رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بعيدا عن "شربة الأفلام الأكتوبرية" التى نتجرعها

حرب أكتوبر على "ديسكڤرى" و"اليوتيوب"

مسرح

السبت, 05 أكتوبر 2013 14:11
حرب أكتوبر على ديسكڤرى واليوتيوب
كتبت- حنان أبوالضياء:

«حرب أكتوبر الملحمة الرائعة فى تاريخنا الحديث هل يعرف جيل «النت» و«الفيس بوك» أبطالها الحقيقيين أم أن شربة الأفلام الأكتوبرية التى نتجرعها فى كل عام, هى الخلفية التى يعرفونها عن تلك الحرب المجيدة. والتى للأسف مازال إعلامنا يبلينا بها فى كل عام,

ولم يفكر فى الاستعانة بأعمال وثائقية موجودة فى «ديسكڤرى»  و«اليوتيوب» عن أبطال لا نعرف عنهم شيئا. لتظل الحرب محصورة فى تلك الأعمال وفى السنوات الماضية كنا لا نعرف عن أكتوبر سوى الضربة الجوية وقائدها رغم وجود بطولات فى القوات الجوية تبهر العالم وتدرس فى العديد من الأكاديميات العسكرية فى العالم، ولكننا هنا اكتفينا بتنهيدات «ماجدة» و«رصاصة محمود ياسين».. وفى الحقيقة أن الافلام الوثائقية عن حرب أكتوبر ثروة تحتاج الى الاستفادة منها دراميا الى جانب أهمية عرضها على القنوات المصرية ليعرف الصغار والكبار من هم جنود مصر وهى وسيلة لإخراس رافعى شعار عاشقى البيادة. لأنه لو شاهد هؤلاء بطولة جنودنا سيعرفون أن البيادة أشرف من تاريخهم الملوث بالعمالة»
ومن بين هذه الأعمال المهمة فيلم للرئيس السادات عبارة عن حوار صحفى عام 1975 بدولة الكويت ويتكلم بصدق وصراحة عن السلام والحرب مع دولة إسرائيل، ويتحدى إسرائيل بأن تعلن خسائرها بالثغرة, ويشير للتخبط الذى حدث للمجتمع الإسرائيلى بعد الحرب. وهو أحد الأفلام النادرة للرئيس الراحل السادات. وهناك فيلم عن أكبر تمهيد نيرانى فى تاريخ الحروب الحديثة, والذى بدأ فى الساعة الثانية وخمس دقائق من خلال 2000 قطعة مدفعية وهاون ولواء صواريخ تكتيكية أرض - أرض وهو التمهيد النيرانى الذى يعد واحدا من أكبر عمليات التمهيد النيرانى فى التاريخ وقد قام بالتخطيط له اللواء محمد سعيد الماحى قائد المدفعية، واشتركت فيه 135 كتيبة مدفعية وعدة مئات من مدافع الضرب المباشر، كانت تتبع العميد محمد عبدالحليم أبو غزالة قائد مدفعية الجيش الثانى والعميد منير شاش قائد مدفعية الجيش الثالث. وبعيدا عن عقدة الضربة الجوية التى دفع ثمنها ابطال القوات الجوية نظرا لأن إعلامنا يتعامل مع الرائجة, هناك عمل عن الانبهار الإسرائيلى

بطيار مصرى, وهو فيلم تسجيلى قصير لطيارين إسرائيليين يتكلمون بانبهار عن تحكم فوق العادة لطيار مصرى لطائرته الميج يوم 20 أكتوبر 1973 خاصة عندما انطلق بالطيارة فيما يشبه الصاروخ. مع لقطات حقيقية لحرب اكتوبر 1973 بخلفية موسيقية جميلة... ولقطات فيلمية سريعة لجنود الجيش الإسرائيلى وخط بارليف بصحراء سيناء وأخرى للجنود الإسرائيليين يؤدون بعض التلاوات مرتدين التيفللين والطاليت والعلم الإسرائيلى بصحراء سيناء. ثم أسلحة الجيش المصرى وعبوره لقناة السويس لصحراء سيناء ومشاهد فتح الثغرات بالساتر الترابى وجنود سلاح المهندسين المصرى وهم ينشئون جسور العبور وعبور الدبابات والآليات المصرية محملة بالجنود المصريين الفرحين ومشهد آخر لجندى اسرائيلى بحصن بورتوفيق أحد حصون خط بارليف يؤدى التحية لجندى مصرى بعد استسلام أفراده ومشهد أخير لجنود مصريين يأخذون صورة جماعية بجوار علم مصر يرفرف على أرض سيناء وهناك فيلم نادر أثناء حرب 1973 به صور حقيقية للدبابات والمعدات الإسرائيلية وصور لقتلاهم بصحراء سيناء ويقوم بدفنهم بعض الجنود المصريين وحوار نادر مع حسن ابو سعدة باللغة الإنجليزية أثناء حرب 73 ويبدو أنه مازال بخط النار بأحد الخنادق متحدثا بفخر عن حرب أكتوبر. وهناك عمل عن الاسرى الاسرائيليين بالمستشفيات العسكرية المصرية وسؤال لأحد الطيارين الإسرائيليين الأسرى: كيف تعامل؟ قال: يتم معاملتى بشكل جيد ولا يوجد لدى أى شكاوى، ومن أين أنت؟
أنا إسرائيلى لكنى ولدت فى الاتحاد السوفيتى، أما الأسرى الآخرين فكانت اجابتهم عن كيف تم أسرهم فقد أجاب معظمهم بالإجابة التالية: أنا كنت بطير والطائرة انفجرت فجأة وبعدها وجدت نفسى أسير. والفيلم صور فى مستشفى المعادى العسكرى. وبالطبع هناك العديد من الأفلام النادرة لتلك الحرب يحتاج الجيل الحالى الي معرفتها عن ابطال أكتوبر فهل يتحرك الاعلام المصرى بعد غروب زمن الإخوان وينصف ابطالها
أم أن الطابور الخامس مازال موجودا داخل الاعلام المصرى. خاصة أنه على الجانب الآخر نجد أن الدولة الصهيونية لها قدرات خارقة على تزييف التاريخ, ومنه حرب أكتوبر التى حاولت بفنانيها قلب الموازين وجعلت من نفسها منتصرة على عكس الحقيقة التى أضاعها المصريون بالتخاذل فنيا وإعلاميا. وهناك أفلام أثرت على الرأى العالمى وروجت للنظرية الإسرائيلية ومنها فيلم به صور حقيقية لفترة ما بعد الثغرة كجزء من الدعاية الإسرائيلية بأن مصر خسرت حرب أكتوبر، الفيلم ناطق باللغة الإنجليزية ويوضح جزءا من خطاب السادات يوم 16 اكتوبر 1973، وكيف تم حصار الجيش الثالث وقوافل الإمداد للجيش الثالث تحت رقابة الجيش الإسرائيلى وجزءا من محادثات الكيلو 101 وهي أول محادثات بين المصريين والإسرائيليين على طريق السويس القاهرة. مع أن هذا مخالف للحقيقة، فطبقا للوثائق الأمريكية فإن السادات بضغطه على جولدا مائير للانسحاب إلى خطوط 22 أكتوبر، تم مد قوافل الإمداد للجيش الثالث مرة اخرى وفى الفيلم الموجود على «اليوتيوب» تشاهد طوابير العربات الناقلة لإمداد الجيش الثالث طبقا لقرارات السادات. وهناك فيلم آخر يظهر به عساف ياجورى أشهر أسير إسرائيلى بحرب أكتوبر ويقول إن الدبابة التى يحتفظ بها الجيش المصرى عبارة عن مزحة وإنها ليست دبابته لأنها دمرت فى الحرب، وأن وحدته التى كانت تحارب عبارة عن فصيلة صغيرة لا يمكن أن تحارب أمام هذا الكم الهائل من الجيش المصرى، على الرغم من أنه أثناء الحرب كان قائد اللواء 190 مدرع والمعروف أن اللواء يحتوى على 100 دبابة تقريبا. ولكن للأسف إن وسط الإعلام الذى لا يعرف كيفية الترويج لبطولته يصبح الوهم حقيقة خاصة أنه ظهر لنا عدو داخلى أكثر خسة وانحطاطا وعديم الوطنية متمثلا فى الإخوان وأتباعهم الذين حاولوا فى الأيام الماضية ترديد أن أكتوبر لم يكن نصرا لذلك نحن فى حاجة الى عمل فنى عالمى تتم الاستعانة فيه بما لدى القوات المسلحة من توثيق فيلمى مع الحكايات التى لا يعرفها الكثيرون عن ملاحم البطولات لجنودنا فى أكتوبر.. فهل من مجيب!!!. أم كتب على أبطال أكتوبر التجاهل والتعامل معهم بنفس عقلية النظام السابق.. بل إن هناك ما هو أسوأ وهو أن الكثير من أبطال أكتوبر الحقيقيين هناك خلاف جوهرى معهم, فهل ينحازون للتاريخ ويطرحون الحقائق بدون السقوط فى براثن الضغائن الشخصية خاصة أن أكتوبر فى السنوات الماضية انحسرت فى الضربة الجوية, ولم يتعداها وبسببها سقطت من ذاكرة التاريخ أسماء سطرت بدمائها حروفا من نور فى تاريخ حرب أكتوبر، ثم جاء عهد مرسى لنعيش تجربة الاحتفاء بقتلة بطل العبور.