فيلم لبناني‮ ‬كشف سلبيات مهرجان القاهرة

فن

الثلاثاء, 14 ديسمبر 2010 15:06
كتب: عماد الدين مصطفي

بهيج حجيج.. هو مخرج لبناني وأحد ضحايا سوء التنظيم والإدارة في الدورة الثالثة والأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي. فبعد أن شارك بفيلمه "شتي يا دني" تأكد أن الاستهتار من قبل الإدارة في عرض فيلمه والأفلام الأخري المشاركة في المهرجان أطاح بكثير من الايجابيات لصالح الفوضي وفي هذا الحوار أبدي لنا هذا المخرج والمنتج اللبناني المتميز المساوئ في عرض فيلم بالإضافة إلي التحايل عليه من أجل إبعاده عن المسابقة العربية وإشراكه في مسابقة الديجيتال بالرغم من أن الفيلم يعد روائيا طويلا.

لاحظنا قبل بداية عرض فيلم "شتي يا دني" أنك غير راض عن ظروف العرض. لماذا هذا الامتعاض الشديد؟

السبب في ذلك أنني غير راض تماما عن مشاركتي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وظروف عرض فيلمي كانت غير مرضية فالقاعة التي كان من المفترض أن يعرض فيها الفيلم كانت دون المستوي، وطلبت عرضه في قاعة أخري وهي المسرح الصغير في دار الأوبرا المصرية، وفوجئت بأن القاعة لا تصلح هي الأخري لعرض الفيلم علي الإطلاق.

وهناك شيء آخر أتعجب منه وهو تصنيف فيلم علي أنه من بين الأفلام الديجيتال وابتعاده بذلك عن المشاركة في المسابقة العربية. ولا أدري السبب في ذلك فالسينما واحدة أيا كانت، فاليوم ثلاثة أرباع الأفلام الآن مصورة بطريقة الديجيتال وهي أفلام روائية طويلة ولم يعد هناك فرق في طريقة تصوير الأفلام.

هذا بالإضافة إلي أن ظروف التقنية لعرض الأفلام في المهرجان دون المستوي، وفيها نوع من تحقير الأفلام المشاركة. ولو كنت أعرف أن تلك هي ظروف المهرجان لما شاركت فيه علي الإطلاق.

الجمهور المصري أبدي إعجابا شديدا بالفيلم فما رأيك في رد الفعل هذا؟

الجمهور أعجب بالفيلم لأنهم يرغبون في مشاهدة سينما جيدة. ولكني أعود وأقول: إن المهرجان مطالب بتقديم ظروف مناسبة لذلك الجمهور المهم من أجل مشاهدة أي فيلم بشكل مريح. خاصة وأن فيلمي عرض بـ 20٪ من جودته. ولو كانت ظروف العرض أفضل وأرقي من ذلك لحضر عدد أكبر من الجمهور خاصة أن الفيلم أثار جدلا كبيرا. وأنا أشكر الجمهور لأنه قبل أن يحضر الفيلم في ظل هذه الظروف السيئة.

قلت في الندوة الخاصة بالفيلم أنه صور بطريقة الديجيتال ولم يتم تحوليه إلي 35 ميلي. فهل هذا السبب وراء عدم مشاركته في المسابقة العربية؟

لقد سبق لي أن شاركت في أكثر من مهرجان سينمائي دولي منها أبوظبي وقطر وبروكسيل، وفي كل تلك المهرجانات تم الحكم علي فيلمي ذاته لا علي طريقة تصويره، وحصل الفيلم علي جائزة أحسن فيلم في مهرجان أبوظبي علي الرغم من أن الأفلام المشاركة في المسابقة

كانت مختلفة في طريقة التصوير.

وتقسيم الأفلام من حيث طريقة تصويرها كما هو متبع في مهرجان القاهرة السينمائي أصبح خرافة لا يعترف بها في كل المهرجانات حول العالم. هذا إلي جانب أن الفيلم عرض بطريقة الديجتال في كل المهرجانات التي شاركت فيها بطريقة أفضل بكثير من تلك التي حدثت في القاهرة.

إذا ما تصنيفك لمهرجان القاهرة السينمائي بين المهرجانات الدولية؟

أنا احترم مهرجان القاهرة، وقد شاركت في هذا المهرجان من قبل بفيلم "زنار النار"، لكن يجب أن يليق هذا المهرجان باسم مصر وهي أم السينما العربية.

ونأتي لفيلم "شتي يا دني". ما الهدف من وراء هذا الفيلم؟

هذا الفيلم هو تجربة مستقلة بحد ذاتها من ناحية الكتابة والإنتاج والإخراج. فقد كان تجربة شخصية لي وكان بمثابة تحد لي من أجل أن أخرج للعالم بسينما لبنانية هادفة وجيدة. وفكرة الفيلم تدل علي ذلك لأنها تناقش قضية المعتقلين في لبنان، ويتناول الفيلم الجانب النفسي عند هؤلاء المعتقلين أو المخطوفين، وتأثيرها علي أسرهم وكل من لهم علاقة بهم بعد عودتهم من الاعتقال.

هل تري أن هذا الفيلم هو خطوة مهمة في السينما اللبنانية؟

- أعتقد أن المسئول عن هذا الرأي هو الجمهور الذي شاهد الفيلم. ولكني أعتقد بالفعل أنه خطوة جديدة في عالم السينما اللبنانية، وذلك لأنني قدمت فيه كل إمكانياتي بصدق من كتابة وإخراج وإنتاج أيضا.

ولماذا كنت تصر علي تسمية المعتقلين في الفيلم باسم المخطوفين؟

أردت أن أدل بهذا اللفظ علي حياة المعتقلين، والذي يتم اختطافهم من حياتهم لكي تتوقف تماما لسنين، وهو ما قدمته في الفيلم. ولكن من الضروري أن تعرف أن تلك هي التسمية التي يطلقها اللبنانيون علي المعتقلين في إسقاط علي توقف حياتهم بشكل تام.