رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حفظي وعلاء كركوتي يبحثان تطور صناعة السينما

مسرح

الأربعاء, 30 أكتوبر 2013 12:36
حفظي وعلاء كركوتي يبحثان تطور صناعة السينماالمنتج محمد حفظي
كتب- محمد فهمى:

تحت عنوان آمال كبيرة، نشرت مجلة Screen international  في عدد شهر أكتوبر ملفاً عن التطورات التي شهدتها صناعة السينما في منطقة الخليج، استطلعت فيه آراء خبراء الصناعة في أنحاء العالم العربي، حول نمو حجم سوق الخليج والفرص الواعدة المتاحة فيه، وآفاق التعاون المشترك بين مؤسسات منتمية لدول مجلس التعاون الخليجي.

وركز محرر المجلة كولين براون مدير تحرير Slated الإلكترونية لتمويل الأفلام، على رصد إمكانية نجاح الأفلام الخليجية بسوقها المحلي، وهو ما علق عليه السينمائي محمد حفظي مؤسس شركة Film Clinic التي يقع مقرها في القاهرة قائلاً: إن إحدى المشكلات في نموذج العمل بدول مجلس التعاون الخليجي هي أن سوق الخليج لم يتم اختباره بعد فيما يخص الإنتاج المحلي.
وأضاف حفظى: "قنوات تلفزيونية قليلة جداً تشتري الأفلام الخليجية، ببساطة لأنه حتى الآن لا يوجد إمداداً منتظماً من الأفلام، ولا استدامة في الجودة، وأعتقد أنه في المستقبل سيحقق سوق الخليج استدامة ذاتية إذا توجه إلى الأفلام الكوميدية المعتمدة على النجوم، لكن حتى الآن بالكاد يوجد سينمائيون يقدمون أفلاماً جادة وإبداعية التوجه، وهم بهذا يبقون في مجال السينما المستقلة التي تتلقى دعماً من الحكومات والمهرجانات والمؤسسات غير الربحية في مصر، التي تراجع إنتاجها إلى حوالي 25 فيلماً روائياً في السنة بسبب التقلبات السياسية.
واستكمل حفظى حديثه قائلاً: تستحوذ الأفلام على نسبة 60 - 70 % من سوق العرض، لكن بشكل عام، تتراوح حصة الأفلام العربية في شباك الإيرادات العربي بين 15 - 20 % فقط، وقام هشام الغانم المدير العام للبرامج والعمليات في شركة السينما الكويتية الوطنية Cinescape، بإطلاق العديد من الأفلام التي تم إنتاجها من دول مجلس التعاون الخليجي منذ عام 2004، لكنه وجد أن أفلام عربية قليلة، أقل من أصابع اليد الواحدة، تمكنت من بيع

أكثر من 50 ألف تذكرة سينما في الكويت.
وأضاف حفظي: "المسؤولون عن العرض في منطقتنا يعتبرون أن الأفلام المصرية وحدها هي التجارية فإذا تجاوزنا هؤلاء، فتجربتنا تقول إن فيلمين أو ثلاثة فقط من بين الأفلام العربية حققت نجاحاً هنا، حتى لو كانت مصنوعة باحترافية وحققت نجاحاً في بلدها الأصلية، مثل الأفلام اللبنانية سكر بنات، BOSTA ووهلّأ لوين؟، وما نحتاج عمله هو بناء ثقة بين الجمهور وصناعة السينما في دول مجلس التعاون الخليجي".
وعبّر المحلل السينمائي علاء كركوتي عن قلقه من الأموال الزائدة التي تبددت في الإنتاجات السينمائية المنفردة خلال هذه المرحلة البكر من تطور صناعة السينما الإماراتية.
وأضاف كركوتي: "الأفلام الإماراتية تم دعمها بميزانيات غير واقعية بالنسبة للجمهور المحتمل، كل الأفلام الروائية التي تم إنتاجها في آخر خمس سنوات كانت تكلفة كل منها مليون دولار على الأقل، مثل فيلم الرعب الإماراتي جن الذي أخرجه توب هوبر والذي تكلف 9 ملايين دولار. وقال كركوتي : رغم النوايا الجيدة، إلا أن هذا التدليل يمكنه أن يضر بصناع الأفلام الطموحين، بما أنهم سيعتادون على قدر معين من الرفاهية التي لا تتوافر في أجزاء أخرى من العالم العربي، فخطورة الإنفاق الزائد يمكن أن تؤدي إلى ثقافة الاعتماد عليه، وسيزيد من فقر المسؤولية في العمل".
وأشار كركوتي إلى أن جوائز المهرجانات السينمائية تسهم بنسبة 1% في الدخل الإجمالي للسينما العربية. ويتوقع أن تكون الميزانية الإجمالية السنوية لكل المهرجانات السينمائية العربية ما بين 75 و100 مليون دولار، وهو رقم ليس بعيداً عن صافي العائدات الكامل
الذي يحصل عليه موزعو الأفلام من مبيعات التذاكر في أنحاء العالم العربي".
وأضاف براون أن إجمالي التمويل الذي تقدمه المؤسسات في أنحاء العالم العربي، يتراوح بين 12 و15 مليون دولار سنوياً، مما يعني أن صناع الأفلام عليهم الكفاح من أجل البحث عن تمويل.
لكن الصورة في جانب العرض تحمل المزيد من التفاؤل كما يرى روي شقرا المدير العام لشركة Shooting Stars للتوزيع السينمائي في الإمارات، حيث تتولى شركته توزيع أفلام وارنر بروس بيكتشرز، وقد شهد في هذا العام نجاح فيلم Man of Steel الذي حقق أعلى إيرادات في تاريخ وارنر بروس بيكتشرز بالمنطقة،.
وقال شقرا: "2013 كان عاماً جيداً جداً للصناعة ككل، حيث ارتفعت مبيعات تذاكر السينما بنسبة 16% مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي، وتم إضافة المزيد من الشاشات للمناطق الرئيسة، وهو ما سيزيد من حجم الأعمال بشكل عام.
وتناول براون بوادر وآفاق التنسيق بين عواصم السينما الثلاث دبي، أبوظبي والدوحة، حيث تضم كل عاصمة منها مهرجاناً يحمل اسمها، ومؤخراً أسفرت رياح التنسيق عن تمثيل مهرجان دبي السينمائي الدولي ومهرجان أبوظبي السينمائي بشكل مشترك في فعاليات مهرجان كان السينمائي، "لأول مرة تشارك هاتان الإمارتان المتجاورتان في نفس الجناح لتقديم عروض مشتركة".
وأضاف براون: "عندما قصدتنا شركة يونيفرسال بيكتشرز لكي نرشح لها أماكن التصوير لفيلمThe Bourne Legacy  عام 2012، أوضحنا لهم وجود أماكن مناسبة في وسط مدينة دبي". وكمثال أوضح للتعاون المتعاظم في المنطقة، أشار بورغ إلى مشروع فيلمA to B  للمخرج الإماراتي علي مصطفى والذي تدعمه twofour54، ويشارك فيه السينارست والمنتج المصري محمد حفظي، مع المنتج اللبناني بول بابوجيان والمنتج السعودي محمد التركي.
وعلى نفس الإيقاع، قررت مؤسسة الدوحة للأفلام تعديل موعد مهرجان الدوحة لكي يصبح في مارس بدلاً من نوفمبر، لتحسين أجندة العمل بصناعة السينما بالمنطقة، وسيتخذ مهرجان قمرة الدوحة السينمائي توجهاً شبيهاً بـمهرجان ساندانس السينمائي، بحيث يتخصص في عرض الأعمال الأولى والثانية للمخرجين.
وقال السينمائي خالد المحمود، مخرج الفيلم القصير سبيل أول فيلم من منطقة الخليج يتم اختياره في مهرجاني برلين ولوكارنو الدوليين: "أود رؤية المزيد من الكيانات الحكومية أو المستقلة تقوم بالترويج لأفلام ومواهب الخليج، بدون النظر لانتماءاتهم، فما أراه الآن هو أن كل كيان يروج للفيلم الذي يدعمه أو قام بتمويله".