رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعد استيراد أطفال سوريا وتزييف سقوط ليبيا

راسبوتين الإعلام "الجزيرة" لا تعرف حرمة للموت

مسرح

الثلاثاء, 12 نوفمبر 2013 15:41
راسبوتين الإعلام الجزيرة لا تعرف حرمة للموت
كتبت- حنان أبو الضياء:

عندما تخلع الجزيرة برقع الحياء فلا عجب مما تفعله من دعم مستمر لحليفها الإخوان في تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد، ولكن استمرارها في هتك حرمة الموت واستغلال الاطفال يجعلنا امام راسبوتين الاعلام المسماة مجازاً قناة فضائية، فالجزيرة تجاوزت كافة قواعد المهنية في تغطية الاحداث بانحيازها غير الموضوعي لتنظيم الاخوان، رغم ما ترفعه من شعارات من نقل الرأي والرأي الآخر، إلا أنها في الواقع باتت ترفع شعار «أنت معي فأنت قديس.. أنت ضدي فأنت ابليس» وهذا ما تفعله منذ أحداث فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة، ضاربة بقواعد المهنية عرض الحائط.

وعادت الجزيرة لعادتها القديمة من الكذب والرياء وخلط الحق بالباطل مستكملة ما تفعله كل مرة لمساندة الإخوان لذلك لم يكن غريباً ما ادعته القناة أول امس، حيث وجدت في مأساة طفل العمرانية وسيلة لندب الخدود وتصوير الاخوان على أنهم ضحايا فنسبت هذا الطفل الشهيد للإخوان  لذلك قرر وليد أحمد المواطن الذي حمل الطفل الذي قتل بالعمرانية خلال اشتباكات الإخوان مع أهالي العمرانية أمام مستشفى «أم المصريين» بالجيزة مقاضاة الجزيرة، مؤكداً أن «الجزيرة» صورته على أساس أنه والد الطفل، وتابع لجماعة الإخوان المسلمين، وهذا كذب وافتراء، مضيفاً: إن أعضاء «الجماعة» قاموا بالاعتداء على الأهالي وأطلقوا الحجارة والأعيرة الخرطوش عليهم أثناء تشييع جثمان الشهيد، لافتاً إلى أنه قام بتحرير محضر ضد قناة «الجزيرة» والعاملين بها، لإشاعة الكذب وتغيير الحقيقة.
وليست هذه المرة الأولى التي تقلب فيها القناة الحقائق، فمباشر مصر أذاعت فيديو به لقطات لجثامين أربعة أطفال قتلوا خلال قصف الجيش لقرية «الليفتات» بالشيخ زويد في شمال سيناء، بحسب كذب قناة «الجزيرة»، رغم أن القوات المسلحة لم ولن تستهدف مدنيين أو أطفالاً خلال العمليات العسكرية التي تقوم بها لتطهير سيناء من البؤر الارهابية.
والأكثر وقاحة ما فعلته من قبل عندما ادعت مقتل خمسة أطفال في أحداث الحرس الجمهوري، وزيادة في البهارات قام مقدم البرامج بقناة «الجزيرة» أحمد منصور، الذي ترك عمله في الدوحة ليتفرغ لتغطية أحداث رابعة والحرس، لاعبا دور الزعيم الذي يحمله الآلاف على الأعناق، فقال منصور بالنص في عموده بـ «الشروق» يوم الثلاثاء «بلا حدود»: «لم أكن أعلم حينما غادرت مقر الاعتصام أمام دار الحرس الجمهوري قبيل فجر أمس الاثنين أن مجزرة رهيبة سترتكب ضد المتظاهرين السلميين العزل في هذا المكان بعد ساعات قليلة كنت قد وصلت الى ميدان رابعة العدوية بعد عصر الاحد كعادتي كصحفي واعلامي مصري يعايش هموم بلده في ظل التعتيم الاعلامي الكبير الذي تمارسه معظم الوسائل الاعلامية المصرية التي انحازت بالكلية الى الطرف الآخر والى السلطة الجديدة، علمت أن تظاهرة سوف تنطلق من رابعة الى مقر وزارة

الدفاع يشارك فيها ناشطون وشباب، ما إن علم الشباب بوجودي حتى اندفعوا نحوي وحملوني على الأعناق بإصرار وسرعان ما تجمهر حولي الشعرات ثم تحولوا الى مئات ثم الى آلاف، وانطلقت المسيرة من رابعة العدوية الى شارع يوسف عباس الى طريق صلاح سالم الى كوبري الفنجري، ثم وجدنا الطريق مغلقاً الى وزارة الدفاع عند الكلية الفنية العسكرية، وقد استخدمت موقعي على تويتر لأبث الأخبار والصور عبره طوال فترة المسيرة، بعد ساعتين تقريباً عدت مع المسيرة مرة أخرى لكني قررت أن أعرج على ساحة المعتصمين أمام دار الحرس الجمهوري ما أن رآني الشباب هناك حتى تكرر المشهد لكنهم حملوني وألقوا بي على المنصة التي لم تكن سوى سيارة نقل صغيرة عليها عدد من مكبرات الصوت وكأن الدكتور صلاح سلطان رئيس الجامعة الاسلامية الامريكية المفتوحة وهو مفكر وعالم واسع الأفق والنفس هو الذي يقود المعتصمين هناك قضيت ما يقرب من ساعة بينهم وكنت لا أريد أن أغادر المكان لأنه باختصار كان أكثر بهجة من رابعة العدوية، كان مليئاً بالشباب المتفتح والعائلات والنساء والأطفال، وكان الشباب يرقصون الدبكة على صوت الأغاني الحماسية. كان خالد أبو شادي يؤدي صلاة الفجر بالمصلين عند دار الحرس الجمهوري، وعندها كما قال لي شهود عيان كانت القوات التي على الأسطح والقناصة تفتح النار على المئات والنساء والأطفال الذين قتل وجرح منهم المئات هل يمكن لهذه الجريمة البشعة أن تمر هكذا؟!»
الغريب أن الأطفال الذى ادعوا أنهم قتلوا على يد الجيش كانوا يرتدون ملابس شتوية رغم أننا كنا فى عز الحرّ! ومن قبل استخدمت الجزيرة نفس الأسلوب  عندما صورت مقتل سبعين طفلا سورياً على الأقل في قصف بصواريخ باليستية استهدف مناطق سكنية في مدينة حلب، مؤكدة أن هذه الهجمات تكشف عن فظاعة تأثير الصراع الدائر على الأطفال بشكل خاص، وتؤكد الحاجة الملحة لإنهاء الأزمة. وحاولت منادة العالم لدخول سوريا لضمان حماية المدنيين، لاسيما الأطفال.
واستكمالا للعب الجزيرة  دورها الدرامى الكاذب  أحضرت أحد سكان حي أرض الحمرا بحلب ليبكى ويقول «كنت أحتسي الشاي في المساء مع أخي في منزله كما تعودت كل مساء وبعد أن غادرت المنزل في الساعة 9.15 مساء أضيأت السماء بوهج هائل، وبدا وكأنما هناك شيء قد شفط الهواء بالكامل، كان انفجارا يصم الآذان».
وعندما هرولت عائدا لمنزل أخي وجدته قد انهار. تمكنا من العثور على خمسة من أبنائه وبناته تتراوح أعمارهم بين ثلاث و17 سنة ماتوا كلهم تحت الأنقاض ولم نعثر على أخي بعد». ونفس الشىء حدث عندما ادعوا الهجوم الكيماوي فى سوريا وأتوا بأطفال ادعوا أنهم قتلوا رغم أن الغوطة تحت سيطرة المعارضين للنظام السوري وتوجد لديهم الامكانيات ليأتوا بصور ويقولون إنها  نتيجة لهجوم كيماوي والصور المتواجدة تعطي انطباعاً بعدم وجود هجوم كهذا، وذلك في مشهد يدل دلالة قاطعة بأن المخرج لم يسعفه الحظ في استكمال بقية أجزاء المشهد إلى جانب عدم وجود العنصر النسائي وكذلك العجائز من الجنسين بين الضحايا فهل الأطفال لم يعد لهم أجداد ولاجدات ولا أمهات والغريب هذا التطور الذي أحدثته سوريا لصنع أسلحة لاتصيب إلا الأطفال والشباب ويستثني الجنس الناعم والأجداد والجدات، وهنا المطلوب ممن سوق هذه الصور استكمالها حتى يعطي صورة شبه صحيحة وغير مشكوك فيها, والطريف أن استخدام السلاح في ظل تواجد مفتشين دوليين تم استقدامهم من قبل الحكومة السورية يعطي انطباعاً بأن يداً غير اليد السورية هي التي ارتكبت هذه الجريمة.. وفى النهاية هو أحد مسلسلات الجزيرة.. وكل هذا ليس غريبا على  الأداة المفضلة لـ «البروباجندا» الغربية، فمستشار الجزيرة الروحي القرضاوي دعا من قبل للجهاد ضد القذافي والأسد بحجة أنهما يقتلان شعبيهما. ثم فعل ذلك مع مصر وجيشها.
تلك القناة المزورة عندما عين محمود جبريل رئيسا لوزراء حكومة ثوار «الناتو» في ليبيا، بلغ الرياء ذروته حين بنت الجزيرة في ستوديوهاتها في الدوحة ديكورا يماثل الساحة الخضراء وباب العزيزية والتقطت أفلاما كاذبة تصور «ثوار الناتو» وهم يدخلون طرابلس. وحين إذاعتها أشاعت الارتباك بين أهالي طرابلس، حيث إن «الثوار» لم يدخلوا طرابلس إلا بعد ثلاثة أيام من تلك الصور.
وهناك قضية الخبر الذي أذاعته الجزيرة عن اعتقال سيف الاسلام القذافي وجاء على لسان المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو، حتى ظهر سيف الاسلام بنفسه في فندق ركسوس، حيث أخذ الصحفيين الأجانب معه لزيارة باب العزيزية الحقيقي.
وحين سئل مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي من قبل قناة «فرنسا 24» عن هذه الأكاذيب قال: إنها استراتيجية حربية وأنه سعيد لأنها سارعت في إسقاط الجماهيرية.
إن الجزيرة تجد ضالتها فى إشعال نار الفتنة والنفاق والكذب والمحاولة المستميتة فى القضاء على الأخضر واليابس فى مصر, واختارت بسهولة ضيوفها فهى تحفظهم عن ظهر قلب يطبلون ويصفقون حتى وإن كان ثمن هذا هو انهيار مصر. وبالطبع لا مانع من معارض أو اثنين حتى تكتمل طبخة النفاق الاعلامى. والسؤال لماذا لا يعود هؤلاء الاعلاميون إلى مرجعيتهم الدينية المتمثلة فى الشيخ القرضاوى ويسألونه عن آية المنافق التى حددها خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم بأربع إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا أؤتمن خان, وإذا خاصم فجر بالطبع هذا لن يحدث لأنهم مستمرون فى غوايتهم وهدفهم الذى يضعونه نُصب أعينهم وهو تدمير مصر!.. إن تلك القناة التى تدعى محاربة الارهاب مرتبطة بعلاقة مع بن لادن، حيث إنها كانت هي الوسيط الإعلامي المُختار الذي قام ببثّ الأشرطة المرئية والصوتية من تسجيلات بن لادن ورجاله. وخلال الحرب الأمريكية على العراق..وللأسف أن حوالي 50 بالمائة من طاقم الجزيرة ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، لذلك أصبحت الجزيرة سلاحاً موجها لاستقرار مصر وساعية للعمل على ضرب الاستقرار الداخلي.