رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بفيلمى "سيدة من شنغهاي" و"الحسناء والوحش"

مهرجان "لندن" يحتفى بريتا هيوارث وجان كوكتو

مسرح

الأربعاء, 02 أكتوبر 2013 13:35
مهرجان لندن يحتفى بريتا هيوارث وجان كوكتو
كتبت- حنان أبو الضياء:

روائع السينما العالمية المفقودة يعاد اكتشافها فى المهرجانات العالمية ومنها مهرجان لندن السينمائي الذى يبدأ 9 أكتوبر ويعرض هذا العام الأفلام الكلاسيكية التي قام أرشيف الفيلم البريطاني بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية المتخصصة، بترميمها وطبع نسخ جديدة للعرض لتعريف الجيل الجديد بروائع الفن, من الأفلام التي ستعرض في الدورة الـ 57 من مهرجان لندن «الحسناء والوحش» لجان كوكتو الفرنسي من عام 1946..

وهو فيلم فرنسي فانتازيا رومانسية، مقتبس من حكاية خرافية تقليدية بنفس الاسم، كتبتها جان-ماري لو پرنس بيمونت ونشرتها عام 1757. الفيلم إخراج جان كوكتو، وبطولة جوزيت داي في دور بـيل وجان مارياس. يعتبر الفيلم من أفضل أفلام الفانتازيا في تاريخ السينما، وربما كان اهتمام جان كوكتو بالشرق وافتتانه بطرق سرد حكاياته وأساطيره وهو سر افتتاح سيناريو الفيلم على النحو نفسه الذى تبدأ به حواديتنا، إذ نعرف بسرعة: أنه كان يامكان فى سالف العصر والأوان، تاجر واسع الثراء رزقه الله بأربعة أبناء أولهم هذا الشاب الشقى اللعوب «لودفيك»، ثم ثلاث بنات هن «إدلاييد» و«فليسى» الشريرتان المدعيتان، بينما البنت الثالثة والصغرى «بيل» على النقيض تماما، فهى إلى جمالها الأخاذ رقيقة المشاعر وخلوق وطيبة جدا وقد جعلتها هذه الصفات مضطهدة ومعذبة ومحسودة من شقيقتيها.
وتنطلق وقائع الفيلم ذات مساء عندما يكون الأب فى جولة داخل غابة كثيفة، ومن دون أن يقصد أو يدرى عواقب فعلته، يقطف الرجل زهرة من مقتنيات وحش مخيف له جسد إنسان ورأس أسد يعيش معزولا وسط أحراش الغابة فى قصر غامض مظلم.. يعرف الوحش الذى يظهر دائما وهو غارق فى حزن عميق وكآبة واضحة، بما اقترفه التاجر الثرى فيغضب ويثور ويطالب بتعويض عن زهرته المقطوفة، هذا التعويض ليس مالا ولا جواهر أو أشياء مادية ثمينة، وإنما ما يريده الوحش هو الجميلة «بيل» التى يطلب أن تأتى لتعيش معه فى القصر حتى يتسامح وينسى اعتداء والدها على زهرته الأثيرة..من المعروف أن جون كوكتو كتب نصا عن مصر بعنوان «معلش».
ويعرض أيضا فيلم «مصباح الغاز» لثورولد ديكنسون البريطاني من عام 1940 وهو من أهم الأفلام الكلاسيكية البريطانية، وكانت النسخة السلبية للفيلم قد تفلت الى حد كبير وتمت استعادتها

وديكنسون مخرج، وكاتب السيناريو، ومنتج، وأستاذ بريطانيا في أول جامعة للفيلم. وعلى الرغم من تجاهلها إلى حد ما خلال حياته، في السنوات الأخيرة، تلقى عمل ديكنسون الكثير من الثناء، ووصف بأنه ذكي بشكل فريد، والفنان عاطفي.. وهناك أيضا فيلم «الساحرات» من عام 1966 وهو آخر أفلام الممثلة الراحلة جوان فونتين. ومن ضمن الأفلام التي تمكنت مؤسسة مارتن سكورسيزي من ترميمها واستعادتها ويعرض الفيلم الهندي الراقص الشهير «كالبانا» من عام 1948، وفيلم المخرج الفليبيني لينو بروكا «مانيلا في مخالب الضوء» من عام 1975. ويضم هذا القسم أيضا فيلم «سيدة من شنغهاي» لأورسون ويلز من عام 1947، عبقري السينما والمسرح هذا التقديم مناسب لرجل أمضى حياته وهو يؤلف الأساطير عن نفسه، حيث إننا لا نجد له حياة حقيقية سوى مجموعة هذه الأساطير التي تفيض عن حياة كاملة. لقد اعتبر اورسون ويلز نفسه كما اعتبره الآخرون رجلاً متعدداً فقد عاش طوال حياته كما قيل عنه طفلاً بابتهاجه الساذج وجشعه وفظاظته ومشاكسته. أحيا أورسون ويلز في أعماله شخصيات بيتر بان وقوبلاي خان وشخصيات شكسبير ودون كيشوت وفولستاف.. أورسون ويلز تلميذ بلزاك، ويلز العالم النفسي، كما يراه أندريه بازان. ويلز يعيد تشييد القصور الأمريكية القديمة: هذا ما وجده المتعصبون للجاز والرقص أمراً فظيعاً مروعاً. لكنهم أعادوا اكتشاف ويلز من خلال الفيلم، الملتبس، «سيدة من شنغهاي» ثم أضاعوه مجددا مع فيلم «الغريب»، وتأخذنا إلى اللحظة التي أتى فيها أورسون ويلز من روما ليقيم في باريس. هناك كان في انتظاره جان كوكتو ليكون أهم النقاد الذين كتبوا عن تجربة ويلز، تحديدا في فيلمه «ماكبث»: إن فيلم ماكبث لأورسون ويلز هو «فيلم ملعون» بالمعنى النبيل للكلمة.. يترك المشاهد أصم وأعمى والذين أعجبهم الفيلم هم قلة وفي فترات متباعدة. إنه فيلم يتميز بقوة وحشية غير موقرة. ممثلوه المكتسون بجلود الحيوانات مثل سائقي الدراجات
النارية في بداية القرن، وفوق رؤوسهم القرون والتيجان، يتجولون في ممرات شبكة تحت أرضية غامضة، في منجم فحم مهجور، وقبو خمر مهدم يرشح بالماء, أخرج لزوجته ريتا هيوارث فيلم (سيدة من شنغهاي) ورغم عدم رضاه عن تجربتيه البوليسيتين يبقى فيلم سيدة من شنغهاي واحداً من أجمل الأفلام البوليسية فقد غير شخصية ريتا هيوارث خالقاً منها امرأة لعوبا فاتنة وزوجة لمحام مقعد أداه ببراعة أيفيرت سلون، وكالعادة حفل فيلمه بعشرات من التفاصيل الجميلة والمشاهد الرائعة وحوار غاية في الذكاء، ولا ننسى طبعا تلك النهاية التي غدت واحدة من أجمل نهايات السينما وأبرعها حيث المواجهة بين المرأة وزوجها في غرفة مملوءة بالمرايا.. وهو احتفاء بريتا هيوارث التى لمعت في الأربعينات من القرن العشرين. و بدأت حياتها الفنية كراقصة بملهي ليلي وانتقلت بعدها إلي السينما لتصبح نجمة هوليوود الأولي بعد ذلك، ليس لقدرتها التمثيلية فقط ولكن أيضاً للإغراءات التي تقوم بها في أفلامها، فقد كانت «ريتا» ملكة الإغراء الأولى واعتبرها النقاد رمز الإغراء الأول في هوليوود، وقد توفيت عن عمر يناهز 68 عاماً. وطوال عمرها الفني الذي امتد لأكثر من 37 عاماً قامت بالعديد من الأفلام وصلت لـ 61 فيلماً.. تزوجت ريتا خمس مرات، كانت أول زيجة لها من إدوارد جودسون، استمرت لمدة 5 سنوات والثانية أيضاً استمرت لمدة 5 سنوات من أورسون ويلز، ثم تزوجت بعد ذلك من المهراجا الهندي الأمير علي أغا خان أمير طائفة الإسماعيلية في الفترة من 1948 وحتي عام 1953 وأنجبت منه طفلة أطلقا عليها اسم ياسمين، وبعد ذلك تزوجت من ديك هيمس لمدة عامين، وآخر زيجة لها كانت من جيمس هيل استمرت لثلاث سنوات من 1958 وحتي عام 1961، وقد زارت ريتا هيوارث مصر في عام 1948 وكانت وقتها متزوجة حديثاً من المهراجا الهندي علي خان وكان هذا الزواج له صدى كبير علي المستوى الفني، حيث أهداها المهراجا ماسة يوم الزفاف 120 قيراطاً وكان أول الحاقدين علي هذا الزواج الفنانة كاميليا التي قيل إنها كانت عشيقة الملك فاروق،. وكانت ريتا هيوارث قد حلت ضيفة علي الأميرة فابزة ابنة الملك فؤاد من زوجته الأولي الأميرة شويكار، وحلت ريتا كضيفة في قصر الأميرة في إدفينا، وطوال فترة وجودها في مصر كانت في رعية الأميرة فايزة التي صاحبتها في كل تحركاتها وأعدت لها برنامجاً رائعاً لزيارة معالم مصر مع زوجها المهراجا الهندي.
ويعرض فى المهرجان ايضا . الفيلم التسجيلي لشيرلي «بورتريه لجيسون» الذي يحتوي على مقابلة طويلة مع نجم موسيقى الجاز الأمريكي الأفريقي جيسون هوليداي من عام 1961، وفيلم «ضحية» Victim الذي برز فيه أداء الممثل ديرك بوجارد عام 1961 وساهم في تغيير القوانين المتعلقة بالمثلية الجنسية في بريطانيا فيما بعد.