سيدفعنى لقبول أحد الأعمال السورية هذا العام من بين الأعمال المعرضة علىّ.
وعن حال الإنتاج الدرامى فى سوريا يؤكد فراس إبراهيم: سوريا رغم ما تعانيه من الأزمات تم إنتاج نحو 20 مسلسلاً العام الماضى، شارك فيها كل نجوم سوريا، وهذا العام ربما تقارب هذا العدد، وأضاف: هذا فى رأيى بطولة ومشاركة رائعة من نجوم الفن والثقافة فى سوريا لدعم وطنهم فنياً وثقافياً، وهذا ينفى شائعات هروب فنانى ومثقفى سوريا لأننا كفنانين طوال عمرنا نسافر ونعود. وأضاف: أنا الآن فى القاهرة لترتيب تصوير عملى ولكن عائلتى فى سوريا وأياً كان مكاننا فنحن نحمل دائماً وطننا فى قلوبنا، بينما هناك من يعيش فى وطنه وهو لا يشعر بأى انتماء له بينما فنانو سوريا رغم غربتهم لطبيعة عملهم وأنا واحد منهم فلم أشعر بأى
غربة ولو دقيقة واحدة، وهذه المشاعر بالغربة والهجرة والانتماء لا توجد بين مصر وسوريا، لأن العلاقة بينهما لا تحكمها أى جغرافيا. وأضاف «فراس» أن هناك مناطق فى سوريا ليس لها علاقة بالأزمة نهائياً، وبالتالى تصوير 20 مسلسلاً بها أمر عادى فمثلاً القاهرة كانت تشهد التوتر نفسه ومع ذلك تم تصوير أكثر من 50 مسلسلاً، لكن هناك من يصورون أن سوريا كتلة من النار، وهذا ليس صحيحاً. وأضاف «فراس» ليس معنى ذلك أن المصاب الذى يمر به وطنى ليس أليماً بالعكس فسقوط شهيد يساوى سقوط ألف شهيد لأن الخسائر ليس لها علاقة بالقيم لكن هناك من يحاول بث الفرقة من المتاجرين بالقضية، وهذا التوقيت بالطبع غير مناسب وليس وقت التصنيف بين مؤيد ومعارض لكن هذا وقت استعادة سوريا لمواطنيها ودورها قبل أن تضيع سوريا من الجميع. وأضاف: صدقنى الأزمة التى ألمت بالوطن جعلت المواطن السورى يلتصق بوطنه بشكل هيستيرى ويمكن أن يفعل أى شىء حتى تعود سوريا، وهذا يجعلنى أنا «فراس إبراهيم»، أتيقن أن سوريا سوف تتجاوز الأزمة لأن شعبها عرف مكانتها بصدق.
وأشار «فراس إبراهيم» إلى أن الدخول فى معارك وجدال بين مؤيد ومعارض لما يحدث فى سوريا يعد من باب السخافة الآن مع الاحترام لمشاعر كل طرف، لكن لابد من البحث عن طريقة مختلفة للتفكير بين الطرفين لاستعادة سوريا لأنه باستمرار هذا الجدال ستضيع سوريا بين الاثنين، وعلينا أن يكون هدفنا الأعلى استعادة سوريا والبقاء عليها.
وعن مشاركته فى إنتاج عمل سورى، قال: الحقيقة سأشارك بالبطولة فقط لأن هناك ثلاث جهات إنتاجية طلبوا منى المشاركة بالتمثيل وسأستقر على عمل فور انتهائى من مسلسلى «ستائر الخوف»، لأننى كما قلت سأعطى «فراس» الممثل فرصة لكى يستعيد نشاطه بعيداً عن «فراس» المنتج، ولكن دعنى أؤكد، والكلام لفراس، أن هناك دائماً حالة حراك فنى للإنتاج الدرامى السورى سواء بالمشاركة فى تصوير أعمال بلبنان أو الخليج ومصر.