وسمير سيف يخالف اللائحة ويتجاهل الأوسكار..

المهرجان القومي للسينما يعرض أفلاماً قديمة

فن

الأربعاء, 13 نوفمبر 2013 14:52
المهرجان القومي للسينما يعرض أفلاماً قديمة
كتب- محمد شكر:

بدأ العد التنازلي لانطلاق الدورة السابعة عشرة للمهرجان القومي للسينما المصرية بعد تأجيلات متواصلة منذ انطلاق شرارة ثورة 25 يناير وحتي تولي المخرج سمير سيف رئاسته قبيل سقوط حكم الإخوان.

ويقام المهرجان في الفترة من 18 وحتي 26 نوفمبر الجاري ويشارك فيه حسبما أعلن رئيسه 118 فيلماً روائياً وتسجيلياً وتتنافس هذه الأفلام على جوائز تبلغ قيمتها 572 ألف جنيه بشتى عناصر الفيلم السينمائى الروائى الطويل والقصير والتسجيلى  والرسوم المتحركة.
ولكن اللافت في الأمر هو استدعاء المهرجان القومي لأفلام قديمة للمشاركة في الدورة السابعة عشرة رغم أن لائحة المهرجان تنص علي ضرورة أن يكون الفيلم المشارك إنتاج حديث كما في المادة الثانية من اللائحة التي تقول «يشترط أن يكون قد تم إنجاز أول نسخة (استاندر) للفيلم خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر من العام السابق على إقامة المهرجان سواء عرض الفيلم عرضاً عاماً أو لم يعرض وذلك طبقاً لشهادة رسمية».
وهو ما لا ينطبق علي افلام ولو كانت ذات قيمة فنية عالية مثل «رسائل البحر» للمخرج داوود عبد السيد، و«بنتين من مصر» للمخرج محمد أمين، و«عصافير النيل» للمخرج مجدي احمد علي، و«ولد وبنت» للمخرج كريم العدل وكلها أفلام جيدة مع اختلافها ولكن تواريخ إنتاج هذه الأفلام تسبق قيام ثورة 25 يناير بالإضافة

لأفلام اخري طرحت في 2011 وما بعدها مثل «واحد صحيح» و«اكس لارج».
ورغم ان كثيرا من الأصوات نادت بالغاء المهرجان القومي للسينما المصرية أو تطويره مع اعتبارهم انه مجرد فرح بلدي يتلقي فيه الجميع التكريم وتمنح فيه جوائز مجانية الا ان اهمية هذا المهرجان يستمدها من إلقائه الضوء علي الأعمال المستقلة من الافلام التسجيلية والروائية القصيرة التي لا تجد الكثير من نوافذ العرض إلا أن المهرجان في نسخته الجديدة لم يغير ثوبه القديم المهترئ حتي مع وقوف مخرج بحجم سمير سيف علي قمته مع احتفاظه بنفس الشكل والإصرار علي عرض افلام قديمه تنتهكها فضائيات الأدوات المنزلية التي ترفع شعار السينما ليل نهار.
والغريب ان ثورة يناير جاءت بثورة موازية من السينمائيين الذين وجهوا اسلحتهم صوب وزارة الثقافة التي غيرت من شكل المركز القومي للسينما الذي يشرف علي هذا المهرجان الممول من صندوق التنمية الثقافية واثناء تولي المخرج مجدي احمد علي رئاسة المركز التي كانت تمنح صاحبها الحق في رئاسة المهرجان القومي وقف مجدي امام اقامة المهرجان بهذا الشكل وقدم مقترحاً لوزارة الثقافة بتعديل لائحة الدورة
السابعة عشرة ليتحول المهرجان الي ما يشبه جائزة الأوسكار للافلام المصرية التي انتجت خلال العام واكدت اللائحة الجديدة علي ضرورة الغاء عروض الافلام في قاعات السينما والاكتفاء بيوم واحد فقط للاحتفال وتسليم الجوائز علي غرار احتفالية جوائز الأوسكار الامريكية والغاء المسابقة ولجنة التحكيم وتكوين لجنة تقييم كبيرة تزيد علي مائة وخمسين شخصا بين نقاد وصحفيين وصناع سينما في كافة التخصصات، تقوم اللجنة بعملها علي مدار العام وتقدم استمارة تقييم لجميع الأفلام التي عرضت خلال عام سواء كانت روائية طويلة أو قصيرة أو تسجيلية والاشتراك في المهرجان سيكون بشكل تلقائي لجميع الافلام التي عرضت خلال عام دون استثناء.
ولكننا نري الدورة السابعة عشرة لا تختلف كثيراً عن الدورة السادسة عشرة التي اقيمت منذ ثلاث سنوات ولا نري فيما يتم تداوله اشارة الي أوسكار للسينما المصرية واذا كان المهرجان معني بالمنافسة بين الافلام المصرية الحديثة فهل استدعي سمير سيف الأفلام القديمة لأن السينما المصرية لم تقم لها قائمة منذ ثورة يناير ولم تلق الينا غير نفايات يصفها البعض بالافلام وإذا كان الأمر هكذا فلماذا نكلف الدولة ملايين هي في حاجة اليها لدعم الطاقة ورغيف العيش مع العلم بأن وزارة الثقافة اذا ما فتحت مسرح الجمهورية التابع لدار الاوبرا والذي طالما استضاف فعاليات المهرجان القومي أمام مخرجي الافلام التسجيلية والروائية القصيرة لمدة تسعة ايام قد تسهم في دعم الثقافة السينمائية وسيعرض شباب السينمائيين ما يزيد علي 200 فيلم ولن يطلبوا منكم جوائز بدلاً من حشد كم من الافلام القديمة لجمهور حي عابدين الذي لن يقبل علي أعمال رأها من قبل حتي لو كانت بالمجان.